واشنطن - المغرب اليوم
طور فريق من الباحثين أداة مبتكرة تساعد الأطباء على تصميم خطط علاجية مخصصة لمرضى ابيضاض الدم النخاعي الأحادي المزمن (CMML)، وهو نوع نادر من سرطان الدم. وتُعرف الأداة باسم نظام التقييم التشخيصي الدولي لابيضاض الدم النخاعي الأحادي المزمن (iCPSS)، وقد تزيد من فرص نجاة المرضى عبر تحديد التوقيت الأمثل لعلاجهم.
وينشأ هذا النوع من السرطان نتيجة طفرات جينية في خلايا نخاع العظم، وتؤدي هذه الطفرات إلى إنتاج خلايا دم غير طبيعية. العلاج الوحيد الذي يمكن أن يشفي المرضى تماما هو زراعة الخلايا الجذعية، التي تستبدل الخلايا المصابة بأخرى سليمة من متبرع. إلا أن العملية محفوفة بالمخاطر، فقد تؤدي إلى مضاعفات مثل العدوى أو رفض الجسم للزرع، وهو ما يجعلها غير مناسبة للكثير من المرضى.
ولمساعدة الأطباء على اتخاذ قرارات أفضل، استخدم الباحثون تقنيات التعلّم الآلي لتحليل البيانات السريرية والوراثية لأكثر من 3000 مريض. وتساعد هذه الأداة على تحديد المرضى الأكثر استفادة من الزراعة وتوقيت إجرائها بدقة أكبر. وأظهرت النتائج المنشورة في مجلة "علم الأورام السريري" أن النظام يمكن أن يحسن متوسط العمر المتوقع لعدد كبير من المرضى.
ويوضح الدكتور لوكا لانينو، الباحث في جامعة ييل والمعد الأول للدراسة: "يمكن لأداتنا أن تساعد الأطباء على معرفة الوقت الأمثل لمناقشة زراعة الخلايا الجذعية مع مرضاهم".
ويصنف أطباء الأورام CMML إلى نوعين رئيسيين:
النوع الفرعي المصاحب لخلل التنسج النخاعي، المرتبط بانخفاض عدد خلايا الدم البيضاء وفشلها في النضوج بشكل طبيعي.
النوع الفرعي التكاثري النخاعي، المرتبط بزيادة كبيرة في عدد خلايا الدم البيضاء.
ويضيف لانينو: "قد يبدأ المرض بالنوع المصاحب لخلل التنسج، ثم يتحول إلى النوع التكاثري مع تقدم الحالة".
وقام الباحثون بدمج البيانات الوراثية مع السمات السريرية لبناء نظام iCPSS، الذي يصنف المرضى إلى خمس فئات حسب خطر الوفاة المحتمل. كما يوفر النظام نموذجا لمحاكاة نتائج الزراعة المختلفة، ما يساعد الأطباء على تحديد ما إذا كانت الزراعة مناسبة لكل مريض ومتى يجب إجراؤها.
وأظهرت الدراسة أن الاعتماد على هذا النظام غيّر خطة العلاج لحوالي ثلث المرضى، ما أدى إلى تحسين متوسط العمر المتوقع لهم. كما أكد الباحثون صحة نتائج النظام عبر مجموعة دولية أخرى تضم حوالي 500 مريض.
ويضيف لانينو: "فهم الطفرات الجينية يساعدنا على استهداف علاجات فعالة للفئات التي تشترك في خلفية جينية متشابهة، ما قد يفتح طريقا لعلاجات أكثر دقة في المستقبل".
وقد يهمك أيضاً :
دراسة تكشف أن إعادة تصنيف السرطان يزيد من فعالية علاجه
تدشين وحدة للطب الإشعاعي للكشف عن الأورام السرطانية في مراكش


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر