أستاذ جامعي في أميركا يؤكد أن أزمة كورونا تعيد التركيز على مفهوم الحياة في العالم
آخر تحديث GMT 11:55:31
المغرب اليوم -

أكَّد أن الناس في محنة وهي تحاول الاستشراف رغم تداعيات تفشي الوباء الخطيرة

أستاذ جامعي في أميركا يؤكد أن أزمة "كورونا" تعيد التركيز على مفهوم الحياة في العالم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - أستاذ جامعي في أميركا يؤكد أن أزمة

كورونا
واشنطن _المغرب اليوم

ساءل عبد الله حمودي الأستاذ بجامعة "برينستون" في الولايات المتحدة الأميركية، "أزمة كورونا" العالمية، إذ قدم مجموعة من التساؤلات ذات الصلة بعالم "ما بعد كورونا"، موردا أنه "يؤمن بالتساؤل قبل كل شيء، فمن غير مساءلة يبقى المجهول بدون جدوى".وقال حمودي، خلال ندوة نظمتها مؤسسة محمد عابد الجابري للفكر والثقافة، مساء الأحد، تحت عنوان: "سيناريوهات ما بعد كورونا.. وطنيا وعربيا وعالميا"، إن مداخلته تتمحور حول "تساؤلات "الما بعد" في موضوع "كورونا"، في إطار الموضوع العام للقاء الفكري".

وأضاف المفكر المغربي أن "الدخول في صلب الإشكالية يقتضي التمييز بين معنيين للسيناريو؛ فالأول يقصد به الخروج من الحجر الصحي الذي يطرح تساؤلات خطيرة، ذلك أن الخروج من الأزمات شيء يربك المجموعات البشرية والدول والفرق والمجموعات التي تسطر السياسات في جميع الميادين، لأن الخروج شيء صعب لا يخلو من مآزق وانزلاقات، أو من حلول سليمة تعيد الاطمئنان إلى النفوس والشعوب".

وأوضح الأستاذ الجامعي أنه يتخلى عن المعنى الأول، لكنه في الوقت نفسه يلفت إلى أنه حيوي، وله صلة بالمعنى الثاني الذي سيتطرق إليه، متسائلا: "ما هو المعنى الثاني للسيناريو؟ هل ستنتهي الأزمة لتفرز أوضاعا جديدة متجددة مع بعض القطيعة مع الماضي؟ كيف يمكن أن نفكر في التشكلات الجديدة للأشياء؟"، ثم استرسل: "هذا هو المعنى الذي أريد التركيز عليه بالتمييز بين المعنيين".

 

"أردت في المداخلة حصر 4 نقاط؛ فالأولى تتعلق بمشكل "الما بعد"؛ وهو مفهوم عويص جدا يطرح مشكل الزمان "الما قبل" و"الما بعد"، حيث تعرفون الخلفيات الفلسفية وغيرها لتصنيف "الما قبل" و"الما بعد"، إذ أريد ضمنيا التركيز على أن البعض يتضمن مفهوم القطيعة والفاصل"، بتعبيره، قبل أن يطرح تساؤلا إشكاليا جديدا مفاده: "هل أزمة كورونا اليوم سيتمخض عنها فاصل؟ فاصل بالمعنى الزمني، أي الفاصل الذي له علاقة بالشكل الذي يكتب فيه التاريخ، ويفكر في مسيرة التاريخ".

وزاد موضحا: "سنتحدث اليوم عما العمل؟ حيث أشير إلى أن الناس الذين كانوا يعيشون أواخر عصر الازدهار في التاريخ العربي الإسلامي، لم يشعروا أن القطيعة ستأتي، وقد سميت بالقطيعة بعد الأحداث؛ أي بعدما شعر الناس، وظهرت عمليا مسيرة التقهقر"، متسائلا من جديد في معرض مداخلته: "هل سيكون بعد؟ ولماذا نتحدث عن بعد؟ وكيف؟".ولفت حمودي إلى أن "الناس في محنة، وهي تحاول الاستشراف؛ لكن هل سيكون "الما بعد" إذا تفشت أمراض أخرى بعد تفشي كورونا؟ قد تكون ربما بداية أزمات أكبر، فأزمة كورونا مسبوقة وغير مسبوقة، ولا أريد الحديث أكثر عن طابعها غير المسبوق".

"بالنسبة إلى تفشي العدوى، فهو تفشٍ معولم وخطير نظرا إلى تبعاته، من وفيات وتصدع للاقتصاد العالمي وتصدع نسبي داخل الكيانات الوطنية والدول، فهي تفتح بابا كبيرا لا بد أن نسائله"، يردف المفكر المغربي الذي مضى بالقول: "الما بعد كفاصل تتمخض عنه أشياء جديدة أو سنرجع إلى ما كانت عليها الأشياء".وتطرق حمودي إلى نقطة أخرى تتعلق بالسوابق، مشيرا إلى "سابقة الوباء الكبير في الزمن الخلدوني، وسوابق أخرى في أوروبا أو أمريكا أو بلدنا، فمثال الوباء الكبير كان كتب عنه ابن خلدون، إذ تحدث عن تصدع الحِرف والمدينة وتفكك العصبيات وغيرها، وهي الجوانب المشابهة لتصدع الاقتصاد العالمي والاقتصادات الكبيرة".

وأبرز المتحدث أنه "لا بد من التحليل الذي يبحث عن التمايزات"، متسائلا: "ما هي؟"، قبل أن يشرح ذلك بتساؤل آخر: "في باب الوباء، ماذا وقع في المغرب الكبير والمشرق مقارنة مع كيانات البحر الأبيض المتوسط الذي نسميه اليوم بالغرب، لما تصدعت العصبيات والدول والمدن والأرزاق والحرف وتفككت العصبيات؟".ويرى الباحث أن "الوباء ربما أضعف المؤسسات مؤقتا في أوروبا، لكن نجحت في الانتعاش، بينما قضى الوباء على مؤسساتنا وأضعفها بشكل شبه دائم، حيث أدى الوباء إلى قطيعة في الشمال، وقطيعة من نوع آخر في جنوب البحر الأبيض المتوسط"، متسائلا: "كيف نحلل هذا؟".

 

وعاد حمودي للحديث عن مؤشرات الأزمة الراهنة، إذ قال إن "كل المؤشرات تذهب في اتجاه إضعاف المؤسسات والتأزم في زمن كورونا، فقد كانت موجودة من ذي قبل، لكنها مختلفة اليوم، حيث ظهرت مؤشرات جديدة تهم القطيعة، وتهم بالأساس النظري والعملي في الآن نفسه، إذ كانت تحليلات كينز النظرية أو ماركس أو فلاسفة آخرين تركز على مفهوم العمل والقيمة، ليس من الجانب الأخلاقي، بل قيمة الأشياء في السوق".

ولفتت المداخلة إلى أن "هذا الأساس النظري تأزم جذريا، لأن مفاهيم السوق والمبادلة أطرت التنظير والحياة الإنسانية، ربما تكون في موقف مراجعة"، مؤكدا أن "المفهوم الأساسي، اليوم، هو مفهوم الحياة بجانبيه، أي كيف نحيا؟، بمعنى الحياة كوظيفة، والجانب الراديكالي المتصل بالموت".وأشار، أيضا، إلى أن "الموت لا يعني موت الناس فقط، بل أيضا يتعلق بالمؤسسات، وربما موت الأخلاق، فمفهوم الحياة لا بد أن يكون جامعًا، إذ فيه وجهان؛ الأول يتعلق بالحياة، سواء حياة الحيوان أو الأرض أو المياه أو الهواء، ثم الوجه الثاني المتعلق بالحياة في معناها الكوني، إذ بدأنا نشعر أن الحياة مهددة كيفما كانت ديانتك أو قوميتك أو وطنك، وهو بالتالي كوني وجامع بهذا المعنى، ما يستلزم إصلاحا جذريا للمؤسسات، التي كانت تأسست نظريا وعمليا على مفاهيم الشغل والقيمة والعمل والتبادل وغيرها".

قد يهمك ايضا

تفاصيل الحالة الوبائية في جهة مراكش - آسفي

شاهد: الولايات المتحدة تشكر إيران لإطلاقها سراح البحار الأميركي

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أستاذ جامعي في أميركا يؤكد أن أزمة كورونا تعيد التركيز على مفهوم الحياة في العالم أستاذ جامعي في أميركا يؤكد أن أزمة كورونا تعيد التركيز على مفهوم الحياة في العالم



هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 19:22 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 21:08 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

الأحداث المشجعة تدفعك?إلى?الأمام?وتنسيك?الماضي

GMT 00:12 2016 السبت ,29 تشرين الأول / أكتوبر

الرباعي يكشف أسباب انشقاقه عن حركة النهضة التونسية

GMT 08:28 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

الأصبحي والحسوني يلتحقان بتدريبات الوداد

GMT 10:33 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

الدكتور العثيمين يلتقي وزير الدولة الخارجية السودانية

GMT 12:52 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميّ حسن تشارك في حفل تكريم شادية في دار الأوبرا المصرية

GMT 17:38 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سماعة "سونوس" تدعم المساعد الرقمي لـ"أمازون" و"غوغل"

GMT 23:31 2015 الجمعة ,25 كانون الأول / ديسمبر

فنادق أغادير تجند العاملين فيها للعمل كرجال أمن خاص

GMT 15:53 2014 الأربعاء ,03 أيلول / سبتمبر

أفضل استخدام اللون الأبيض في ديكور حفلات الزفاف

GMT 13:03 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

توقيف شخصين بتهمة السرقة تحت التهديد في مدينة الجديدة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib