الميزوفونيا  تؤدي إلى زيادة ضغط الدم وتقلص العضلات  لدى مصابيها
آخر تحديث GMT 09:15:58
المغرب اليوم -

تتطور في مرحلة الطفولة وتميل إلى التفاقم مع مرور الوقت

الميزوفونيا تؤدي إلى زيادة ضغط الدم وتقلص العضلات لدى مصابيها

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الميزوفونيا  تؤدي إلى زيادة ضغط الدم وتقلص العضلات  لدى مصابيها

الميزوفونيا
لندن - المغرب اليوم

تعتبر الميزوفونيا حالة يعاني فيها الشخص من كراهية لأصوات معينة، وبالنسبة إلى الكثير من المصابين قد تكون هذه الحالة سيئة إلى درجة أنهم قد يفكرون في الانتحار.

وتختلف الأصوات التي تثير الميزوفونيا من شخص لآخر، ومنها الأصوات المرتبطة بالفم كالمضغ أو التنفس أو السعال أو الأكل أو الأصوات الصادرة عن الأنف أو الأصابع أو اليد أو أشكال أخرى كالصوت الناتج عند الكتابة على لوحة المفاتيح وصرير القلم.

وتؤثرهذه  الحالة على الناس من جميع الأعمار، وهي شائعة جدًا لدى الأطفال، حيث تشير أدلة إلى أن مرض كراهية الصوت يتطور في مرحلة الطفولة ويميل إلى التفاقم مع مرور الوقت.

و يجد الأشخاص المصابون بالميزوفونيا الأصوات أكثر حدة إذا صدرت من قبل أفراد العائلة عوضًا عن الغرباء، وقد تجعل هذه الحالة تناول وجبة طعام عائلية مشكلة.

وتشمل ردة فعل المصاب القلق أو الاشمئزاز، وأيضًا زيادة ضغط الدم ومعدل ضربات القلب والتعرق وتقلص العضلات. وتؤثر أعراض المرض على أنشطة المصاب اليومية وذلك وفقًا لخدمات الصحة الوطنية في المملكة المتحدة.

وذكرت صحيفة الأندبندنت البريطانية، أن الباحثين قد درسوا ما إذا كانت الميزوفونيا ترتبط بظروف نفسية أخرى مثل طنين الأذن والوسواس القهري واضطرابات الأكل أو اضطراب ما بعد الصدمة.

وتشير أدلة إلى أنه رغم وجود بعض الارتباطات فإن أيا من هذه الاضطرابات لا يمكن أن يفسر تماما الأعراض الصوتية، مما قد يشير إلى أن الميزوفونيا هي حالة مستقلة في حد ذاتها. يشير الموقع الألماني، دويتشه فيله، إلى أن العلماء يميزون بين مرض “الفونوفوبيا” وهو الخوف المرضي من الأصوات المرتفعة، وبين مرض الميزوفونيا.

ويعاني عدد كبير من البشر من هذه المشكلة. ويعدّ عالما الأعصاب الأميركيان باول ومارغرت جاستربوف أول من وصف هذا الشعور بالاشمئزاز والغضب تجاه أصوات ما، وفق ما جاء في موقع "في.دي.آر" الألماني، حيث قام الزوجان ببحث بشأن هذه الظاهرة مطلع تسعينات القرن العشرين، وأطلقا عليها هذا الاسم.

وأوضح الباحثان أن هذا المرض لا يتوقف على حدة الصوت أو تردده، وأنه متعلق فقط بتجارب شخصية مرتبطة بصوت ما، قد سببت للمرء هذه الحالة من الإحباط والاشمئزاز والغضب، ووفق نظريتهما فإن هذه المشاعر السلبية تتولد عند الاستماع لهذه الأصوات مرة أخرى.

ويرجع بعض الباحثين بمركز أمستردام الطبي هذا الاضطراب للنزاعات بين الآباء والأبناء، والتي عادة ما تكثر أثناء تناول الوجبات، وهو ما قد يربط المشاعر السلبية بأصوات طبيعية مثل أصوات مضغ الأكل.

ونقل موقع “في.دي.آر” أن لدى مرضى الميزوفونيا استراتيجيات عدة لتفادي التعامل مع هذه المواقف السلبية، ومن بينها مثلا القيام بضوضاء أخرى لتفادي الاستماع لهذه الضوضاء، أو الاستماع للموسيقى لتحويل التركيز عن هذه الأصوات المستفزة. بينما في بعض الأحيان لا يكون مفيدا إلا تجنب هذه الأصوات والابتعاد عن مصدرها والانعزال.

و لا توجد طريقة واضحة لعلاج المرض حتى الآن، ومازالت هناك مراكز أبحاث عدة للاضطرابات النفسية تقوم بدراسات بشأن هذا المرض. كما اكتشف علماء في جامعة نيوكاسل في المملكة المتحدة وجود تغيرات في الدماغ لدى الأشخاص المصابين بالميزوفزنيا (كراهية الصوت)، مما قد يسهم في فهم هذه الحالة وتفهم المصابين بها.

وتتفاوت الميزوفونيا من حالة إلى أخرى، فبعض الناس يجدون الأصوات الصاخبة مزعجة، والبعض الآخر يزعجه ضجيج معين. كما قد يصاب الشخص بالخوف من الضوضاء، في حين يشعر البعض بألم عند سماع أصوات عادية.

 ووجدت الدراسة اختلافًا في النشاط الدماغي في منطقة معينة بالدماغ لدى المصابين عند سماعهم الأصوات غير المرغوبة.

و وجد الباحثون أن هناك منطقة أخرى كانت أصغر حجمًا لدى المصابين بالميزوفونيا، مقارنة بالأشخاص العاديين. وتكمن أهمية الدراسة في أنها أظهرت وجود تغيرات حقيقية واختلافات في البنية الدماغية بين الذين يعانون من هذه الحالة وبين الأشخاص العاديين.

وأجرى عدد من الباحثين دراسة على مجموعة أشخاص، لمعرفة سبب ذلك الغضب، ليتبين لهم أن حالة الغضب والقلق الذي يصاب بها الشخص عندما يسمع أصوات مضغ الآخرين للطعام والتي تسمى حالتهم بالميزوفونيا، تعود إلى زيادة نشاط أجزاء المخ التي تعمل على معالجة العواطف وتنظيمها.

و أجرى العلماء بحثًا على 20 شخصًا يعانون من الميزوفونيا و22 شخصًا عاديًا، قاموا بتعريضهم جميعا لأصوات مختلفة، كصوت سقوط المطر، ونحيب طفل، وأصوات مضغ الطعام والتنفس.

وأوضح المسح الدماغي بالرنين المغناطيسي، أن المجموعتين تفاعلتا مع الأصوات بنفس الطريقة، ولكن من يعانون الميزوفونيا استجابوا بشكل أكبر لأصوات المضغ والتنفس، إذ ظهر لديهم نشاط أكبر في القشرة المخية الجزيرية الأمامية، والتي تسهم في عملية المعالجة العاطفية، كما تبينت معاناتهم من زيادة معدل ضربات القلب وحساسية الجلد.

وقال أحد الباحثين المشاركين في الدراسة ويدعى سوخبيندر كومار، إن الأصوات التي يتجاهلها أغلب الناس تتسبب في استجابة عاطفية قوية لدى من يعانون من الميزوفونيا، إذ تمنح عقولهم أهمية إضافية لأصوات بعينها. ويعني هذا أن المصابين بالميزوفونيا يعانون فعلا من مشكلة حقيقية، وهم لا يتصنعون هذه الحالة أو يتدللون.

تشير بعض الدراسات أن هذه الحالة لها علاقة بالوسواس القهري أو القلق العام، وأن المصابين بالميزوفونيا عرضة للاكتئاب والقلق بشكل أكبر. في عام 2013، توصل باحثون من أمستردام إلى معيار تشخيصي يصنف كره الأصوات كاضطراب نفسي جديد.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الميزوفونيا  تؤدي إلى زيادة ضغط الدم وتقلص العضلات  لدى مصابيها الميزوفونيا  تؤدي إلى زيادة ضغط الدم وتقلص العضلات  لدى مصابيها



فساتين سهرة غير تقليدية تضيء سهرات عيد الحب بإطلالات النجمات

بيروت - المغرب اليوم

GMT 07:36 2026 الإثنين ,16 شباط / فبراير

الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
المغرب اليوم - الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية

GMT 23:17 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

وصايا خبراء الديكور لاختيار باركيه المنازل

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 15:57 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 01:19 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

لونلي بلانيت يكشّف عن أفضل 10 وجهات سياحية

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 21:47 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

خالد آيت طالب يشيد بمجهودات موظفي وزارة الصحة المغربية

GMT 03:35 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

بساطة السهل الممتنع بعرض أزياء "تي أو دي إس" في "ميلانو"

GMT 10:58 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

"الرجاء" يفاوض الشاكير وزكرياء حدراف لتجديد عقديهما

GMT 11:46 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

معدلات ثاني أكسيد الكربون تتجاوز حدًا "لن ينخفض لأجيال"

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 14:24 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

معبد "كوم أمبو" في أسوان المصرية يستقبل السائحين بحلة جديدة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib