العلم يكشف سبب الرغبة في تناول وجبة خفيفة بعد الشبع
آخر تحديث GMT 14:28:11
المغرب اليوم -

العلم يكشف سبب الرغبة في تناول وجبة خفيفة بعد الشبع

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - العلم يكشف سبب الرغبة في تناول وجبة خفيفة بعد الشبع

الحلوى
لندن - المغرب اليوم

ينتهي الشخص من تناول وجبة، ويشعر بالشبع التام، ليجد نفسه مستعداً لتناول وجبة خفيفة كالمعجنات أو الحلوى بحسب ما نشره موقع Psychology Today.

يعتقد عادة أن الجوع هو الدافع وراء تناول الطعام. ويمكن أن يكون الأمر صحيحاً من وجهة نظر معينة، حيث يمتلك الجسم نظاماً متطوراً للغاية لتنظيم توازن الطاقة.

فعندما يحتاج الجسم إلى الطعام، ترتفع إشارات وعندما يشعر بالشبع، من المفترض أن تساعد هذه الإشارات في تهدئة الرغبة في الأكل، لكن الحياة العصرية تحيط الإنسان بأشياء غير مهيأ لها جسمه بيولوجياً تماماً، منها على سبيل المثال، سيل متواصل من محفزات الطعام والتغليف والإعلانات وواجهات المخابز وصور التوصيل وضوء الثلاجة في منتصف الليل.

تناولت دراسة حديثة، نشرت في دورية Apetite، سبب عدم قدرة الأشخاص على تجنب الإفراط في تناول الطعام عند مواجهة هذه المحفزات.

فعندما يشعر الجسم بالشبع، لا يتوقف الدماغ عن التعامل مع هذه المحفزات على أنها مجزية. حتى بعد أن يتناول الأشخاص كمية كافية من الطعام لتقليل جاذبيته، ظلت استجابات أدمغتهم الأولية لصور ذلك الطعام دون تغيير يُذكر. يمكن أن يستمر جزء من الدماغ في إرسال إشارة "المزيد" حتى بعد أن يُشير الجسم إلى "الاكتفاء".

الشبع والرغبة في تناول المزيد

في هذه الدراسة، قيم 90 طالباً جامعياً مجموعة من الأطعمة وهم جائعون، وتم اختيار نوعين متشابهين من الطعام لكل شخص. في منتصف التجربة، تم إطعام المشاركين أحد هذين النوعين من الطعام حتى لم يعودوا يرغبون في المزيد منه. أصبح هذا الطعام هو "الطعام الأقل قيمة"، أي أنه فقد الكثير من جاذبيته.

ويبدو الأمر منطقياً، حتى الآن، حيث أنه إذا تناول الشخص كمية كافية من رقائق البطاطس، فستصبح أقل إغراء، وإذا تناول كمية كافية من الكعك، فسيفقد الكعك بعضاً من سحره.

أكدت الدراسة أن المشاركين أنفسهم أبلغوا عن هذه التجربة. بعد تناول الوجبة، قيّم المشاركون الطعام الذي شبعوا منه على أنه أقل جاذبية. كما تغير سلوكهم في المهمة في الاتجاه المتوقع، مما يشير إلى أنهم أدركوا، بشكل أو بآخر، أن الطعام لم يعد يحمل نفس القيمة.

التعلم المعزز

أثناء قيام الطلاب بمهمة التعلم المعزز، تم تسجيل استجابات النشاط الكهربائي السريع من فروة الرأس. ركزت الدراسة بشكل خاص على إشارة تُسمى "إيجابية المكافأة"، وهي جهد مرتبط بالحدث، ويرتبط غالباً بتقييم الدماغ المبكر للنتائج الأفضل من الأسوأ.

كان السؤال الرئيسي هو ما إذا كانت هذه الإشارة ستتقلص عندما يرى المشاركون صوراً للطعام الذي تناولوه للتو حتى الشبع. لم يحدث ذلك حيث استمر الدماغ في الحث على مواصلة الأكل حتى بعد إدراك الشعور بالشبع.

انتظار المكافأة

قبل تناول الطعام، أنتجت صور الطعام استجابة دماغية واضحة مرتبطة بالمكافأة. بعد تناول الطعام، استمرت تلك الاستجابة العصبية المبكرة في الظهور، حتى بالنسبة للطعام الذي تناوله المشاركون بكثرة. بعبارة أخرى، أظهرت اختيارات المشاركين وتقييماتهم انخفاضاً في قيمة الطعام، لكن الإشارة الدماغية المبكرة لم تُظهر ذلك. يمكن للعقل أن "يعرف" أن الطعام لم يعد يستحق السعي إليه، لكن جزءاً سريعاً وتلقائياً من الدماغ لا يزال يتفاعل مع إشارته كما لو كانت تحمل مكافأة

.الإفراط في تناول الطعام

كما تساعد هذه الدراسة في تفسير أحد أكثر جوانب الأكل إحباطاً. فالإفراط في تناول الطعام ليس دائماً مجرد فشل بسيط في قوة الإرادة. يمكن أن يبدأ الأمر قبل ذلك، أي تحديداً في تلك اللحظة الخاطفة التي تستحوذ فيها إشارة ما على الدماغ قبل أن يتاح للتحكم الواعي الوقت الكافي للاستجابة.

إغراءات الإشارات المكتسبة

إن إشارة الطعام ليست الطعام نفسه، بل ربما تكون صورة أو رائحة أو غلافاً يُصدر صوتاً أو شعاراً أو علبة مألوفة على المنضدة. ومع ذلك، من خلال التكرار، تصبح هذه الإشارات قوية، وتُصبح بمثابة بديل عن المكافأة التي تتوقعها. بلغة علم النفس، تُصبح هذه الإشارات مكتسبة. وفي الحياة اليومية، تُصبح إغراءات تبدو وكأنها تتغلب على العقل.

عالم غذائي أكثر ازدحاماً

لم يعش أسلافنا بين تطبيقات توصيل الطعام وممرات المتاجر وصور الطعام عالية الدقة المصممة لجذب الانتباه. اليوم، يتنقل الكثيرون في بيئات مشبعة بإشارات مصممة لتُلاحظ وتُتذكر. تكمن الفكرة الأساسية للدراسة في أن هذه الإشارات ربما تحتفظ ببعض تأثيرها حتى بعد تلبية الحاجة البيولوجية.

يمكن لصورة الطعام أن تحمل آثار مكافآت سابقة، وأن توقظ ارتباطات قديمة حتى مع امتلاء المعدة. وإذا صح ذلك، فإن الإفراط في تناول الطعام لا يقتصر على سيطرة الجوع على العقل، بل يمكن أن يكون العكس أحياناً، إذ يدرك العقل زوال القيمة، بينما يستمر نظام أقدم وأسرع في العمل.
إلى ذلك فإن التحدي ليس مجرد تعلم متى يأكل المرء، بل تعلم كيفية العيش بين الإشارات التي تستمر في الإشارة إلى المكافأة حتى عندما لا يعود الجسم يريدها.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

خمسة أطعمة احذر تناولها لتفادي الإصابة بالزهايمر

طبق السلطة على السحور يحافظ على الطاقة ويمنع الجوع خلال الصيام

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلم يكشف سبب الرغبة في تناول وجبة خفيفة بعد الشبع العلم يكشف سبب الرغبة في تناول وجبة خفيفة بعد الشبع



GMT 10:19 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

إلهام شاهين تتمنى التعاون مع يسرا في رمضان 2027
المغرب اليوم - إلهام شاهين تتمنى التعاون مع يسرا في رمضان 2027

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 02:01 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

مرق العظام يُساعد على تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية

GMT 04:03 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

السلطة الفلسطينية تدرس إعلان أراضيها دولة تحت الاحتلال

GMT 00:38 2013 الجمعة ,01 آذار/ مارس

"دبي الإسلامي" يعرض الاستحواذ على "تمويل"

GMT 21:58 2021 السبت ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

شرط واحد يفصل أوناجم للعودة إلى أحضان الوداد الرياضي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib