علماء يكتشفون رسولا سريّا بين الدهون والدماغ
آخر تحديث GMT 23:11:42
المغرب اليوم -

علماء يكتشفون رسولا سريّا بين الدهون والدماغ

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - علماء يكتشفون رسولا سريّا بين الدهون والدماغ

بفحص دقيق لعينات كبيرة سليمة من الأنسجة
لندن - المغرب اليوم

اعتقد العلماء أنهم فهموا كيف تراقب أدمغتنا مستويات الدهون في أجسامنا من خلال مراقبة الهرمونات المرتبطة بالدهون في مجرى الدم لدينا. لكن دراسة جديدة اكتشف خلالها الباحثون الآن أن هناك نظامًا إضافيًا للرسائل «اتضح أن لدينا نظامًا حسيًا كاملًا مخصصًا لنقل الرسائل من أنسجتنا الدهنية (الدهون) إلى أدمغتنا».

يقول لي يي عالم الأعصاب بمعهد سكريبس للأبحاث «اكتشاف هذه الخلايا العصبية يشير لأول مرة إلى أن دماغك يقوم بمسح الدهون بنشاط، بدلاً من مجرد تلقي رسائل سلبية عنها». مؤكدا «ان الآثار المترتبة على هذا الاكتشاف عميقة»، وذلك حسبما نشر موقع «ساينس إليرت» العلمي المتخصصص، نقلا عن بحث منشور بمجلة Nature.

ويمكن أن يساعد فهم هذا النظام يومًا ما الأعداد المتزايدة منا الذين يعانون من الوزن وما يرتبط به من مشاكل صحية مثل أمراض القلب والسكري. إنه يضيف طبقة أخرى إلى التفاعل المعقد بالفعل بين جيناتنا وبيئاتنا ونظامنا الغذائي والميكروبيوم، والتي تساهم جميعها في مستويات مخازن الطاقة العازلة المهمة لدينا.

وبينما يعرف الباحثون منذ فترة طويلة أن دهون الثدييات مليئة بالخلايا العصبية، فقد تم ربط هذه الأعصاب في نماذج حيوانية بالجهاز العصبي الودي للثدييات؛ وهو النظام الذي يحكم استجابات أجسامنا التلقائية اللاواعية مثل زيادة معدل ضربات القلب أو توسيع أعيننا. إنها تعزز تكسير الدهون لاستخدامها أثناء النشاط البدني والجوع والضغوط الأخرى.

ولكن بينما تم إنشاء هذه الرسائل التي تنتقل من الدماغ إلى الدهون لدينا، تظل الأسئلة حول ما يحدث في الاتجاه المعاكس داخل أعصابنا.

وفي هذا الاطار، يوضح يو وانغ عالم الأعصاب بمعهد سكريبس للأبحاث «عندما بدأنا هذا المشروع لأول مرة، لم تكن هناك أدوات للإجابة على هذه الأسئلة».

ولذلك طور وانج وزملاؤه أدوات، بما في ذلك تقنية تصوير جديدة تسمى HYBRiD وطريقة لمعالجة الخلايا المستهدفة تسمى ROOT للتغلب على الصعوبات التقنية للوصول إلى الخلايا العصبية في أعماق دهون أجسامنا دون العبث بها.

كما قام الباحثون بتصميم HYBRiD (أنسجة ثديية معززة بالهيدروجيل) للسماح بفحص دقيق لعينات كبيرة سليمة من الأنسجة. حيث تستخدم المذيبات لإزالة الجزيئات التي تعطي الأنسجة عتامة، مما ينتج عنه أنسجة شفافة لا تزال في تكويناتها الأصلية.

وتسمح إضافة البروتينات الفلورية التي تستهدف أنواعًا معينة من الأنسجة للباحثين بتصوير الهياكل التي تهمهم بوضوح.

وقد سمحت التصورات الناتجة لوانغ وفريقه برؤية ما يقرب من نصف الخلايا العصبية الدهنية التي لا تتصل بالجهاز العصبي الودي ولكن بالجهاز العصبي الحسي بدلاً من ذلك. ثم استخدموا ROOT (ناقل رجعي محسّن لتتبع الأعضاء) لاستهداف وتدمير مجموعات فرعية مختلفة من الخلايا العصبية في الفئران بشكل انتقائي.

وأدى فقدان إشارة الخلايا العصبية الحسية إلى زيادة الدهون في الفئران، مع وجود مستويات عالية من الدهون البنية بشكل خاص (كان لدى الفئران أيضًا درجات حرارة أعلى في الجسم؛ وهو أمر منطقي لأن الدهون البنية تساعد أجسامنا على تحويل الدهون الأخرى والسكر إلى حرارة).

وخلص الباحثون إلى أن نظام العصبونات الحسية الذي تم تحديده حديثًا يجب أن يعمل على تنظيم الإشارات من الجهاز العصبي الودي، ويوجه الجسم لحرق الدهون أو إيقافها.

ويوضح لي «هذا يخبرنا أنه ليس هناك مجرد تعليمات ذات مقاس واحد يناسب الجميع، مفادها أن الدماغ يرسل الأنسجة الدهنية... الأمر أكثر دقة من ذلك؛ هذان النوعان من الخلايا العصبية يعملان مثل دواسة الغاز وكبح حرق الدهون».

ويشك الفريق في أن هذه الأعصاب قد تلعب أيضًا دورًا مهمًا في الحس الداخلي (تصورات الإحساس تأتي من داخل أجسامنا) كما هو الحال مع الخلايا العصبية المماثلة الموجودة داخل الأعضاء الأخرى. لكنهم لم يبحثوا بعد في هذا الأمر، وهم حريصون على إجراء مزيد من التحقيق في هذا النظام.


قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

أطعمة تساعد في حرق الدهون خلال الصيف

5 أعشاب لحرق الدهون تساعدك على إنقاص الوزن بسرعة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علماء يكتشفون رسولا سريّا بين الدهون والدماغ علماء يكتشفون رسولا سريّا بين الدهون والدماغ



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 12:28 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

صلاح يعادل رقم كاراجر القياسي في دوري أبطال أوروبا
المغرب اليوم - صلاح يعادل رقم كاراجر القياسي في دوري أبطال أوروبا

GMT 14:29 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

التدخين قبل سن العشرين يزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية
المغرب اليوم - التدخين قبل سن العشرين يزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

GMT 14:08 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

وائل جسار يوجّه رسالة لجمهوره المصري قبل حفل عيد الحب
المغرب اليوم - وائل جسار يوجّه رسالة لجمهوره المصري قبل حفل عيد الحب

GMT 17:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 15:30 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

تضرر أكثر من 640 ألف شخص بسبب فيضانات كارثية في موزمبيق

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 21:11 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

9 نصائح مثيرة لتجاوز خيبة الانفصال والدخول في علاقة جديدة

GMT 12:28 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الثور السبت26-9-2020

GMT 01:19 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

حليب إسباني يهدد حياة الأطفال "الرضع" في المغرب

GMT 10:50 2018 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

أمريكا تطلق "5G" المنزلي قريبا

GMT 16:41 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

300 مليون تبعد زيد كروش عن نادي مولودية وجدة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib