سيدة لبنانية تُجهض طفلها بسبب انقطاع دواء وصرخة طبيب تختصر معاناة المرضى
آخر تحديث GMT 06:55:56
المغرب اليوم -
الفيفا يعاقب إسبانيا بغرامة 20 ألف دولار بسبب هتافات معادية للإسلام خلال مباراة ودية أمام مصر تسرب نفطي جراء تضرر خط نقل مشتقات نفطية وسط سوريا الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته وسط مخاوف من مواجهة إقليمية استعدادا لتصعيد مع إيران أو حزب الله مسؤول سعودي يكشف أن الحوثيون رفضوا اجراء حوار لإنهاء الحرب القوات المسلحة اليمنية تستهدف قيادات حوثية وتدمر مراكز قيادة وسيطرة ومستودعات أسلحة 4 قتلى بينهم 3 أطفال بإطلاق نار في مدرسة أميركية «تحالف دعم الشرعية» يعلن اعتراض وتدمير مسيرة أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية بالسعودية تصاعد اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية مع إحراق أشجار الزيتون والسيارات وتسجيل 170 هجوماً منذ 27 سبتمبر قمة بروكسل تتصدرها التوترات بين ترامب وزيلينسكي وسط تحرك أوروبي موحد لدعم أوكرانيا وتعثر مفاوضات الميزانية طويلة الأجل السعودية ترحب بإدانة مجلس الأمن للهجمات الحوثية وتؤكد حقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها ومواطنيها
أخر الأخبار

سيدة لبنانية تُجهض طفلها بسبب انقطاع دواء وصرخة طبيب تختصر معاناة المرضى

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - سيدة لبنانية تُجهض طفلها بسبب انقطاع دواء وصرخة طبيب تختصر معاناة المرضى

خسرت هذه المرأة جنينها
بيروت - المغرب اليوم

كانت تحمله في أحشائها وتراه ينمو في داخلها بفرح وصبر، هي التي عانت من إجهاضات سابقة تلقفت خبر حملها بكل حماسة وامتنان. 4 أشهر مضت برعاية صحية لتفادي أي خسارة مؤلمة لم تكن لتتحملها، ولكن في لبنان قد تعيش الخسارات بسبب انقطاع الدواء. نعم في 2021 نحن نتحدث عن انهيار القطاع الصحي وفقدان أدوية رئيسية، في لبنان يموت الشخص نتيجة عدم تلقيه العلاج بسبب عدم توفر الأدوية وليس نتيجة المرض، إنها المهزلة!
أن تعيش في لبنان في ظل الفوضى والاحتكار والمحسوبيات التي تتحكم ببعض قطاعاته، يعني أن تضع حياتك على طاولة المراهنة، صحتك "على كف عفريت" تتحكم بها قدرتك المالية في شراء الدواء أو الاستسلام.
في العام 2021 خسرت هذه المرأة جنينها بسبب عدم توفر إبر Lovenox بانتظام، خسرت طفلها في الشهر الرابع من حملها لأنها لم تتمكن من تأمينها أو تخزينها أو شرائها شهرياً لأنها مقطوعة، أو لأن بعض محتكري الدواء لم يجدوا في توفيره ربحاً كافياً، للمال سلطة أقوى من الإنسانية.
صرخة الاختصاصي في طب العائلة الدكتور محمد جردلي منذ يومين هزّت إنسانيتنا ولم تهز ضمائر المسؤولين، في حين أنها تُسقط حكومات في الخارج.
"عندي مريضة حامل بالشهر الرابع وبحاجة لأبر سيلان Lovenox، ومش عم تلاقي الأبر بانتظام اليوم اتصلت فيي لتقولي إنها روّحت...والله ما بعرف شو بينقال...". من تغريدة على تويتر إلى اتصال يكشف معاناة ما يجري مع اللبنانيين، في حين أن الأدوية ما زالت مقطوعة بالرغم من رفع الدعم الجزئي عنها.
يشرح جردلي أن "المرأة تعاني تجلّطات وهي بحاجة إلى أخذ هذه الإبر لتثبيت الحمل وعدم الإجهاض. لكن المشكلة أن هذا الدواء غير موجود في لبنان والبديل غير موجود أيضاً، ما دفعها إلى محاولة تأمينه من سوريا أو تركيا".
في لبنان لا يمكن للجميع شراء الدواء، عليك أن تكون من الفئة الميسورة أو التي يكون راتبها بالفريش دولار لتأمين الدواء أو البحث عن بديل البديل وما قد يرتبه ذلك من مخاطر ومضاعفات وآثار جانبية على الصحة.
يصف جردلي ما جرى بالقول: "هناك أمور لا يمكن تعويضها، لقد خسرت هذه المرأة جنينها في الشهر الرابع من حملها، من يعوّض لها هذه الخسارة والصدمة؟ وهذه الخسارة كان يمكن تفاديها لو كانت هذه الأدوية متوفرة ومؤمنة كما كانت سابقاً".
ما يتلقاه جردلي من اتصالات من مرضاه لا يختلف عن اتصالات استغانة لأطباء آخرين، يواجه كثيرون مضاعفات نتيجة عدم تناولهم أدويتهم بانتظام أو إيجاد حتى البدائل. أنا طبيب العائلة وقد حزنتُ لما جرى معها فكيف حالها؟ ماذا تفعل الدولة باللبنانيين اليوم، إنها تقول لهم "إذا لم تكونوا من الميسوريين، ستموتون".
لا أدوية في لبنان ولا جنريك ولا براند، ولم يعد أمام الناس سوى اللجوء إلى مراكز الرعاية الصحية التي تفتقر بنفسها إلى أدوية رئيسية. ما هي هذه الخطة الجهنمية في رفع الدعم الجزئي عن أدوية الأمراض المزمنة والإبقاء على غيابها أو انقطاعها في السوق؟ ماذا يتوجب على المريض فعله في هذه الحالة؟
إذا كان المريض ميسوراً يؤمن الدواء من الخارج. أما اذا كان "على قد حاله" عليه أن يقف متفرجاً مع تدهور صحته أو البحث عن بديل البديل.
هذه الحادثة ليست الوحيدة، هناك مريض سكري لم يعد يتناول أدويته بشكل منتظم يعاني اليوم من التهابات في ساقه، لم يجد دواء التهاب لمعالجتها. وقد وصل الالتهاب إلى العظم، فمن ينقذ ساقه من خطر البتر؟ نحن في 2021 وعدنا لنتحدث عن خطر بتر ساق مريض سكري لتعذر تأمين أدوية التهابات وأدوية السكري، في حين يجد الأطباء أنفسهم عاجزين أمام هذا الواقع. هناك حوالى 50% من الأطباء هاجروا من لبنان بحثاً عن فرص عمل بعيداً عن هذه الأزمة التي تعصف بلبنان، أما الباقي فيعالج حسب الموجود.
الكميات التي تُسلم إلى الصيدليات قليلة جداً، في حين أن مراكز الرعاية الصحية تفتقر إلى أدوية رئيسية براند وتؤمن الجنريك بما توفر لديها. ما يعني أننا أصبحنا في مجتمع منقسم "مرضى ميسورون يتعالجون على نفقتهم ويشترون الدواء من الخارج، ومرضى يلجؤون إلى مراكز الرعاية الصحية والبحث عن بدائل متوفرة".
ويختصر جردلي: "الوضع سيئ جداً، وأصبح الوضع الصحي مثل أفريقيا. لذلك يجب كسر احتكار الأدوية وتفعيل مكتب الدواء وتعزيز الصناعة المحلية ومراقبة الأدوية ودعم الجنريك (اليوم الجنريك أغلى في بعض الحالات من البراند) والأهم تفعيل نظام الرعاية الصحية الشاملة".
الوقت عدو المريض، ما يجري جريمة بحق اللبناني، الوقاية خير من ألف علاج، ولكن كيف يمكن أن نحمي صحتنا في مجتمع يفتقر إلى أدوية أساسية؟ هذه الخسائر من يتحمل ثمنها وثمن أوجاع الناس الذين أصبحت أرواحهم رخيصة؟


قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ :

علاجٌ مُحتمل لتشوّهات الجنين بعد كشف أسبابه

 

قصة وفاة صيدلانية مصرية وجنينها بسبب تداعيات إصابتها بفيروس كورونا تُثير الجدل

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سيدة لبنانية تُجهض طفلها بسبب انقطاع دواء وصرخة طبيب تختصر معاناة المرضى سيدة لبنانية تُجهض طفلها بسبب انقطاع دواء وصرخة طبيب تختصر معاناة المرضى



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 17:41 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 02:19 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس سابق في "غوغل" يشنّ هجومًا شديدًا على "وادي السيليكون"

GMT 08:51 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

"إصابات كورونا" تتفشى وسط موظفي ومنتخبي مقاطعات البيضاء

GMT 18:08 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

القبض على قائد ميليشيا ليبية في تونس بسبب جواز سفر تركي

GMT 00:08 2019 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

مخاوف مع تزايد حالات الانتحار بين الشباب في المغرب

GMT 19:24 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

الحسين عموتة يعتذر عن عدم تدريب الجيش الملكي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib