السيارات الفارهة تلاقي رواجًا في المناطق السورية المحررة

تكاليف شرائها انخفضت بنسبة الثلثين بعد اندلاع الثورة

السيارات الفارهة تلاقي رواجًا في المناطق السورية المحررة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - السيارات الفارهة تلاقي رواجًا في المناطق السورية المحررة

هامر مركونة على طرف سوق لبيع السيارات لجذب العملاء في شمال سورية
دمشق ـ المغرب اليوم

إن كنت في سورية وأردت شراء سيارة هامفي (هامر)، فما عليك سوى القدوم لمعرض إبراهيم للسيارات.تشعر وأنت تتجول في المعرض المقام في الهواء الطلق وكأنك في مكان آخر بعيدا عن البلاد التي تئن من وطأة الحرب، ونقص الغذاء، وانتشار الفقر.كل ما تحتاجه لشراء سيارة فارهة من معرض إبراهيم هو المال، وعلى ما يبدو فإن كثيرا من الأشخاص يملكون الوافر الكثير منه. يقول إبراهيم «أبيع 7 سيارات شهريا، من ماركات مثل (بي إم دبليو) و(أودي) و(مازدا) لكن أغلب هذه السيارات رباعية الدفع». آخر الصفقات تم إبرامها أمس إذ باع التاجر السوري سيارة فورد رباعية الدفع مقابل 9 آلاف دولار أميركي. لا يعرف إبراهيم من يشتري السيارات، لكن غالبية عملائه هم مقاتلون في صفوف الثوار، والذين يزينون الزجاج الخلفي لسياراتهم بعبارة «الله أكبر» والزجاج الأمامي بعلم الثورة ذي النجوم الثلاث.
السيارات ضرورة هنا، لكنها تحولت إلى رمز للثورة أيضا؛ «فقبل الثورة» يقول إبراهيم: «لم يكن هناك كثير من السيارات الأجنبية، لكنها تتوفر الآن بكثرة، فلم يعد أحد يريد قيادة سيارات سوريا».
يملك إبراهيم 30 سيارة معروضة للبيع في الوقت الراهن، لكن هناك 25 تاجرا آخرين مثل إبراهيم في السوق يملكون جميعا ما يزيد على ألف سيارة. بعض هذه السيارات تحمل لوحات بلغارية ورومانية والبعض الآخر لا توجد عليه لوحات على الإطلاق، لكن إبراهيم يصر على أن السيارات التي يبيعها قانونية. ويقول إن «أغلبها يأتي من أوروبا، لكنها يجب أن تأتي عبر بلغاريا أو رومانيا لاجتياز الحدود التركية. أنا لن أبيع سيارات لا تملك أوراقا كاملة». تأتي أغلب هذه السيارات من دول الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك بعض السيارات البريطانية والتي توجد عجلة قيادتها في اليمين.
ينتشر السوق على رقعة عشبية كبيرة في الخلاء كانت تستخدم في السابق مكانا لركن السيارات. في المنتصف أقيم مسجد صغير في خيمة، وقطيع من الأغنام يرعى العشب بجوار سيارة فورد موستانغ اللامعة. طلب مني إبراهيم ألا أكشف عن مكانه تحديدا، قائلا: «أي مكان يتم الإعلان عنه في الصحف يتم قصفه بعدها مباشرة» وتحدث عن الغارة التي شنتها طائرات الأسد قبل أسبوعين ودمرت اثنين من سياراته. ويقول: «نسارع إلى الاختباء عندما تأتي الطائرات، لأنه لو سقطت قنبلة وسط السيارات لوقعت كارثة. وستنفجر السوق كلها».
أقيمت السوق هنا قبل 4 أشهر فقط، لتلبية الطلب المتزايد على السيارات المستوردة بسبب حاجة مقاتلي الثوار لهذه السيارات، التي توافرت نتيجة لتحرر السوق، المنغلقة اقتصاديا في السابق، في المناطق التي يسيطر عليها الثوار. فالحرب تصنع اقتصادها الخاص وقد فتحت الثورة الباب أمام نوع جديد من أصحاب المشروعات مثل إبراهيم. ويضيف إبراهيم: «كانت المنطقة حافلة بتجار السيارات، لكنهم كانوا يبيعون سيارة أو اثنين قبل الثورة، ويفعلون ذلك سرا». لكن لا يوجد ما هو سري في سوق السيارات الآن». فالباعة يوقفون سياراتهم إلى جوار الطريق لجذب انتباه العملاء، ويعرضون عليهم اختبار السيارات وأكواب الشاي طمعا في تحقيق ربح وفير.
وقال أحد التجار: «يمكنك شراء الهامر مقابل 25 ألف دولار، إنها صفقة أفضل من تلك التي يمكنك الحصول عليها في بريطانيا». وهي أيضا صفقة أفضل بالنسبة لعملائه السوريين أيضا، فالسيارات التي تراها هنا كانت تكلفهم قبل الثورة 3 أضعاف ثمنها الآن. يضيف إبراهيم: «هذه السيارة، (تويوتا لاند كروزر)، يمكنك شراءها مقابل 13 ألف دولار، لكنك لو رغبت في شرائها قبل الثورة لكلفتك 40 ألف دولار. فعدم تطبيق ضرائب الاستيراد الباهظة زاد من وفرة هذه السيارات الفارهة أمام الأفراد الذين كانوا يحلمون بقيادة سيارة من هذا الطراز».. كانت هذه السيارات حكرا على النخبة من أبناء النظام في سوريا من قبل، يؤكد إبراهيم: «لكن رغم ذلك لا يستطيع أغلب السوريين شراء هذه السيارات حتى وإن كانت بسعر مغر.. فكل العملاء الذين يستعرضون صفوف السيارات المتوقفة يرتدون الزي العسكري المموه».
أنشأ إبراهيم تجارته على هامش الحرب، لكن ذلك يعني أنه عرضة لتقلباتها. وخلال الأيام الأخيرة انخفضت الليرة السورية بشكل حاد مقابل الدولار وهو ما خفض أرباحه التي يجنيها عن كل سيارة: «في السابق كنت أجني نحو 300 دولار عن كل سيارة أبيعها، لكنني الآن أقبل 150». وعندما يغلق المعبر مع تركيا، كما هو الحال يوم التقيته، تنتعش تجارته، ذاك أن «إغلاق الحدود مفيد لنا، لأن ذلك يعني أن الأفراد لن يذهبوا إلى تركيا لشراء السيارات. يجب عليهم أن يقصدونا نحن»، على حد وصفه.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيارات الفارهة تلاقي رواجًا في المناطق السورية المحررة السيارات الفارهة تلاقي رواجًا في المناطق السورية المحررة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيارات الفارهة تلاقي رواجًا في المناطق السورية المحررة السيارات الفارهة تلاقي رواجًا في المناطق السورية المحررة



خلال حضورها حفل مصورين الأزياء ميرت وماركوس

إيرينا شايك تلفت الأنظار إلى فستانها الذهبي القصير

روما ـ ريتا مهنا
ظهرت إيرينا شايك بإطلالة جديدة أنيقة، متوجهه إلى إيبيزا لحضور حفل مصورين الأزياء ميرت وماركوس "Metal Mania". وخطفت عارضة الأزياء الروسية البالغة من العمر 32 عامًا، الأنظار حيث ارتدت فستانًا ذهبيًا معدنيًا قصيرًا، كشفت عن ساقيها الطويلتين النحيلتين في حين انضمت إلى أحد أصدقائها في واحد من أكثر الأحداث رواجا هذا الموسم. وكان فستان إيرينا بمثابة انفجار من الأشعة المعدنية الذهبية، وأضافت إليه مزيدًا من البريق بزوج من أحذية الكاحل باللون الفضي اللامع.  وصففت عارضة الأزياء الشهيرة، شعرها البني للوراء في كعكة بسيطة لتسليط الضوء على فستانها كما لم تضيف إليه أي إكسسوار، وأكملت إطلالتها بالمكياج الناعم مع لمسة من أحمر الشفاة الوردي. ووفقا لمجلة Vogue Brazil كان موضوع الحفل هو هوس المعادن أو "Metal Mania" ، وطلب من جميع الضيوف إتباع "قواعد الزي المعدني". وظهرت شايك في هذا الحدث مع مصمم الأزياء الإيطالي ريكاردو تيسي ، الذي
المغرب اليوم - أهم 10 وجهات في

GMT 10:13 2018 الإثنين ,13 آب / أغسطس

أفضل مناطق في الدنمارك لقضاء عطلة مميزة
المغرب اليوم - أفضل مناطق في الدنمارك لقضاء عطلة مميزة

GMT 18:04 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

فيديو جنسي لفتاة صورها عشيقها يهز مدينة الصويرة

GMT 05:36 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

تقرير أميركي يقر بتفوق الجيش المغربي في شمال غرب أفريقيا

GMT 00:16 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اعتقال شخص بتهمة الاعتداء على طالبة وفض بكارتها في خريبكة

GMT 19:23 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

تسرّب فيديو يوثق لممارسة تلميذ الجنس مع تاجر في كلميم

GMT 16:45 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

شخص يضبط زوجته تمارس الرذيلة في الجديدة

GMT 19:42 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

القبض على دركي قتل زوجته بسلاح ناري في بني ملال

GMT 20:57 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تشريح جثة المنشطة الإعلامية التي توفيت بعد 3 أيام من زواجها

GMT 16:41 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

المهدي بنعطية يُعلن تأسيس مؤسسة خيرية تحمل اسمه

GMT 00:36 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

طائرة مكسيكية تحلق فوق القصر الملكي ومؤسسات عسكرية
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib