توزيع المساعدات يُعيد أحياء فقيرة في المغرب إلى أجواء عام البون
آخر تحديث GMT 11:55:09
المغرب اليوم -

خرق مواطنون حالة الطوارئ الصحية بحثًا عن الغذاء لأطفالهم

توزيع المساعدات يُعيد أحياء فقيرة في المغرب إلى أجواء "عام البون"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - توزيع المساعدات يُعيد أحياء فقيرة في المغرب إلى أجواء

توزيع المساعدات
الرباط -المغرب اليوم

أظهرت أزمة "كورونا" أن فئات واسعة من المغاربة ما زالت ترزح تحت عتبة الفقر المدقع، إلى درجة أن عددا كبيرا من المواطنين أصبحوا يخرجون إلى الشارع، نهارا وحتى ليلا، خارقين حالة الطوارئ الصحية بحثا عن مساعدات غذائية، بعد أن أغلقت جائحة كورونا مصادر رزقهم، إذ يشتغل أغلبهم في القطاع غير المهيكل.في مدينة فاس، تسود في عدد من الأحياء الفقيرة، مثل جنان الورد والمرينيين والأمل... أجواء أشبه بأيام "عام البُون"، حيث يتجمهر المواطنون المدفوعون بالفقر أمام المقاطعات أو في أي مكان آخر يصلهم خبر توزيع المساعدات الغذائية فيه، بحثا عن قفّة من المواد الغذائية، دون إيلاء أي اعتبار لتدابير الحجر الصحي.

وتُظهر صور ومقاطع فيديو، التُقط بعضها بالليل وأخرى بالنهار، مئات المواطنين متجمهرين دون انتظام في أماكن متفرقة، توزع فيها المساعدات الغذائية ليلا، في غياب أدنى شروط الحماية والوقاية من الإصابة بفيروس "كورونا"، حيث تتزاحم أجساد المتجمهرين حدّ الالتصاق، وأغلبهم لا يضعون الكمامات الواقية."الأسر الفقيرة تعيش وضعية كارثية"، يقول محمد، صاحب متجر لبيع المواد الغذائية في منطقة جنان الورد بمدينة فاس، مضيفا: "كل نهار عشرات النساء والرجال كيسولوني واش مكنعرفش اللي كيفرق المعاونة، وأغلب هؤلاء الناس من خلال كلامهم كيْبان بأنهم ماشي من هواة التسول وإنما خرّجهم الفقر يقلبو على المساعدة".

المَشاهد نفسها تتكرر في مدن أخرى، إلى درجة أن مواطنين أصبحوا يخوضون مسيرات احتجاجية للمطالبة بالحصول على المساعدات الغذائية، كما حصل في حي عين اخسي في مدينة مراكش، حيث سار العشرات من المواطنين، رجالا ونساء، كما أظهر مقطع فيديو، مطالبين بالمعونة الغذائية، في مشهد وصفه موثق الفيديو بـ"المرعب".سبب خروج المواطنين المعوزين إلى الشارع للمطالبة بالاستفادة من المعونة يعزوه محمد أعراب، فاعل جمعوي بمدينة فاس، إلى سببين؛ الأول هو عدم استفادة عدد من الأسر المتوفرة على بطاقة "راميد" من الدعم الذي منحته الدولة للفئات الهشة، والثاني هو أن العرض من المواد الغذائية الموفَّر لمساعدة الأسر الفقيرة أقل من الطلب.

وخرج عشرات الأشخاص قبل أيام في مقاطعة بنسودة بفاس للاحتجاج في الشارع، مرددين شعار "بغينا فلوس راميد"؛ وبالرغم من تراجع أعداد المواطنين الذين يخرجون إلى الشارع طلبا للمساعدة الغذائية، فإن عددا كبيرا من الأسر في الأحياء الشعبية تعاني من الهشاش، "ومتضررة بزاف"، يقول أعراب.ولم يعد المواطنون المعوزون يجدون أي حرج في الكشف عن وضعهم الاجتماعي الهش أمام الرأي العام. يقول رجل يقطن بـ"الدائرة 45 بفاس"، في مقطع فيديو: "شوفو وجْهنا كي ولا، بحال الكاغيط ديال الزعفران"، مضيفا بغضب: "فيناهوما القرايْب (قفف المواد الغذائية) اللي گلتو غتفرقوها علينا".

في مقطع فيديو آخر، تقول سيدة وسط حشد من المواطنين أمام مؤسسة رسمية بفاس: "أنا هجّالة وامّي هجّالة، وما استفادنا من والو"، قبل أن يزيحها رجل أمام عدسة الهاتف، ليشتكي بدوره قائلا: "أنا عندي تْمنيا ديال لولاد، والمْرا تسعود وانا عشرة وامّي حضاش، ما عندنا ما ناكلوا وما استافدنا من والو".وبالرغم من أن السلطات العمومية منعت التجمعات وفرضت حظر التجول بعد الساعة السابعة مساء، فإن السلطات تبدو عاجزة عن التحكم في الوضع ومنع الناس من الخروج من بيوتهم داخل الأحياء الشعبية ذات الكثافة السكانية العالية.في هذا الإطار، قال محمد أعراب إن السلطة المحلية يصعب عليها أن تمنع الناس من الخروج، في ظل محدودية إمكانياتها؛ لأن كل عوْن سلطة يُكلَّف بأربعة أو خمسة أحياء، يسكنها آلاف المواطنين، أغلبهم يعيشون وضعية اجتماعية صعبة، مضيفا: "في فاس را كاينين شي أحياء لا دخل لهم عون السلطة ما يقدرش يعاود يخرج".

وقد يهمك ايضا:

استمرار المبادرات التضامنية بين المواطنين بعد تزامن "الحَجر الصّحي" مع شهر رمضان

جمعية "باقي الخير" تُوزّع آلاف المساعدات الغذائية في طنجة والنواحي

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توزيع المساعدات يُعيد أحياء فقيرة في المغرب إلى أجواء عام البون توزيع المساعدات يُعيد أحياء فقيرة في المغرب إلى أجواء عام البون



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib