السلطة الفلسطينية تؤكّد أنها تحتاج 137 مليون دولار لمواجهة فيروس كورونا
آخر تحديث GMT 01:53:11
المغرب اليوم -

اضطرت الحكومة إلى تغيير أولوياتها في الصرف المالي في هذه الفترة

السلطة الفلسطينية تؤكّد أنها تحتاج 137 مليون دولار لمواجهة فيروس "كورونا"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - السلطة الفلسطينية تؤكّد أنها تحتاج 137 مليون دولار لمواجهة فيروس

السلطة الفلسطينية
رام الله - المغرب اليوم

أكّد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، أن السلطة الفلسطينية تحتاج إلى 137 مليون دولار، لمواجهة وباء كورونا، ويشمل ذلك توفير الأدوية والمعدات وتجهيز القطاع الصحي لمواجهة الوباء في الضفة وغزة والقدس.

وأضاف، في لقاء مع سفراء وقناصل وممثلي مختلف دول العالم لدى فلسطين، أن حكومته أقرّت موازنة طوارئ تقوم على خفض نفقاتها إلى أقصى حد، مع الحفاظ على مساعدة الأسر المحتاجة، ودعم القطاع الصحي وتوفير الرواتب واحتياجات الأمن.

واضطرت الحكومة الفلسطينية إلى تغيير أولوياتها في الصرف المالي هذه الفترة؛ حيث كان توفير الرواتب هو الأهم، قبل أن يصبح في ذيل القائمة. وجاء ذلك ضمن موازنة الطوارئ التي أمر الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمباشرة العمل بها، وفق أحكام قانونها الصادر نهاية الشهر الماضي. وتستبق السلطة كما يبدو أزمة مالية حادة مرتقبة قد لا تمكنها من الوفاء بالتزاماتها المالية. ويعاني الاقتصاد الفلسطيني قبل جائحة كورونا، وهو ما يجعله يئن الآن تحت وطأة هذه الجائحة.

ودعا أشتية المانحين إلى دعم خطة الاستجابة الفلسطينية لمواجهة فيروس كورونا، والعمل على إعادة تخصيص أموال التنمية والتطوير لدعم الميزانية وتغطية نفقات الاحتياجات الصحية الطارئة ودعم الموازنة.

ورحّب رئيس الوزراء ببيان صدر مؤخرًا عن وزيرة الخارجية النرويجية، إيني إريكسون، التي تترأس لجنة تنسيق مساعدات الدول المانحة (AHLC)، والداعي إلى دعم ميزانية الحكومة الفلسطينية، والعمل على تلبية الأولويات الجديدة والناشئة بفعل الأزمة، وتوجيه الدعم أيضًا إلى "الأونروا" ومستشفيات القدس، وكذلك تكثيف دعمهم للقطاع الخاص وقطاع الأعمال.

وأظهرت تقارير سلطة النقد في العامين الماضيين، استمرار التباطؤ في الاقتصاد الفلسطيني؛ حيث وصلت نسبة النمو إلى 0.7 في المائة، بالقياس إلى 3.1 في المائة في العام 2017. وذلك على خلفية استمرار انكماش الاقتصاد في قطاع غزة، وتراجع زخم النمو في الضفة الغربية.

وفي الشهر الماضي فقط، أظهرت نتائج "مؤشر سلطة النقد الفلسطينية لدورة الأعمال" لشهر مارس (آذار) 2020، تراجعًا واضحًا في المؤشر الكلي إلى أدنى مستوى له، مسجّلًا نحو - 16.5 نقطة، أدنى بكثير من مستواه في الشهر المناظر من العام 2019. والبالغ نحو 2.9 نقطة.

وفي محاولة لتجاوز الأزمة بأقل تكلفة، حصلت الحكومة على دعم خارجي، وطلبت قرضًا قيمته "1.4" مليار شيكل، لمواجهة التراجع في الإيرادات العامة بسبب وباء "كورونا".

وبلغت حصيلة المساعدات ما لا يتجاوز 15 مليونًا، بما فيها 5.8 مليون دولار من البنك الدولي، لإسناد جهود الحكومة الفلسطينية في مواجهة تفشي فيروس "كورونا". لكن هذه المساعدات بدت متواضعة أمام الأزمة.

وقال الخبير الاقتصادي محمد خبيصة لـ"الشرق الأوسط"، إنها أرقام متواضعة للغاية، قياسًا بالحاجة. وأضاف: "الحكومة تحتاج ما لا يقل عن 120 مليون دولار شهريًا، من أجل سدّ الفجوة بين الإيرادات والنفقات".

وتابع: "مصادر الحكومة في السنوات الماضية كانت 85 في المائة ضرائب بأنواعها، إضافة إلى منح ومساعدات وإيرادات أخرى، لكن الآن الإيرادات غير واضحة، مع تعطل عجلة الإنتاج وتراجع حاد بالقوى الشرائية، ما ينعكس على الإيرادات الضريبية". وتوقع خبيصة ألا يدخل الحكومة أكثر من نصف نفقاتها.

وتنفق الحكومة شهريًا نحو مليار شيكل (الدولار يساوي 3.60) فيما يدخلها النصف فقط، وهو سيناريو مرشح لأن يسوء. ولم ينفِ رئيس الوزراء الفلسطيني وجود سيناريوهات أسوأ على المدى البعيد. وقال أشتية: "إنه يتوقع أن يرتفع عجز الموازنة إلى 1.4 مليار دولار، وفق التوقعات بفعل انخفاض الإيرادات لأكثر من 50 في المائة". وأضاف: "إن التقديرات الحكومية لقيمة الخسائر الإجمالية للاقتصاد الفلسطيني تبلغ 3.8 مليار دولار".

ويعود كل ذلك إلى فقدان السلطة نسبة كبيرة من أكبر دخل تعتمد عليه، وهي إيرادات المقاصة وفقدان نسبة كبيرة من الدعم الخارجي. وعلى الرغم من ذلك تبدو خيارات السلطة صعبة وشحيحة.

وقال خبيصة إن دول العالم تواجه الأزمة بطرق مختلفة، لكن أبرزها السحب من احتياطات النقد. وأضاف: "في الحالة الفلسطينية لا يوجد احتياط نقد، ولا توجد موارد للسيولة المالية، وهذا يجعل نسبة تضرر الاقتصاد أعلى من (دول الطوق)". وتوقع الخبير الاقتصادي أن تلجأ السلطة للاقتراض من الداخل والخارج حتى مع كلفة عالية، وقال إن أحد الحلول هو خفض أكبر للنفقات، بما يشمل التقشف وفتح باب التقاعد الاختياري لتخفيض فاتورة الرواتب.

وتشكل فاتورة الراتب العبء الأكبر على السلطة. ولمّح أشتية إلى أن السلطة قد لا تستطيع توفير كامل رواتب الموظفين في الشهور المقبلة، بعدما تم توفيرها كاملة هذا الشهر. وتقدر فاتورة رواتب الموظفين العموميين في السلطة الفلسطينية بنحو 550 مليون شيكل.

ووضع خبيصة خيارًا آخر ممكنًا، هو "إصدار سندات تباع محليًا فقط".

قد يهمك ايضا :

السلطة الفلسطينية تواجه أصعب القرارات حيال عمالها في إسرائيل

أشتية يعلن عن موازنة طوارئ متقشفة والسلطة تستعد لـ"الأصعب"

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلطة الفلسطينية تؤكّد أنها تحتاج 137 مليون دولار لمواجهة فيروس كورونا السلطة الفلسطينية تؤكّد أنها تحتاج 137 مليون دولار لمواجهة فيروس كورونا



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 00:27 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 19 أغسطس /آب 2025

GMT 19:33 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

فتاة فرنسية تقرر الزواج من "روبوت" ثلاثي الأبعاد

GMT 17:43 2024 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

طريقة تنظيف الاريكة والتخلص من البقع الصعب

GMT 03:17 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"كوطا المؤتمر" تديم خلافات قيادات حزب "البام"‎

GMT 14:21 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ملابس محجبات لشتاء 2020 من وحي الفاشينيسا مرمر

GMT 23:33 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

"باسم ياخور يستعيد ذكريات مسلسل "خالد بن الوليد

GMT 23:16 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

وفاة طفل جراء حادث سير في إنزكان

GMT 08:02 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

اكتشاف أقدم صخور كوكب الأرض على سطح القمر

GMT 11:31 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

فريق اتحاد طنجة يربح 100 ألف دولار من صفقة فوزير
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib