البرلمان العراقي يحسم الأحد مصير كابينة محمد علاوي مع نهاية المهلة الدستورية
آخر تحديث GMT 14:44:01
المغرب اليوم -

نائب سني يؤكد أن المنهاج الحكومي الأهم وليس الوزراء

البرلمان العراقي يحسم الأحد مصير كابينة محمد علاوي مع نهاية المهلة الدستورية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - البرلمان العراقي يحسم الأحد مصير كابينة محمد علاوي مع نهاية المهلة الدستورية

البرلمان العراقي
بغداد - المغرب اليوم

يخوض رئيس الوزراء العراقي المكلف محمد توفيق علاوي غدًا الأحد، آخر معاركه مع البرلمان المنقسم على نفسه كتلا ومكونات وإرادات، فإما ينال الثقة ويبدأ أصعب مهماته طبقا لتعهداته التي بدت شبه مستحيلة بالنسبة لعدد كبير من المراقبين أو يفشل في تمرير كابينته المثيرة للجدل مثلما فشل الخميس وبالتالي لن يكون أمامه سوى أن يحجز تذكرة العودة إلى لندن ثانية.

في حال نال علاوي الثقة التي تبدو «شبه مستحيلة» كما يقول السياسي العراقي حيدر الملا لـ«الشرق الأوسط» لأنه «مرفوض من نحو 90 في المائة من القوى العراقية»، فإنه يواجه التحديات الأصعب التي تعهد بمواجهتها. في مقدمة تلك التحديات تقديم قتلة المتظاهرين إلى القضاء وهو ما فشل فيه سلفه عادل عبد المهدي. أما التحدي الثاني فهو مواجهة الفصائل المسلحة لجهة حصر السلاح بيد الدولة وهو ما فشل فيه كل أسلافه السابقين، نوري المالكي وحيدر العبادي وعادل عبد المهدي.
أما في حال حجز تذكرة الطائرة في طريق العودة إلى لندن فإنه سيواجه مشكلة استعادة جنسيته البريطانية التي تخلى عنها الخميس قبيل ساعات من وصوله إلى مبنى البرلمان وذلك في رسالة باللغة العربية إلى السفير البريطاني في بغداد الذي يجيد العربية بطلاقة. ومع أن كثيرين رأوا أن التنازل عن الجنسية لن يتم عبر السفير وبهذه الطريقة وباللغة العربية بل يتطلب إجراءات معقدة فإن علاوي أراد إيصال رسالة إلى منتقدي حملة الجنسية الثانية لتبوؤ مناصب سيادية في البلاد، غير أن علاوي الذي تخلى رمزيا على الأقل عن جنسيته قبل نيله الثقة فإن عددا من وزرائه المسنين يحملون جنسيات ثانية وهو أمر زاد من إشكالية قبوله داخل البرلمان مع هذه الكابينة التي لم يتعرف النواب على أسماء أعضائها إلا قبل ساعات من عقد جلسة نيل الثقة.
وبالعودة إلى السياسي والنائب السابق في البرلمان العراقي حيدر الملا فإن السبب الذي يجعل من الصعب تمرير كابينة علاوي في جلسة يوم غد يعود إلى أن «مواقف الكتل السياسية التي تمثل المكونين السني والكردي لم تختلف لأن منهج رئيس الوزراء المكلف لم يختلف وبالتالي فإنه لا جديد يمكن البناء عليه»، مضيفا أن «الكتل السياسية والبرلمانية الأخرى بما في ذلك بعض القوى التي كانت داعمة له بدأت تغير مواقفها يضاف إلى وجود جو برلماني يتمثل في عدم التزام نواب كثر بما تريده كتلهم وبالتالي فإن قاعدة الرفض له بدأت تتسع». وكشف الملا أن «الكتل السياسية بدأت تتداول أسماء بديلة لعلاوي لا سيما أن الأحد هو نهاية للمهلة الدستورية الممنوحة لعلاوي لتشكيل الحكومية».
وبين أن «من بين الأسماء التي يجري تداولها الآن لتكليفها من قبل رئيس الجمهورية كلا من مصطفى الكاظمي رئيس جهاز المخابرات وعدنان الزرفي النائب الحالي في البرلمان ومحافظ النجف السابق ونعيم السهيل الذي شغل منصب نائب رئيس ديوان رئاسة الجمهورية».
من جهته، فإن النائب عن تحالف القوى العراقية محمد الكربولي يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «خلافنا مع علاوي هو ليس مثلما يشاع في وسائل الإعلام بأننا نريد أن نتولى نحن ترشيح وزراء المكون السني بل إن أصل الخلاف يتعلق بالمنهاج الحكومي». وأضاف الكربولي أن «المشكلة ليست في الوزراء ولا يهمنا هذا الأمر لكننا وجدنا أن منهاجه الحكومي غير واضح وعائم ولا يلبي طموح مناطقنا التي تضررت كثيرا بسبب الإرهاب أو قضايا أساسية بالنسبة لنا مثل النازحين والمغيبين والمختطفين فضلا عن عدم تحديده موعدا واضحا لإجراء الانتخابات المبكرة التي نصر عليها بما في ذلك حل البرلمان قبل الموعد بشهرين».
بدوره، يرى الخبير القانوني طارق حرب أنه لم يعد ثمة إلزام لدى رئيس الجمهورية بانتظار ما يأتيه من الكتل السياسية كأسماء بديلة في حال لم يتم تمرير علاوي، مبينا أن الدستور يتيح له اختيار من يراه هو مناسبا. وقال حرب في بيان أمس انه دستوريا يتولى رئيس الجمهورية تكليف مرشح آخر بتشكيل الوزارة في حالة عدم نيل وزارة علاوي الثقة في جلسة البرلمان غداً طبقاً للفقرة خامساً من المادة 76 من الدستور مشيراً الى ان {هذا هو الأكثر احتمالاً بعد أن اتفقت أغلب الكتل الشيعية والسنية والكردية على عدم التصويت ومنح رئيس الوزراء المكلف الثقة}. 
وأضاف حرب: «رغم أن المرشحين للوزارة يمثلون جميع المكونات فإن هذه الكتل تشترط في الوزراء أن تكون هي من ترشحهم ولكل كتلة حصتها من الوزراء أي المحاصصة الحزبية وليس المحاصصة الطائفية التي أخذها رئيس الوزراء بنظر الاعتبار وإنما تطلب الكتل أن يكون الوزراء تابعيها وهي من ترشحهم وليس رئيس الوزراء وهكذا كانت المحاصصة البرلمانية وراء الإجهاز على علاوي وعلى مشروعه في تأسيس حكومة بعيدة عن المحاصصة مع احترام المكونات بتمثيلها في الوزارة». وأشار حرب إلى أن «عدم منح علاوي الثقة يترتب عليه دستوريا تولي رئيس الجمهورية تكليف مرشح آخر وملاحظة أنه لا توجد في هذه الحالة الكتلة النيابية الأكثر عددا وإنما سلطة مطلقة لرئيس الجمهورية برهم صالح».

قد يهمك أيضَا :

مسؤول روسي يوضّح أن تركيا تحمي المتطرّفين في إدلب وعليها أن تتوقف عن ذلك

القوّات التركية تُسيطِر على مطار معيتيقة في طرابلس ومقتل عددٍ مِن جنودها

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البرلمان العراقي يحسم الأحد مصير كابينة محمد علاوي مع نهاية المهلة الدستورية البرلمان العراقي يحسم الأحد مصير كابينة محمد علاوي مع نهاية المهلة الدستورية



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:04 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد
المغرب اليوم - الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد

GMT 14:44 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

مصطفى شعبان يتعاقد على "39 قتال"
المغرب اليوم - مصطفى شعبان يتعاقد على

GMT 15:38 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 09:23 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 28 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 04:20 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

رقص الباليه متواصل في حي برازيلي فقير رغم «كورونا»

GMT 17:11 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 12:03 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

توزيع 144 بطاقة صفراء في الكأس الإفريقية

GMT 06:50 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

نيكول يؤكد بقاء محمد صلاح في ليفربول حتى نهاية الموسم

GMT 05:38 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

متدرب سابق في البيت الأبيض يُخالف أمر الرئيس ترامب

GMT 04:50 2016 الإثنين ,08 شباط / فبراير

نصائح ارتداء اللون الأصفر في موسم ربيع وصيف 2016
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib