حقوقيّون مغاربة يتخوّفون من تنامي تشغيل الأطفال
آخر تحديث GMT 18:17:11
المغرب اليوم -

في ظل الانقطاع عن الدراسة وفشل التعليم عن بُعد

حقوقيّون مغاربة يتخوّفون من تنامي تشغيل الأطفال

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - حقوقيّون مغاربة يتخوّفون من تنامي تشغيل الأطفال

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
الرباط - المغرب اليوم

تخشى الجمعية المغربية لحقوق الإنسان من أن ترتفع نسبة تشغيل الأطفال في المغرب بسبب "الانقطاع الطويل عن الدراسة، وفشل التعليم عن بعد، وغياب مقاربة للاهتمام بحقوق الطفل عموما في ظل الجائحة"، وتزيد: "فقدان عمل فئات واسعة من أرباب الأسر، خاصة العاملة في القطاع غير المهيكل والاقتصاد الموسمي، سيقوي عمالة الأطفال والطفلات".

وتذكّر الجمعية الحقوقية بمناسبة اليوم العالَمي لمكافحة عمل الأطفال أنّ منظمة العمل الدولية اتّخَذَت شعارا لهذه السنة: "جائحة كوفيد - 19: حماية الأطفال من عِمالة الأطفال الآن أكثر من أي وقت مضى"؛ واسترسلت باسطة أوجه تأثير "الأزمة الحالية على عِمالة الأطفال؛ نظرا لما تسبّبت فيه فجائحة "كوفيد-19" الصحية من صدمة اقتصادية، واختلالات في سوق العمل، أثرا بشكل كبير على الناس ومعيشهم"، وزادت: "للأسف غالباً ما يكون الأطفال أوائل من يعانون من ذلك".

وسجّلت الجمعية ذاتها "عدم التزام الدولة بالاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، وافتقارها إلى سياسة تُعتَمد بشكل عرضاني وفي كافة المجالات والقضايا المتعلقة بحقوق الطفل والطفلات، واتساع دائرة تشغيل الأطفال في العديد من القطاعات، خاصة في القطاع الزراعي، في شروط استغلال شبيهة بالعبودية"، وطالبت في السياق ذاته الدولة المغربية بـ"سن سياسات عمومية وفق إستراتيجية واضحة تكفل الإعمال الصريح والفعلي لحقوق الأطفال والطفلات، وتسعى إلى القضاء على ظاهرة تشغيلهم وضمان حقهم في التحرر من العمل والاستغلال".

ودعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الدولة إلى "معالجة الاختلالات العميقة المنتجة والمولدة للظاهرة؛ بالتصدي للهشاشة والفقر والعطالة والأمية، ومحو التفاوتات المجالية والاجتماعية الشاسعة، عبر سياسات اقتصادية تروم تحقيق العيش الكريم وإحقاق العدالة الاجتماعية"، كما طالبت بتقوية النظم الصحية وغيرها من الخدمات الاجتماعية المرتبطة بالطفل، لـ"تفادي تحول الأزمة الصحية إلى أزمة حقوق الطفل".

ورفضت الجمعية مقتضيات المادة 6 من القانون رقم 19.12 المتعلق بتحديد شروط التشغيل والشغل المتعلقة بالعاملات والعمال المنزليين، وطالبت بإلغائها، واصفة إيّاها بأنّها "تبيح تشغيل الأطفال والطفلات في المنازل، أقل من 18 سنة خلال فترة انتقالية لمدة 5 سنوات". وجدّدت أبرز الجمعيات الحقوقيّة المغربية "مطالبتَها بضرورة وضع مدونة لحقوق الطفل، والإسراع في مراجعة كافة القوانين المتعلقة بالطفولة، وملاءمتها مع الاتفاقيات الدولية، خاصة اتفاقية حقوق الطفل واتفاقيات منظمة العمل الدولية ذات الصِّلة".

وتضيف الهيئة الحقوقية: "رغم دخول القانون المتعلق بتحديد شروط التشغيل والشغل المتعلقة بالعمال والعاملات المنزليين حيز التنفيذ في 2 أكتوبر 2018، إلا أنه تشوبه عدة ثغرات، مثل تشغيل الأطفال ما بين 16 و18 سنة لفترة انتقالية مدتها 5 سنوات؛ مع العلم أن منظمة العمل الدولية تعتبر العمل المنزلي عملا خطيرا، كما تشوبه اختلالات في آلية التفتيش التي لا يمكن أن تخضع لها المنازل، وبالتالي يجب توفير الحماية للأطفال، وذلك بتحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأسر، حتى لا تعتمد على عمالة أبنائها".

وذكّرت الجمعية، في السياق ذاته، بتوصية اللجنة الأممية لحقوق الطفل في ملاحظاتها الختامية في شتنبر 2014 بتوفير التعليم اللائق، بما فيه التدريب المهني، خاصة للفتيات اللائي يتعرضن للعنف الجسدي واللفظي والعزل، وعملهن أكثر من 100 ساعة في الأسبوع، ومعاقبة من يستغلون الأطفال دون سن 18 سنة في الأعمال المحفوفة بالمخاطر، وسنّ قانون يسمح بدخول مفتشي الشغل للمنازل لإنقاذ الأطفال من الاستغلال الاقتصادي، والعمل باتفاقية منظمة العمل الدولية في المادة 189 بخصوص العمل اللائق للعمال المنزليين.

وبعد الدّعوة إلى توفير كل الضروريات المنقذة لحياة الطفل والضامنة لنموه البدني من دواء، وصرف صحي، وغذاء، ومستلزمات للتنظيف، وماء… أكّدت الجمعية ضرورة "تحمُّل الدولة مسؤولياتها في استفادة جميع الأطفال والطفلات، خاصة في العالم القروي، من حقهم في تعليم مجاني وجيد، وضمان إعادة تأهيلهم ودمجهم اجتماعيا مع أخذ احتياجات أسرهم بعين الاعتبار".

كما جدّدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مطلب "ضرورة إدماج إعلان المبادئ والحقوق الأساسية في العمل الصادر عن منظمة العمل الدولية عام 1998، الذي يؤكد على إلزامية الدول الأعضاء في المنظمة بضرورة احترام إعلان المبادئ، حتى وان كانت الدولة ليست طرفا في بعض الاتفاقيات، وتقر بالقضاء الفعلي على عمل الأطفال".

قد يهمك ايضا

"المنارة مراكش" تناشد المسؤولين لوضع حد لمعاناة المهاجرين من أفريقيا

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تُحذِّر من المياه العادمة في مراكش

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقوقيّون مغاربة يتخوّفون من تنامي تشغيل الأطفال حقوقيّون مغاربة يتخوّفون من تنامي تشغيل الأطفال



حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 21:17 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 18:03 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 09:35 2022 الثلاثاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفن وتهذيب السلوك والاخلاق

GMT 23:11 2021 الجمعة ,15 تشرين الأول / أكتوبر

أفضل الأماكن السياحية لقضاء شهر العسل في سويسرا

GMT 22:43 2014 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

تصويّرُ العروسيّن غيّر التقليّدي الأحدث والأفضل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib