فرصة جديدة أمام نبيه بري لإخراج الوضع الحكومي اللبناني من أزمته
آخر تحديث GMT 05:01:56
المغرب اليوم -

فرصة جديدة أمام نبيه بري لإخراج الوضع الحكومي اللبناني من أزمته

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - فرصة جديدة أمام نبيه بري لإخراج الوضع الحكومي اللبناني من أزمته

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري
بيروت - المغرب اليوم

تدخل المشاورات الرامية إلى إخراج الوضع الحكومي من التأزم في إجازة قسرية لإفساح المجال أمام رئيس مجلس النواب نبيه بري، سعيا وراء إنضاج الظروف لتحقيق مصالحة، خصوصا أنه استجاب لرغبة أطراف أساسية في الحكومة لتجديد وساطته. وتتلازم هذه الوساطة مع توجّس «الحزب التقدمي الاشتراكي» من التطورات التي طرأت على تكليف المحكمة العسكرية متابعة التحقيق في حادثة الجبل.

وأكدت مصادر قيادية في «التقدمي» أنه بدأ يرتاب من تدخّل أحد الوزراء في الفريق الوزاري المحسوب على رئيس الجمهورية ميشال عون وقيادة «التيار الوطني الحر»، الذي أدى إلى تكليف القاضي مارسيل باسيل تولي التحقيق في الملف الخاص بالحادثة.

ولفتت مصادر «التقدمي» إلى أن الحزب فوجئ بهذا التدبير لأنه يشكل من وجهة نظرها خطوة غير مسبوقة في الملفات التي تحال إلى المحكمة العسكرية، خصوصاً أن القاضي باسيل ليس في عداد القضاة المناوبين في المحكمة خلال العطلة القضائية. ورأت أنه كان يُفترض أن يُحال الملف إلى أحد القضاة المناوبين له، مع أنها كانت تتوقع الإبقاء على الملف لدى قاضي التحقيق العسكري الأول بالوكالة فادي صوان، ليس لأنه من القضاة المناوبين فحسب، وإنما لأنه جرت العادة في السابق أن توكل مثل هذه الملفات إليه.

وقالت المصادر في «التقدّمي»، إنها لا ترى مبرراً للإقدام على هذه الخطوة، وكشفت أن قيادة الحزب أُحيطت بمعلومات حول قيام فريق وزاري بممارسة ضغوط كانت وراء التبدّل الذي حصل بخصوص إحالة الملف.

في هذا السياق، تُبدي المصادر خشيتها من عدم الأخذ بالمفاعيل الواردة في ملف التحقيق الذي تولته «شعبة المعلومات» في قوى الأمن الداخلي، بناءً على طلب مدّعي عام التمييز بالوكالة القاضي عماد قبلان، وتقول إن ما توافر لها من معطيات تدحض ما يُشاع من حين لآخر حول وجود مخطط لاغتيال هذا الوزير أو ذاك أو لنصب كمائن.

وأضافت المصادر أن التحقيق أشار إلى أن مرافقي الوزير صالح الغريب هم من بادروا إلى إطلاق النار. وقالت إنه خالٍ من وجود أي ثغرة، وإن عدم اكتماله يعود إلى تمنُّع النائب طلال أرسلان عن تسليم عدد من محازبيه ممن شاركوا في إطلاق النار.

وحذّرت من وجود مداخلات لتحريف بعض ما ورد في تحقيق «المعلومات» بغية تبرير الدوافع لاستهداف الحزب، أو للضغط، بهدف اللجوء إلى ختم التحقيق لاحقاً، بذريعة ألا صلاحية للمحكمة العسكرية للنظر في الحادثة، ما يوحي بأن هناك من يخطط لإحالة الملف إلى المجلس العدلي.

وقالت المصادر نفسها إن لا مشكلة بين «التقدّمي» والقاضي باسيل، لكن من حقها التعامل بريبة حيال ما يحصل، وبالتالي وضع أكثر من علامة استفهام حول تخطّي الآلية المعقّدة في الإحالة أو التكليف. 
وأكدت أن «التقدّمي» أعد خطة للتحرّك على المستويين السياسي والقضائي، وقالت إنها تبدأ في مطلع الأسبوع المقبل، ويهدف الحزب إلى توضيح موقفه وتبيان الدوافع التي أملت عليه التوجّس والريبة، وصولاً إلى وضع الجميع أمام مسؤولياتهم في ظل وجود مخطط لاستهداف رئيس الحزب وليد جنبلاط، ومحاصرته، مع أن مثل هذا المخطط في حال قرر أصحابه التمادي فيه سيؤدي إلى الإخلال بالتوازنات السياسية والإطاحة بالميثاقية.

أما على صعيد معاودة الرئيس بري تهيئة الأجواء أمام تحقيق مصالحة يمكن أن تُسهم في خفض منسوب التوتر السياسي، علمت «الشرق الأوسط» أن رئيس البرلمان يحتفظ لنفسه بالآلية التي سيتبعها على طريق إنضاج الظروف لإنجاحها. وتأكد أن الرئيس بري لم يقرر تجديد مسعاه لتحقيق المصالحة إلا بعد حصوله على مباركة تدعم تحرّكه من أطراف أساسية فاعلة، من بينها «حزب الله»، فيما نفت مصادر مقربة من الرئيس الحريري ما تردّد بأنه يحاول عقد اجتماع يرعاه هو شخصياً ويقتصر على المعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» حسين خليل وجنبلاط، بناءً على طلبه، لأنه في حاجة إلى ضمانات من الحزب.

وأكدت مصادر وزارية أن توفير الظروف لإتمام المصالحة يمكن أن يشكّل المدخل لمعاودة الحوار بين جنبلاط و«حزب الله» على قاعدة التجديد لتنظيم الاختلاف بينهما، خصوصاً في الموقف من النظام السوري. ولم تستبعد المصادر أن يقطع الرئيس الحريري زيارته الخاصة إلى أوروبا التي بدأها أمس، إذا نجح الرئيس بري في إقناع الجميع بعدم مقاطعة المصالحة، كما تتوقع بأن يحمل النص الأول من الأسبوع المقبل معطيات يمكن من خلالها استقراء ما إذا كانت الطريق معبّدة سياسياً أمام تحقيق المصالحة.

قد يهمك أيضًا

رئيس مجلس النواب اللبناني يعلق علي الوضع الاقتصادي في البلاد

تصاعد التوتر بين "حزب الله" ورئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" في لبنان

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرصة جديدة أمام نبيه بري لإخراج الوضع الحكومي اللبناني من أزمته فرصة جديدة أمام نبيه بري لإخراج الوضع الحكومي اللبناني من أزمته



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 04:55 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي
المغرب اليوم - طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib