الرئيس الجزائري يعتزم حل البرلمان في محاولة لـطي صفحة الفساد
آخر تحديث GMT 15:01:26
المغرب اليوم -

استجابة لطبقة سياسية واسعة ترى أنه "وليد انتخابات مزورة"

الرئيس الجزائري يعتزم حل البرلمان في محاولة لـ"طي صفحة الفساد"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الرئيس الجزائري يعتزم حل البرلمان في محاولة لـ

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون
الجزائر - المغرب اليوم

نقلت شخصيات سياسية جزائرية عن الرئيس عبد المجيد تبون عزمه حلّ «المجلس الشعبي الوطني» (غرفة التشريع)، و«مجلس الأمة» (الغرفة البرلمانية الثانية)، وتنظيم انتخابات تشريعية مبكرة قبل نهاية العام الحالي، ويستجيب هذا التوجه، بحسب من التقوا الرئيس في إطار المشاورات التي يجريها مع الطبقة السياسية، لإرادة قطاع واسع من الطبقة السياسية، التي ترى بأن البرلمان «وليد انتخابات مزورة». وكان تبون قد صرح خلال حملة «رئاسية» 12 ديسمبر (كانون الأول) الماضي بأنه لم يستقر على رأي بشأن مصير البرلمان في حال انتخابه رئيساً. وطرح على تبون هذا الموضوع في سياق دعوات ملحة لحله، صدرت عن أحزاب معارضة ممثلة في البرلمان، تعتبر أن الانتخابات التشريعية، التي جرت عام 2017 «أفرزت أغلبية مزورة خيطت على مقاس نظام الحكم». في إشارة إلى الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، الذي أطاحت به انتفاضة شعبية في الثاني من أبريل (نيسان) الماضي.

وقال حزب «جيل جديد» في بيان، إن رئيسه سفيان جيلالي بحث مع تبون، خلال لقاء جمعهما بالرئاسة أول من أمس، «إمكانية إجراء انتخابات تشريعية قبل نهاية العام الحالي». في حين أكدت مصادر سياسية لـ«الشرق الأوسط»، أن الرئيس «يفكر جدياً في حل البرلمان لطي أهم صفحات الفساد والتزوير، التي ميزت الـ20 سنة الماضية». ويشار إلى أن تبون كان وزيراً للسكن في عهد بوتفليقة لسنوات طويلة. كما ترأس الحكومة لفترة قصيرة، وبحسب المصادر نفسها، فإن ما يزيد السلطة الجديدة قناعة بأن البرلمان «لا يمكن أن يكون عاكساً للتوجه الجديد، المتمثل في بناء جزائر جديدة، وجود الكثير من قادة حزبي الأغلبية في السجن بتهم فساد». في إشارة إلى الأمينين العامين لـ«جبهة التحرير الوطني» سابقا، جمال ولد عباس ومحمد جميعي. إضافة إلى الأمين العام لـ«التجمع الوطني الديمقراطي»، أحمد أويحيى الذي كان رئيساً للوزراء عندما ثار الشارع ضد بوتفليقة، وتمت إدانته الشهر الماضي بـ15 سنة سجناً. وقد تم رفع الحصانة البرلمانية عن نواب عدة من الحزبين بغرض متابعتهم في قضايا فساد، وتزوير مستندات واختلاس مال عام.

ومنذ بدء الولاية التشريعية، طالب «حزب العمال» اليساري، الذي يملك 20 نائباً، بحل غرفة التشريع الأولى، احتجاجاً على ما يعتبره «تزويراً مفضوحاً للانتخابات الماضية، كان الغرض منه منح أغلبية مريحة لبوتفليقة». وقد استقال نواب الحزب من «المجلس الشعبي الوطني» مع بداية الحراك الشعبي في 22 من فبراير (شباط) الماضي. كما استقال نواب من الحزبين المعارضين «جبهة القوى الاشتراكية»، و«التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية»، أما «مجلس الأمة»، الذي يسميه الإعلام «دار المتقاعدين»، فإن حله كان مطروحاً منذ سنوات طويلة. وقد صرح بوتفليقة نفسه في بداية حكمه بأنه لا يريده لأنه «عديم الفائدة»، ويستهلك أموالاً كبيرة، الجزء الأكبر منها عبارة عن رواتب. ولا تملك هذه الغرفة صلاحية التشريع، وثلث أعضائها يعينهم الرئيس من ضمن الشخصيات الموالية له. ويتوقع أن يسبق هذه الترتيبات إدخال تعديلات على الدستور لتعرض على الاستفتاء الشعبي. في حين يجري حديث عن تنظيم الاستفتاء قبل الخريف المقبل. وشكل تبون الأسبوع الماضي «لجنة خبراء» تتكون من 16 عضواً، كلفها بجمع مقترحات تخص الدستور من الأحزاب والتنظيمات الفاعلة، على أن تسلم باكورة أعمالها في أجل لا يتعدى شهرين، بحسب ما ذكرته الرئاسة.

وفي السياق نفسه، استقبل تبون الأربعاء، قائد «الولاية التاريخية الرابعة» (تقسيم إداري أحدثته ثورة التحرير) العقيد يوسف الخطيب، وذلك في إطار «سلسلة المشاورات حول الوضع العام في البلاد، ومراجعة الدستور»، حسب بيان للرئاسة، أكد بأنهما «تبادلا وجهات النظر حول أنجع السبل لمنع الانحراف عن بيان أول نوفمبر (تشرين الثاني)، حتى لا تصيبنا عوامل التفرقة والتشتت والضعف»، و«بيان أول نوفمبر»، هو وثيقة أعلن عنها قادة الثورة عشية اندلاعها في الأول من نوفمبر 1954، تحدد أسس الجمهورية الجزائرية، وتثير هذه القضية جدلاً آيديولوجياً مستمراً منذ الاستقلال عام 1961، ونقل البيان عن الخطيب «اهتماماً خاصاً بكتابة التاريخ للمساهمة في الحفاظ على الذاكرة الجماعية للشعب الجزائري، وقدَّم بعض الآراء والاقتراحات لضمان مستقبل أفضل للأجيال الصاعدة، في إطار الجمهورية الجديدة»

قد يهمك ايضا :

المعارضة الجزائرية تُشارك في المشاورات السياسية وتعقد "هدنة" مع السلطة

عبد المجيد تبون يوجّه بإنشاء لجنة لصياغة مقترحات تعديل الدستور الجزائري

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس الجزائري يعتزم حل البرلمان في محاولة لـطي صفحة الفساد الرئيس الجزائري يعتزم حل البرلمان في محاولة لـطي صفحة الفساد



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم
المغرب اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 01:30 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

زيدان يوافق على تدريب منتخب فرنسا خلفا لديشان
المغرب اليوم - زيدان يوافق على تدريب منتخب فرنسا خلفا لديشان

GMT 11:01 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

تيم حسن يتحدث عن النسخة التركية من "الهيبة"
المغرب اليوم - تيم حسن يتحدث عن النسخة التركية من

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 22:12 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل نسبة ملء السدود الرئيسية في المغرب

GMT 17:33 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

تعرف على أسطول سيارات "الفرعون" محمد صلاح

GMT 06:32 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

حمد الله يقود النصر إلى ربع نهاية كأس السعودية

GMT 05:54 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

يواخيم لوف يُطالب لاعبي منتخب ألمانيا باستعادة حماس باريس

GMT 12:16 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

سورية تختفي عن شبكة الإنترنت العالمية لمدة 40 دقيقة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib