غرق عبّارة الموصل يفضح بَيعة جديدة لـ داعش في محافظة نينوي
آخر تحديث GMT 06:03:45
المغرب اليوم -

التي ما زالت تنتظر إعادة الإعمار بعد أن دمرتها الحرب مع التنظيم

غرق "عبّارة الموصل" يفضح بَيعة جديدة لـ "داعش" في محافظة نينوي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - غرق

حادث غرق العبارة في الموصل
بغداد - المغرب اليوم

فتح حادث غرق العبارة الذي تسبب بمقتل حوالى مئة شخص في الموصل، أكبر مدن شمال العراق، ملفات الفساد المُغلقة، ما دفع السلطات الى إصدار أوامر بتوقيف المحافظ وملاحقة مسؤولين محليين في المدينة التي ما زالت تنتظر إعادة الإعمار بعد أن دمرتها حرب ضارية مع تنظيم "داعش".

وكانت الصدمة كبيرة بعد غرق عبارة الموصل الأسبوع الماضي ومقتل مئة قتيل على الاقل فيما لا يزال 63 آخرون مفقودين، وغالبية الضحايا من النساء والأطفال من سكان الموصل التي استعادت القوات العراقية السيطرة عليها من الجهاديين في تموز/يوليو 2017. لكن حادثة غرق العبارة في الموصل أعادت الى الواجهة كل هذه التجاوزات، وخرج ذوو الضحايا في تظاهرات رددوا خلالها "الفساد يقتلنا".

وذكر تقرير برلماني أن هناك "مؤشرا على وجود احتقان طائفي خطير سببته الممارسات السلبية" وعوامل على "ظهور ما يسمى بيعة جديدة لداعش الإرهابي واستنهاض عناصرها مرة أخرى" في محافظة نينوى. والفساد أيضا يحول دون أن تبدأ حتى الآن عمليات إعادة إعمار محافظة نينوى التي خضعت لأكثر من ثلاث سنوات لسيطرة الجهاديين، وشهدت معارك دامية لاستعادة السيطرة عليها. 

وكشف التقرير الذي يتألف من 40 صفحة، وشارك في إعداده 43 نائبا بعد مقابلات استمرت أربعة أشهر مع السكان والمسؤولين، حجم الفساد في المحافظة التي تصل موازنتها الى 800 مليون دولار. فتحدث عن "هيمنة لجان اقتصادية تدعي الانتماء الى الحشد الشعبي، وتسيطر على المشاريع والاراضي والمزادات".

ودخل الحشد الشعبي المؤلف من فصائل شيعية تقاتل الى جانب القوات الحكومية، الموصل السنية بعد طرد الجهاديين منها. ولم يلق ترحيبا من سكان المدينة الذين اتهموا البعض من رجال الحشد بالسعي للاستفادة من الحروب.

ولم تتمّ إعادة بناء أي شيء في الموصل، لكن تمّ تدمير عدد كبير من المباني بذريعة رفع الأنقاض. ويقول مسؤول محلي إن رجال أعمال حصلوا على ملايين الدولارات من خلال إعادة بيع حديد التسليح وأطنان من مخلفات المباني.

ويعاني العراق منذ سنوات من فساد استشرى في مؤسساته. ويحتل العراق المرتبة 12 بين الدول الأكثر فساداً في العالم، وقد تسبّب هذا الفساد خلال السنوات ال15 الماضية بخسارة 228 مليار دولار ذهبت الى جيوب سياسيين وأصحاب مشاريع فاسدين، وفق مجلس النواب العراقي. ويمثل هذا المبلغ اليوم ضعف الميزانية وأكثر من الناتج المحلي للبلاد.

ولم يتعرض إلا قلة من المسؤولين الى المساءلة، وهرب أغلبهم خارج العراق ونجا آخرون مستغلين امتيازات خاصة... وحتى الذين دينوا منهم، كان القانون متساهلا معهم ولم يعاقبوا وخرج البعض بحكم "عفو" أو بعد مبلغ يمثل جزءا صغيرا من الأموال المسروقة، وفقا لمصادر قضائية.

وذكر المسؤول، وفقا للتحقيق البرلماني، أن "المكاتب الاقتصادية قامت بنهب ممتلكات المحافظة كالحديد وغيره ، وتقدر قيمته بالمليارات. للأسف فإن مكتب الامانة العامة لمجلس الوزراء هو من يمنح الموافقات ويرسل البرقيات بالموافقة".

كما كشف التقرير أن محافظ نينوى نوفل العاكوب الذي أقيل وصدرت بحقه مذكرة توقيف، قام ب"بناء طريقين يتعارضان مع القواعد البلدية بهدف تهريب مشتقات نفط من حقول تقع الى الجنوب من الموصل".

وأدى غرق العبارة التي كانت مكتظة بالنساء والأطفال الذين كانوا يحتفلون بعيد نوروز وعيد الأم، رغم تحذيرات رسمية بارتفاع منسوب مياه نهر دجلة، الى إشعال فتيل النار في ملفات فساد كثيرة أخرى. وقال النائب عبد الرحمن اللويزي الذي شارك في التحقيق، إن "المحافظ أقيل بناء على توصيات اللجنة البرلمانية التي كانت تعمل قبل الحادثة، لكنها جاءت تحت تأثير حادثة العبارة".

ويقول ناجون من الحادث إنه كان بالإمكان تجنب وقوع كارثة العبارة، لكن بالنسبة الى العراقيي، بات هذا الحادث مؤشراً على ضرورة منع تولي "فاسدين" مناصب مهمة. وكتب ناشط عراقي على حسابه على موقع للتواصل الاجتماعي "غرق العبارة كشف عشرات ملفات فساد في الموصل". وتابع "كم يتطلب من ضحايا وغوارق أن تقع للكشف عن ملفات الفساد في المحافظات الأخرى في العراق؟".

وفيما تواصل قوات الشرطة اليوم مطاردة المحافظ العاكوب في عموم البلاد، يرى وزير الدفاع السابق عبد القادر العبيدي أن آخرين يتنافسون على خلافته في المنصب، لا يترددون في السير على الطريق ذاته. وذكر العبيدي في لقاء عبر إحدى القنوات المحلية أن أحدهم "اقترح على عدد من أعضاء مجلس المحافظة مبلغ 250 مليون دينار (اكثر من 200 ألف دولار) لكل واحد منهم، مقابل دعم ترشيحه" لمنصب المحافظ.

قد يهمك أيضا .. 

رانيا العبدالله تلتقي باللاجئين أثناء زيارتها إلى جزيرة ليسبوس

"لجنة الإنقاذ الدولية" تدعو القوات العراقية إلى فتح ممرات إنسانية في الموصل

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غرق عبّارة الموصل يفضح بَيعة جديدة لـ داعش في محافظة نينوي غرق عبّارة الموصل يفضح بَيعة جديدة لـ داعش في محافظة نينوي



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:41 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

السلطات الباكستانية تفرج عن 147 سجيناً هندياً

GMT 20:01 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

سبب غضب رئيس الجامعة المغربية لكرة القدم مِن لجنة البرمجة

GMT 05:07 2018 الأحد ,29 تموز / يوليو

ماسك الكيوي وزيت الزيتون لعلاج تساقط الشعر

GMT 08:31 2025 الإثنين ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025

GMT 20:15 2023 الجمعة ,10 آذار/ مارس

أسعار النفط تواصل الانخفاض

GMT 20:49 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 02:46 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تناول فنجان من القهوة يوميًا يطيل العمر 9 دقائق

GMT 12:03 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"الملك لير" يعود إلى جمهوره بـ"غاليري في حب الفخراني"

GMT 20:09 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

استقرار أسعار الفضة عند 14.45 دولار للأوقية الأربعاء

GMT 06:44 2018 الأحد ,09 أيلول / سبتمبر

باريس هيلتون أنيقة خلال حضورها "أسبوع نيويورك"

GMT 06:55 2015 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

قناة الناس تعرض مسلسل الإمام الغزالي في رمضان

GMT 10:00 2023 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو محمود ياسين يُشيد بدور إلهام شاهين في مسلسل "آلفريدو"

GMT 01:03 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

أمينة خليل تُؤكّد أنّ شخصيتها بفيلم "122" قريبة إلى قلبها

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة إلى إكسمور بسيارة "ميني كوبر كونتري مان"

GMT 05:57 2018 السبت ,22 أيلول / سبتمبر

العلمي يكشف أهداف "نوفاريس" الفرنسية في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib