القاهرة ترفض خطط التهجير وتؤكد دعمها لإعادة إعمار غزة في موقعها
آخر تحديث GMT 01:18:48
المغرب اليوم -

القاهرة ترفض خطط التهجير وتؤكد دعمها لإعادة إعمار غزة في موقعها

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - القاهرة ترفض خطط التهجير وتؤكد دعمها لإعادة إعمار غزة في موقعها

الرئيس عبد الفتاح السيسي و الرئيس دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة
واشنطن - المغرب اليوم

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قضية «تهجير» الفلسطينيين إلى الواجهة مرة أخرى، بعد تصريحات إعلامية تحدث فيها عن «توفير منازل لسكان غزة في جميع أنحاء المنطقة»، مما يثير تساؤلات حول التعامل المصري مع تلك التوجهات، خصوصاً أنها تتعارض مع الخطة المعلنة لـ«وقف إطلاق النار في غزة».

وأكد الرئيس الأميركي، في مقابلة إعلامية، «اهتمامه بإعادة تطوير غزة في أعقاب الصراع بين إسرائيل و(حماس)، وأنه عيّن رئيساً لمجلس معني بهذه المسألة»، قائلاً إنه «معجب بذلك كأنه (مكان الحرية). وسنوفر لجميع سكانه منازل لائقة في جميع أنحاء المنطقة»، وفق ما نشره موقع «سي إن إن»، الأحد.

وأضاف: «انظروا إلى غزة. أعني، لا يوجد شيء قائم. كل شيء عبارة عن أنقاض، لذا ليس من الصعب تجاوز ذلك، وسنبني منازل تُدفع تكلفتها من ثروات أغنى الدول».

وحسب خبراء تحدثوا ، فإن تصريحات ترمب تتناقض مع خطته لوقف الحرب، وأن القاهرة تتابع بشكل دقيق تطورات الأوضاع في غزة، ولن يكون تحركها منفرداً في مجابهة خطط التهجير، مع وجود أطراف دولية عديدة تسعى لاحتواء التصعيد والاتجاه نحو إعادة الإعمار.

ولم يوضح ترمب هوية الأماكن التي سيبني بها منازل للفلسطينيين، غير أن تصريحه يتماشى مع رؤيته السابقة بشأن تحويل القطاع إلى «ريفييرا الشرق الأوسط» مع سيطرة أميركية عليه، وتقوم الخطة التي تحدث عنها في مطلع العام الحالي «على تهجير السكان واستبدال (مدن ذكية) وفنادق فاخرة تحت إدارة أميركية مؤقتة ببيوتهم المدمرة».

وفي أغسطس (آب) الماضي، زعمت وسائل إعلام عبرية أن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أجرت اتصالات مع دول عدة في الإقليم لاستضافة الفلسطينيين. وذكرت أن الدول التي تُجري إسرائيل اتصالات معها؛ هي: إندونيسيا، وليبيا، وأوغندا، وجنوب السودان، وإقليم أرض الصومال (لا يتمتع باعتراف رسمي منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991).

ومنذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، أعلنت مصر مراراً رفضها تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، وتؤكد جاهزيتها بخطة لإعمار القطاع، وعقد المؤتمر الخاص به، وسبق أن رفضت القاهرة طرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب استقبال غزيين في سيناء مع توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقال مصدر مصري مطلع، في تصريح سابق، إن «الموقف المصري كان صلباً إزاء رفض تهجير الفلسطينيين، وإن (اتفاق شرم الشيخ) أنهى مخطط التهجير بشكل مباشر، وبات من الصعب إخراج الغزيين في الوقت الحالي»، لكنه حذَّر في الوقت ذاته «من (مخطط تهجير ناعم) تجري مناقشته مع عدد من الدول، تحت عناوين إنسانية ولمّ الشمل، بهدف تفريغ غزة».

وتضمّنت خطة ترمب الشاملة لوقف الحرب في قطاع غزة -كما نشرها البيت الأبيض- بنداً يشير إلى أنه «لن يُجبر أحد على مغادرة غزة، وأولئك الذين يرغبون في مغادرتها سيكونون أحراراً في فعل ذلك والعودة إليها، وسنشجّع الناس على البقاء ونوفّر لهم الفرصة لبناء غزة أفضل».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير عزت سعد، إن «التعامل مع الموقف الأميركي من التهجير يجب أن يكون في حدود ما ذكره ترمب، وإن الحديث عن أن الولايات المتحدة ما زالت تُصر على التهجير سابق لأوانه»، لكنه في الوقت ذاته شدد على أن «عدم احترام إسرائيل متطلبات المرحلة الأولى من (اتفاق شرم الشيخ) يجعل احتمالات التهجير قائمة ولها ما يبررها».

وأضاف : «على الرغم من أن خطة ترمب لا تتحدث عن التهجير فإن السيولة الحالية في غزة والأوضاع التي تسيطر عليها حالة من الفوضى تجعل مصر تراقب من كثب الوضع القائم هناك».

ولن تتحرك مصر بمفردها لمواجهة طموحات التهجير، لكنّ هناك أطرافاً إقليمية ودولية تسعى لاحتواء التصعيد وبدء تنفيذ «خطة الرئيس ترمب» وتحديداً الخاصة بوقف إطلاق النار وبدء إعادة الإعمار، وفقاً لسعد.

وتعمل مصر على وضع خطة بديلة تقوم على إعمار غزة في وجود ساكنيها. وأكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال اتصالات مع وزيري خارجية فرنسا والدنمارك يوم الاثنين، أن «التحضيرات جارية لاستضافة مصر المؤتمر الدولي للتعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية في غزة خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني)»، مشدداً على أهمية بدء تنفيذ خطط التعافي المبكر وإعادة الإعمار بغزة في أقرب وقت، في إطار رؤية متكاملة تحفظ حقوق الشعب الفلسطيني.

وأوضح رئيس هيئة الاستعلامات المصرية، ضياء رشوان، في تصريحات إعلامية، السبت، أن «(اتفاق شرم الشيخ) تضمّن بنوداً جوهرية غير مسبوقة، أبرزها منع تهجير الفلسطينيين بأي شكل حتى الطوعي، والنص الصريح على حق العودة للفلسطينيين المهجرين منذ عام 1948، فضلاً عن تأكيد منع ضم أو احتلال قطاع غزة مستقبلاً».

وقال الخبير في الشؤون الإسرائيلية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، سعيد عكاشة، إن «تصريحات ترمب الأخيرة تتناقض مع خطته التي تشير بوضوح إلى رفض التهجير، لكن هناك ثغرات يمكن التخلل منها تتعلق بالوضعية القانونية الحالية للقطاع، فهو ليس دولة وكان تحت سيطرة حركة (حماس)، وهي مُصنّفة إرهابية في الولايات المتحدة وأوروبا، مما يجعل هناك رغبة أميركية في إدارة القطاع».

وأضاف: «تصريح ترمب يختبر أهالي غزة ويخيّرهم بين الحياة أو الموت. كما أنه يتحدث عن إعادة إعمار القطاع دون الحديث عن دولة فلسطينية، وهي رؤية أميركية-إسرائيلية تقوم على محو آيديولوجية (حماس) من القطاع، وبعدها يمكن الحديث عن حل الدولتَيْن، ويتطلب الأمر فترة زمنية ليست بالقصيرة من المتوقع أن يكون فيها لـ(مجلس السلام) الدور الأكبر في إدارة القطاع».

قد يهمك أيضــــــــــــــا

الكرملين يدعو لاستغلال القمة الأمريكية الروسية لتعزيز العلاقات الثنائية

ترامب يؤكد استمرار وقف إطلاق النار في غزة رغم الغارات الإسرائيلية ويستبعد تحديد مهلة زمنية لنزع سلاح حماس

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القاهرة ترفض خطط التهجير وتؤكد دعمها لإعادة إعمار غزة في موقعها القاهرة ترفض خطط التهجير وتؤكد دعمها لإعادة إعمار غزة في موقعها



المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib