ميناء سواكن بين الفوضى والاستغلال بوابة السودان البحرية في أزمة
آخر تحديث GMT 02:39:03
المغرب اليوم -

ميناء سواكن بين الفوضى والاستغلال بوابة السودان البحرية في أزمة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - ميناء سواكن بين الفوضى والاستغلال بوابة السودان البحرية في أزمة

الحرب في السودان
صنعاء ـ المغرب اليوم

تحوَّل ميناء سواكن، أقدم الموانئ السودانية وأحد أهمها، إلى محور جدل واسع بعد تصاعد الشكاوى حول عمليات نهب وابتزاز تطال المسافرين والتجار، وسط غياب واضح للرقابة الأمنية والإدارية. وخلال الأيام الماضية، تداولت مواقع التواصل الاجتماعي في السودان عشرات القصص المتشابهة عن وقوع جرائم سرقة ونهب وتهديد وابتزاز دون أي تدخل من الجهات المختصة.
"ادفع وإلا لن تُحمَّل بضائعك!"

وفي هذا السياق، تفيد مصادر محلية بأن الميناء الذي كان يوماً ما بوابة السودان البحرية الرئيسية، أصبح اليوم مرتعاً للسماسرة والمحتالين الذين يفرضون إتاوات غير قانونية على كل من يعبر بواباته.

ويشتكي المسافرون من دفع رسوم إضافية دون سند رسمي، بينما يواجه التجار عراقيل متعمدة تجبرهم على دفع مبالغ مالية لضمان تحميل بضائعهم. في هذا السياق، يصف أحد التجار الذين استخدموا الميناء مؤخراً الوضع قائلاً لـ"العربية.نت والحدث.نت": "اعتقدت أن الأمور ستكون طبيعية، لكنني وجدت نفسي وسط شبكة من السماسرة الذين بدأوا بالتعامل معي بلطف، قبل أن يتحول أسلوبهم إلى تهديد صريح: إذا لم تدفع، فلن تُحمَّل بضائعك".

وتضيف مصادر في قطاع النقل البحري لـ"العربية.نت والحدث.نت" أن بعض المتحكمين في عمليات الشحن والتفريغ يفرضون إتاوات غير رسمية، في حين يطلب البعض الآخر "رسوماً إضافية" لإتمام الإجراءات الجمركية.

غياب الرقابة وتأثيراته على الاقتصاد

يرى مراقبون تحدثوا لـ"العربية.نت والحدث.نت" أن غياب الرقابة الصارمة في الميناء لا يؤثر فقط على المسافرين والتجار، بل ينعكس أيضاً على سمعة السودان الاقتصادية.

ويقول أحد العاملين في النقل البحري لـ"العربية.نت والحدث.نت": "السلطات على دراية كاملة بما يجري، لكنني لا أدري لماذا تغض الطرف. هل هناك من يستفيد من هذه الفوضى، ولهذا لا يتحرك أحد لوقفها؟".
تحذيرات من كارثة اقتصادية

يحذر خبراء اقتصاديون تحدثوا لـ"العربية.نت والحدث.نت" من أن استمرار هذه الفوضى قد يؤدي إلى تراجع الاستثمارات التجارية عبر الميناء، مما قد يلقي بظلاله على حركة التجارة البحرية ويضر بمكانة السودان كمركز تجاري إقليمي.

ويقول أحد التجار المتضررين لـ"العربية.نت والحدث.نت": "نحن أمام مشكلة حقيقية تتطلب تدخلاً فورياً من الجهات المختصة. لا يمكن أن يظل هذا الميناء تحت سيطرة مجموعات تعمل خارج إطار القانون".
هل تتحرك السلطات؟

وفي ظل تصاعد الضغوط الشعبية والإعلامية، يبقى السؤال مطروحاً: هل تتحرك السلطات لوقف هذه التجاوزات، أم أن الفوضى ستظل العنوان الأبرز لميناء سواكن في المرحلة المقبلة؟
نبذة عن ميناء سواكن: إرث تاريخي يتآكل

يُعد ميناء سواكن من أقدم وأهم الموانئ السودانية، حيث يقع على الساحل الغربي للبحر الأحمر، ويبعد حوالي 560 كلم عن العاصمة الخرطوم، و60 كلم عن مدينة بورتسودان. كان الميناء مركزًا تجاريًا واستراتيجيًا رئيسيًا خلال العصور الإسلامية والعثمانية، واشتهر بدوره في نقل الحجاج إلى مكة. ويُعتقد أنه تأسس في العصور القديمة، حيث استخدمه الفراعنة والإغريق والرومان كمركز تجاري، لكن العرب والمسلمين في العصور الوسطى، ومن بعدهم العثمانيون في القرن السادس عشر، هم من طوروه ليصبح مركزًا رئيسيًا للتجارة ونقل الحجاج.

تراجع دوره لاحقًا بعد إنشاء ميناء بورتسودان مطلع القرن العشرين. ورغم محاولات تطويره، فإن الفوضى والاستغلال اللذين يعاني منهما اليوم يهددان مستقبله كميناء استراتيجي.

قد يهمك ايضا

مدنية فيلم يوثق الثورة السودانية بعدسة الواقع والإنسان

 

القاهرة والخرطوم تتفقان على تشكيل فريق عمل لإعادة إعمار السودان ومصر تُرحب بجهود الحكومة السودانية في حشد الدعم الدولي والإقليم

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ميناء سواكن بين الفوضى والاستغلال بوابة السودان البحرية في أزمة ميناء سواكن بين الفوضى والاستغلال بوابة السودان البحرية في أزمة



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 01:30 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

زيدان يوافق على تدريب منتخب فرنسا خلفا لديشان
المغرب اليوم - زيدان يوافق على تدريب منتخب فرنسا خلفا لديشان

GMT 03:46 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

أودي تكشف الستار عن E7X الكهربائية الجديدة
المغرب اليوم - أودي تكشف الستار عن E7X الكهربائية الجديدة

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 22:12 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل نسبة ملء السدود الرئيسية في المغرب

GMT 17:33 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

تعرف على أسطول سيارات "الفرعون" محمد صلاح

GMT 06:32 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

حمد الله يقود النصر إلى ربع نهاية كأس السعودية

GMT 05:54 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

يواخيم لوف يُطالب لاعبي منتخب ألمانيا باستعادة حماس باريس

GMT 12:16 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

سورية تختفي عن شبكة الإنترنت العالمية لمدة 40 دقيقة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib