ميناء سواكن بين الفوضى والاستغلال بوابة السودان البحرية في أزمة
آخر تحديث GMT 07:26:03
المغرب اليوم -

ميناء سواكن بين الفوضى والاستغلال بوابة السودان البحرية في أزمة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - ميناء سواكن بين الفوضى والاستغلال بوابة السودان البحرية في أزمة

الحرب في السودان
صنعاء ـ المغرب اليوم

تحوَّل ميناء سواكن، أقدم الموانئ السودانية وأحد أهمها، إلى محور جدل واسع بعد تصاعد الشكاوى حول عمليات نهب وابتزاز تطال المسافرين والتجار، وسط غياب واضح للرقابة الأمنية والإدارية. وخلال الأيام الماضية، تداولت مواقع التواصل الاجتماعي في السودان عشرات القصص المتشابهة عن وقوع جرائم سرقة ونهب وتهديد وابتزاز دون أي تدخل من الجهات المختصة.
"ادفع وإلا لن تُحمَّل بضائعك!"

وفي هذا السياق، تفيد مصادر محلية بأن الميناء الذي كان يوماً ما بوابة السودان البحرية الرئيسية، أصبح اليوم مرتعاً للسماسرة والمحتالين الذين يفرضون إتاوات غير قانونية على كل من يعبر بواباته.

ويشتكي المسافرون من دفع رسوم إضافية دون سند رسمي، بينما يواجه التجار عراقيل متعمدة تجبرهم على دفع مبالغ مالية لضمان تحميل بضائعهم. في هذا السياق، يصف أحد التجار الذين استخدموا الميناء مؤخراً الوضع قائلاً لـ"العربية.نت والحدث.نت": "اعتقدت أن الأمور ستكون طبيعية، لكنني وجدت نفسي وسط شبكة من السماسرة الذين بدأوا بالتعامل معي بلطف، قبل أن يتحول أسلوبهم إلى تهديد صريح: إذا لم تدفع، فلن تُحمَّل بضائعك".

وتضيف مصادر في قطاع النقل البحري لـ"العربية.نت والحدث.نت" أن بعض المتحكمين في عمليات الشحن والتفريغ يفرضون إتاوات غير رسمية، في حين يطلب البعض الآخر "رسوماً إضافية" لإتمام الإجراءات الجمركية.

غياب الرقابة وتأثيراته على الاقتصاد

يرى مراقبون تحدثوا لـ"العربية.نت والحدث.نت" أن غياب الرقابة الصارمة في الميناء لا يؤثر فقط على المسافرين والتجار، بل ينعكس أيضاً على سمعة السودان الاقتصادية.

ويقول أحد العاملين في النقل البحري لـ"العربية.نت والحدث.نت": "السلطات على دراية كاملة بما يجري، لكنني لا أدري لماذا تغض الطرف. هل هناك من يستفيد من هذه الفوضى، ولهذا لا يتحرك أحد لوقفها؟".
تحذيرات من كارثة اقتصادية

يحذر خبراء اقتصاديون تحدثوا لـ"العربية.نت والحدث.نت" من أن استمرار هذه الفوضى قد يؤدي إلى تراجع الاستثمارات التجارية عبر الميناء، مما قد يلقي بظلاله على حركة التجارة البحرية ويضر بمكانة السودان كمركز تجاري إقليمي.

ويقول أحد التجار المتضررين لـ"العربية.نت والحدث.نت": "نحن أمام مشكلة حقيقية تتطلب تدخلاً فورياً من الجهات المختصة. لا يمكن أن يظل هذا الميناء تحت سيطرة مجموعات تعمل خارج إطار القانون".
هل تتحرك السلطات؟

وفي ظل تصاعد الضغوط الشعبية والإعلامية، يبقى السؤال مطروحاً: هل تتحرك السلطات لوقف هذه التجاوزات، أم أن الفوضى ستظل العنوان الأبرز لميناء سواكن في المرحلة المقبلة؟
نبذة عن ميناء سواكن: إرث تاريخي يتآكل

يُعد ميناء سواكن من أقدم وأهم الموانئ السودانية، حيث يقع على الساحل الغربي للبحر الأحمر، ويبعد حوالي 560 كلم عن العاصمة الخرطوم، و60 كلم عن مدينة بورتسودان. كان الميناء مركزًا تجاريًا واستراتيجيًا رئيسيًا خلال العصور الإسلامية والعثمانية، واشتهر بدوره في نقل الحجاج إلى مكة. ويُعتقد أنه تأسس في العصور القديمة، حيث استخدمه الفراعنة والإغريق والرومان كمركز تجاري، لكن العرب والمسلمين في العصور الوسطى، ومن بعدهم العثمانيون في القرن السادس عشر، هم من طوروه ليصبح مركزًا رئيسيًا للتجارة ونقل الحجاج.

تراجع دوره لاحقًا بعد إنشاء ميناء بورتسودان مطلع القرن العشرين. ورغم محاولات تطويره، فإن الفوضى والاستغلال اللذين يعاني منهما اليوم يهددان مستقبله كميناء استراتيجي.

قد يهمك ايضا

مدنية فيلم يوثق الثورة السودانية بعدسة الواقع والإنسان

 

القاهرة والخرطوم تتفقان على تشكيل فريق عمل لإعادة إعمار السودان ومصر تُرحب بجهود الحكومة السودانية في حشد الدعم الدولي والإقليم

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ميناء سواكن بين الفوضى والاستغلال بوابة السودان البحرية في أزمة ميناء سواكن بين الفوضى والاستغلال بوابة السودان البحرية في أزمة



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib