القلق والخوف والإدمان أعطاب نفسية تؤرق المغاربة إبان فيروس كورونا
آخر تحديث GMT 11:37:47
المغرب اليوم -

ازدادت حدّتها مع فرض حالة الطوارئ الصحية للحد من انتشار الوباء

"القلق والخوف والإدمان" أعطاب نفسية تؤرق المغاربة إبان فيروس "كورونا"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

فيروس كورونا
الرباط - المغرب اليوم

تعيش فئة من المغاربة تحت ضغط مجموعة من الاضطرابات النفسية التي أفرزتها جائحة فيروس "كورونا" المستجد، وازدادت حدّتها مع فرض حالة الطوارئ الصحية، حيث أصبح أغلب أفراد الأسرة يقضون ساعات اليوم في البيت، مع ما يستتبع ذلك من ضغوط ومشاكل كانت حدّتها أخف في السابق.

وتتمثل أهم الاضطرابات النفسية التي يعاني منها عدد من المغاربة خلال أيام الحجر الصحي في الخوف والقلق واضطرابات النوم والوسواس القهري جراء خشية الإصابة بمرض "كوفيد-19"، وتؤدي هذه المشاكل النفسية إلى بروز اضطرابات صحية مصاحبة، مثل فقدان الشهية، أو زيادتها.

وأفرز بقاء أفراد الأسرة مجتمعين في البيت مشاكلَ جديدة كانت حدّتها أقل في الأيام السابقة، مثل العنف الزوجي، الذي قال حمزة شينبو، عضو خلية الدعم النفسي كوفيد-19 بكلية علوم التربية بالرباط، إنه شهد تناميا كبيرا خلال أيام الحجر الصحي، بناء على عدد المكالمات التي ترد على الخلية بشأن هذا الموضوع.

مشكل الإدمان على المخدّرات يُعتبر بدوره واحدا من المشاكل التي تعاني منها كثير من الأسر المغربية في أيام الحجر الصحي، حيث اكتشف عدد من الآباء، لأوّل مرة، إدمان أبنائهم، وفي المقابل أدى المكوث في البيوت إلى اكتشاف أبناء لإدمان آبائهم، وفق الإفادات التي قدمها حمزة شينبو .

وأوضح أستاذ علم النفس في كلية علوم التربية أن اكتشاف الآباء إدمان أبنائهم على المخدرات يؤدي إلى العنف، "لأن ردّ فعل الآباء بعد اكتشاف إدمان أبنائهم لأول مرة يكون قويا"، مشيرا إلى أنّ الإدمان لا يشمل فقط الذكور، بل الإناث أيضا.

وتتولّد عن عدم قدرة المدمنين على الوصول إلى المخدرات، بحسب ما وضّح شينبو، ما يسمّى بأعراض الانسحاب، حيث يصير الشخص المتعاطي للمخدرات بعد التوقف عن تناولها شخصا أكثر عدوانية، كما أنه يقضي ساعات طوال في النوم.

وأوضح المتحدث ذاته أن الاتصالات الهاتفية التي ترد على خلية الدعم النفسي بكلية علوم التربية تسير في وتيرة تصاعدية، نظرا إلى حاجة الناس إلى الدعم في هذه الفترة، فالخلية كانت عند انطلاق عملها تستقبل مكالمات المواطنين من الساعة العاشرة صباحا إلى السادسة مساء، وبعد تزايد الاتصالات، تم تمديد عمل الخلية إلى منتصف الليل.

ولم تستثْن المشاكل النفسية التي يعاني منها عدد من المغاربة في هذه الظرفية أي فئة عمرية؛ إذ تشمل الكبار والشباب وحتى الأطفال. وتتمثل المشاكل التي يعاني منها الأطفال، بحسب التوضيحات التي قدمها حمزة شينبو، في اضطرابات النوم بسبب الكوابيس، إضافة إلى المشاكل الناجمة عن رفض متابعة الدراسة عن بعد.

وجوابا على سؤال حول ما إذا كان بمقدور الدعم النفسي عن بعد أن يكون كفيلا بمساعدة الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية على العلاج، قال شنيبو: "نعم. هناك دراسات علمية كثيرة تؤكد فعالية العلاج النفسي عن بعد، ويمكن القول إننا تأخرنا في هذا المجال، بينما في دول أخرى تم اعتماد العلاج النفسي عن بعد منذ سنوات".

وذهب المتحدث ذاته إلى القول إن دراسات علمية أكدت أن العلاج النفسي عن بعد قد يكون أكثر جدوى من العلاج المباشر، مضيفا أن "الدور الذي يقوم به المعالج النفسي هو الإنصات أولا، وإذا كان الشخص بحاجة إلى علاج بالأدوية نوجهه إلى الطبيب"، مشيرا إلى أن خلية الدعم النفسي بكلية علوم التربية تضم اختصاصيين في الطب النفسي سبق لهم الاشتغال في مؤسسات استشفائية قبل أن يكونوا أساتذة لعلم النفس".

وتابع قائلا: "الدور الذي نلعبه نحن هو أننا بمثابة مرآة عاكسة للشخص المتصل بنا، حيث ننصت إليه، ثم بعد ذلك نشرح له طبيعة الأفكار السائدة لديه بطريقة علمية، بما يمكّن من تبديد قلقه وخوفه، وبالتالي التحكم في انفعالاته وتحسين سلوكه، وجعله يتحلى بأفكار جديدة، وكل هذا يتم عن طريق استراتيجية علمية".

قد يهمك ايضا

إيقاف رئيس جماعة ينتمي للبيجيدي تنقل بين مدينتين بدون رخصة استثنائية

توقيف 2667 شخصا خلال الـ24 ساعة الماضية في المغرب

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القلق والخوف والإدمان أعطاب نفسية تؤرق المغاربة إبان فيروس كورونا القلق والخوف والإدمان أعطاب نفسية تؤرق المغاربة إبان فيروس كورونا



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:51 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الرياضة تعلن إشهار اتحاد الطائرة الباراليمبي كمستقل

GMT 10:39 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أبراج تقرأ لغة الجسد بشكلٍ استثنائي بينها العقرب والسرطان

GMT 17:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 01:40 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

أماكن سياحية تمكنك من الاستمتاع بأجواء صيفية في الشتاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib