اتهام إسرائيل بارتكاب جرائم حرب لتجريف حقول الزيتون الفلسطينية
آخر تحديث GMT 21:23:09
المغرب اليوم -

جرافات الاحتلال تزيل أكثر من ألف شجرة في الأراضي المحتلة

اتهام "إسرائيل" بارتكاب جرائم حرب لتجريف حقول الزيتون الفلسطينية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - اتهام

تجريف حقول الزيتون الفلسطينية
القدس المحتلة ـ عادل الأسعد

اتهم القادة الفلسطينيون إسرائيل بارتكابها جرائم وصفتها بـ "جرائم حرب" في أعقاب تدمير الجرافات العسكرية "الإسرائيلية" نحو ألف شجرة من أشجار الزيتون واللوز والتي هي ضمن ممتلكات المزارعين المحليين بزعم أنهم قاموا بزرعها بطريقة غير شرعية على أراضي الدولة.
وأصابت المزارعين حالة من الزهول الجمعة عند التلال التي استهدفتها الجرافات "الإسرائيلية" بعدما لم يتبق من تلك الأشجار التي يقدر عمرها من خمسة إلى عشرة أعوام سوى القليل من الجذوع وبعض من فروع شجرة الزيتون.
وأوضح صبري مناصرة الذي فقد هو وابن عمه 800 شجرة، أن ذلك الدمار لن ينساه أحد لأنه أصاب قلوب الجميع، مشيرًا إلى أن الأرض ترجع ملكيتها إلى أسرته لما يزيد عن مائة عام وقد اشتراها عمه منذ خمسة أعوام وعمل على تهيئتها لزراعتها بأشجار الزيتون واللوز كي تكون مصدر رزق تعيش منه أسرته المكونة من عشرين شخصًا.
وتعد عملية التجريف التي عمدت عليها الجرافات "الإسرائيلية" الأكبر من نوعها في المنطقة الواقعة جنوب الضفة الغربية خلال ثلاثة أعوام ، ووفقًا لما بيّنه المزارعون فقد اشترك في عمليات الانتهاك هذه التي وقعت الخميس للأراضي خمس مركبات عسكرية.
وأضاف المزارعون بأنه منذ ثلاثة أعوام تنشر السلطات "الإسرائيلية" لافتات تدعي فيها بأن هذه الأرض تابعة لها وملك للدولة، كما زعمت بأن عملية التجريف هذه جاءت تنفيذًا للقانون بعدما تعدى المزارعون على هذه الأرض بطريقة غير قانونية دون الحصول على التصاريح من الدولة للزراعة في وادي "فوكين".
وأفاد مكتب منسق أعمال الحكومة في الأراضي الفلسطينية "COGAT" التابع للحكومة "الإسرائيلية" لصحيفة "الإندبندنت" أن التنفيذ جاء بعد إتباع الإجراءات القانونية وتسلم الأوامر.
وذكر القادة الفلسطينيون أن ما فعلته "إسرائيل" من تدمير للممتلكات في الأراضي المحتلة يعد غير قانوني وانتهاكًا للتوصيات القانونية الدولية.
وبيّن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وصال أبو يوسف، أن هذه الأراضي المحتلة تخضع للقانون الإنساني الدولي وتطبق بشأنها معاهدة جنيف، مضيفًا أنها أراض تابعة للدولة الفلسطينية، وأن أي مستعمر استيطاني يدعي البناء أو الحيازة للأراضي أو قطع الأشجار يعد جريمة من جرائم الحرب بحق الشعب الفلسطيني.
وتابع أبو يوسف حديثه بأن اللافتات التي تضعها "إسرائيل" غالبًا ما تكون مقدمة امتداد للمستوطنات والتي تعتبر غير قانونية من قبل المجتمع الدولي، في ظل وجود 1.200 مواطن فلسطيني يعتمدون في معيشتهم على الزراعة.
يذكر أن وادي "فوكين" يقع في إحدى القرى ما بين امتداد المستوطنات في الضفة الغربية لـ "بيتار إيليت" وبلدة "تسور هداسا"، فيما كانت أشجار الزيتون التي استهدفتها الجرافات "الإسرائيلية" واقعة بالقرب من "تسور هداسا".
وتأتي خسارة أشجار الزيتون واللوز في وادي "فوكين" بعد عام علي خسارتها 250 فدانًا إثر إعلان "إسرائيل" عن شروعها في مد المستوطنات مستقبلًا ما كان لهذا تأثير كبير على القرى الفلسطينية المجاورة، وهو ما جعل رئيس بلدية وادي "فوكين" أحمد سكر يصرح بأن المستوطنات ستحول بلدة وادي "فوكين" إلى سجن بعد محاصرتها بواسطة المستوطنات "الإسرائيلية" من كل جانب.
وأدلى زعيم المستوطنين المحليين دايفيد بيرل، خلال تصريحاته لصحيفة "الإندبندنت" أن الحكومة "الإسرائيلية" محقة في انتزاعها للأشجار التي تم زراعتها على أراضي الدولة بطريقة غير قانونية، مضيفًا أن الدولة تقوم بواجبها في حماية أراضيها، إلا أن محمد سكر الذي فقد 20 شجرة من أشجار الزيتون الخميس بيّن أن والده وجده اعتادا على زراعة القمح في هذه الأرض التي تعود ملكيتها إلى عائلته منذ مئات الأعوام، مضيفًا بأنه تحول إلى زراعة الزيتون حتى يتمكن من الحصول على الزيت وما أن لبثت الأشجار في النمو حتى جاءت الجرافات "الإسرائيلية" لتقتلعها من جذورها.
وأدان هاغيت أوفران، الذي يراقب عملية بناء المستوطنات هذا الدمار الذي لحق بالأشجار في وادي "فوكين" معربًا أن عمليات الانتهاكات هذه هي للأسف جزء من السياسات الإسرائيلية التي تتبعها في الأراضي المحتلة وتهدف بها إلى الحد من الوجود الفلسطيني وزيادة المستوطنات، مضيفًا أن هذه السياسات تضر بمصلحة "إسرائيل" وتقف حائلًا دون إتمام عملية السلام بين الدولة الفلسطينية و"إسرائيل".

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اتهام إسرائيل بارتكاب جرائم حرب لتجريف حقول الزيتون الفلسطينية اتهام إسرائيل بارتكاب جرائم حرب لتجريف حقول الزيتون الفلسطينية



GMT 23:40 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

زيارة ستارمر إلى الصين تكشف رؤيته لمكانة بريطانيا في العالم

GMT 20:51 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

المغرب في المركز 99 عالميا في تصنيف التقدم الاجتماعي 2026

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 18:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 18:29 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:40 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:03 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد روسيا من مونديال قطر 2022 وأولمبياد طوكيو 2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib