كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، أنه لا يتفق في بعض الأحيان مع رأي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكداً بقاء الجيش في المنطقة الأمنية العازلة في لبنان، وذلك في أول تعليق له بعد الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وقال نتنياهو في مؤتمر صحافي متلفز، "أنا وترامب شريكان نتفق كثيرا ونختلف في بعض الأحيان، مضيفاً "أوجدنا منطقة أمنية عازلة في لبنان وسنبقى بها، وأميركا تحترم قرارنا في هذا الشأن".
كما أكد أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في "المناطق العازلة" في غزة وسوريا أيضاً طالما اقتضت الضرورة.
كذلك، تابع "سنفعل كل ما يلزم لمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية"، مشيراً إلى إبعاد التهديد الإيراني عن إسرائيل و"كسر محور الشر الإيراني".
أتى ذلك، فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعيد وصوله إلى مدينة إيفيان الفرنسية لحضور قمة مجموعة السبع الاثنين إن الولايات المتحدة وإيران وقعتا مذكرة التفاهم الرامية إلى إنهاء الحرب في المنطقة.
وأضاف "تم التوقيع على الاتفاقية بالكامل.. ومضيق هرمز مفتوح جزئيا بالفعل".
وفيما أعلنت الولايات المتحدة والوسيط الباكستاني أنّ من المقرر توقيع الاتفاق الجمعة في سويسرا، قال مسؤول أميركي للصحافيين، طالبا عدم الكشف عن هويته، إن ترامب ونائبه جيه دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف وقعوا النص إلكترونيا.
بالمقابل، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن الاتفاق يضع "نهاية فورية" للحرب، وأنهم سيجرون محادثات للتوصل إلى "اتفاق نهائي" في غضون شهرين.
غير أن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي تحدث عن "انعدام ثقة عميق تجاه الولايات المتحدة"، عازيا ذلك إلى "تاريخ طويل من التجاوزات من جانب القادة الأميركيين".
وتقول إيران إن الاتفاق المبدئي يشترط وقف إطلاق النار على جميع الجبهات، ومنها لبنان. في المقابل قالت إسرائيل، التي لم تُستشر بشأن الاتفاق المبدئي، إنها تحتفظ بحقها في التدخل في لبنان لمواجهة تهديدات حزب الله.
هذا ومن المقرر إقامة حفل توقيع رسمي للاتفاق يوم الجمعة المقبل في جنيف.
و قد شهدت الحدود اللبنانية الإسرائيلية تصعيداً جديداً، بعدما أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية اعتراض صواريخ في أجواء شمال إسرائيل، رغم الإعلان عن تفاهمات إقليمية تتضمن وقفاً للعمليات العسكرية على مختلف الجبهات.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن الدفاعات الجوية اعترضت صواريخ في سماء بلدتي المطلة وكريات شمونة القريبتين من الحدود مع لبنان، دون صدور معلومات فورية عن وقوع إصابات أو أضرار.
و قالت مصادر أمنية لبنانية إن الصواريخ كانت تستهدف القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان، في أول حادث ميداني من نوعه منذ الإعلان عن الاتفاق الأميركي الإيراني الذي نص على إنهاء العمليات العسكرية ووقف التصعيد في المنطقة.
ويأتي هذا التطور في وقت تتجه فيه الأنظار إلى تنفيذ بنود الاتفاق الذي تم الإعلان عنه بين واشنطن وطهران، والذي يتضمن وقفاً فورياً ودائماً للعمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما فيها الساحة اللبنانية.
وكانت مصادر متعددة قد تحدثت عن بدء إجراءات تنفيذ الاتفاق خلال الساعات المقبلة، وسط ترحيب دولي واسع ودعوات للحفاظ على الاستقرار ومنع أي أعمال قد تعيد إشعال التوترات.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الجيش الإسرائيلي أو من الجانب اللبناني بشأن الجهة التي أطلقت الصواريخ أو طبيعة الأهداف التي كانت تستهدفها.
كما لم تتضح بعد ما إذا كان الحادث يمثل خرقاً محدوداً للتهدئة أم مؤشراً على صعوبات قد تواجه تنفيذ الاتفاق على الأرض، في ظل تعدد الأطراف المسلحة وتداخل الملفات الأمنية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
ويترقب المراقبون ردود الفعل الرسمية خلال الساعات المقبلة، لمعرفة ما إذا كانت الحادثة ستؤثر على مسار التهدئة الذي أعلن عنه مؤخراً أم أنها ستبقى في إطار الحوادث الميدانية المعزولة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
نتنياهو يؤكد عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً خلال ولايته
ترامب يعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران في مفاوضات جنيف و التوقيع خلال أيام وباكستان تؤكّد على وقف العمليات العسكرية بما فيها لبنان
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر