عباس يقرّ قانون الانتخابات الجديد تمهيداً لعودة صناديق الاقتراع عقب عقدين من التعطيل
آخر تحديث GMT 19:42:50
المغرب اليوم -

عباس يقرّ قانون الانتخابات الجديد تمهيداً لعودة صناديق الاقتراع عقب عقدين من التعطيل

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - عباس يقرّ قانون الانتخابات الجديد تمهيداً لعودة صناديق الاقتراع عقب عقدين من التعطيل

الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال المؤتمر الثامن لحركة التحرير الفلسطينية (فتح) في رام الله
رام الله - المغرب اليوم

في خطوة تُعد من أبرز التحركات السياسية الفلسطينية خلال السنوات الأخيرة، صادق الرئيس الفلسطيني محمود عباس على قانون الانتخابات العامة الجديد، فاتحاً الطريق أمام إجراء الانتخابات التشريعية المقررة في نوفمبر المقبل، في إطار مسار يهدف إلى إعادة تفعيل المؤسسات المنتخبة وتجديد الشرعيات السياسية بعد نحو عشرين عاماً من التوقف بسبب الانقسام الفلسطيني.

ونص القانون الجديد على زيادة عدد أعضاء المجلس التشريعي إلى 200 عضو، وخفض نسبة الحسم إلى 1%، بما يتيح تمثيلاً أوسع للقوائم السياسية والكتل الصغيرة، ويمنح القوى الناشئة والمستقلة فرصة أكبر للوصول إلى البرلمان.

كما اشترط القانون وجود امرأة واحدة على الأقل بين كل ثلاثة مرشحين في القائمة الانتخابية الواحدة، وخفض سن الترشح لعضوية المجلس التشريعي إلى 23 عاماً بدلاً من 28 عاماً، إضافة إلى رفع الحد الأدنى لعدد المرشحين في كل قائمة إلى 20 مرشحاً بدلاً من 16.

وأعلن الرئيس الفلسطيني أن الانتخابات الرئاسية ستُجرى خلال العام المقبل عقب استكمال الانتخابات التشريعية، في إطار خطة متكاملة لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني عبر صناديق الاقتراع.

ونص القانون كذلك على أن يصبح أعضاء المجلس التشريعي المنتخبون أعضاء في المجلس الوطني الفلسطيني عن الداخل، إلى جانب 150 عضواً آخر يتم انتخابهم أو التوافق عليهم لتمثيل الفلسطينيين في الخارج.
وكان الرئيس عباس قد أعلن عام 2026 عاماً للانتخابات الفلسطينية، في محاولة لإنهاء حالة الجمود السياسي التي رافقت سنوات الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة، والتي أدت إلى تعطيل الانتخابات وتعليق عمل المجلس التشريعي.

وشهدت الأشهر الماضية انطلاق سلسلة من الاستحقاقات السياسية والتنظيمية، بدأت بانتخابات الهيئات المحلية والبلدية، تلتها الانتخابات الداخلية لحركة فتح، على أن تستكمل بإجراء الانتخابات التشريعية ثم الرئاسية.
وفي إطار التحضير لهذه المرحلة، أُقرت قوانين الانتخابات التشريعية والمجلس الوطني، بينما تتواصل المشاورات بشأن قانون الأحزاب والدستور المؤقت، تمهيداً لاستكمال المنظومة القانونية المرتبطة بالعملية الانتخابية.

ويأتي هذا التوجه استجابة لمطالب متزايدة بضرورة تجديد المؤسسات المنتخبة بعد مرور نحو عقدين على آخر انتخابات تشريعية وأكثر من عشرين عاماً على آخر انتخابات رئاسية، في ظل استمرار التساؤلات حول شرعية المؤسسات السياسية القائمة وفاعليتها.
وتضمن القانون الجديد شرطاً سياسياً يقضي بتعهد المرشحين بالإقرار بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني والالتزام بقراراتها وبالشرعية الدولية، وهو بند أثار جدلاً واسعاً بين القوى السياسية.

ويرى مؤيدو هذا الشرط أنه يهدف إلى ضمان انسجام النظام السياسي الفلسطيني مع الالتزامات الدولية وتجنب أي عزلة سياسية أو اقتصادية قد تنتج عن وصول قوى غير معترف بها دولياً إلى السلطة، بينما تعتبره قوى معارضة وسيلة لتقييد المنافسة السياسية وإقصاء بعض الأطراف من المشاركة الفعلية.

وتبدي حركة حماس وعدد من الفصائل اعتراضها على هذا الشرط، معتبرة أنه يرتبط بمواقف سياسية لا تحظى بإجماع فلسطيني، فيما تواجه الحركة تحديات إضافية تتعلق بقدرتها على خوض الانتخابات في ظل الظروف الأمنية والسياسية القائمة.

كما تواجه الحركة عقبات مرتبطة بالملاحقات الإسرائيلية لقياداتها وأنشطتها السياسية، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، وهو ما قد يؤثر على مستوى مشاركتها في العملية الانتخابية المقبلة.

ويتوقع مراقبون أن تشهد الانتخابات التشريعية المقبلة منافسة واسعة بين قوى سياسية ومستقلين وشخصيات مجتمعية، خاصة مع انخفاض نسبة الحسم التي تسمح بتمثيل عدد أكبر من القوائم الصغيرة والمستقلة داخل المجلس التشريعي.
وفي المقابل، قد تواجه حركة فتح تحديات داخلية تتعلق بالخلافات التنظيمية والتنافس بين كوادرها وقياداتها، وهي خلافات برزت خلال انتخاباتها الداخلية الأخيرة، وأثارت استياء بعض المجموعات التي لم تحصل على تمثيل كافٍ داخل مؤسسات الحركة.

كما يشكل التيار الإصلاحي الديمقراطي الذي أسسه القيادي السابق محمد دحلان تحدياً إضافياً للحركة، نظراً لامتلاكه حضوراً في بعض المناطق، خصوصاً في قطاع غزة ومخيمات اللاجئين، ما قد يمنحه فرصة للحصول على تمثيل داخل المجلس التشريعي المقبل.
ويرجح متابعون أن تشهد المرحلة المقبلة تحالفات سياسية بين شخصيات وقوى غير راضية عن أداء السلطة الفلسطينية، بما في ذلك شخصيات محسوبة على حركة فتح، وهو ما قد يعيد رسم خريطة التوازنات السياسية الفلسطينية.

ورغم الأجواء الإيجابية التي ترافق الاستعدادات الحالية، لا تزال هناك مخاوف لدى بعض الأوساط السياسية من احتمال تأجيل الانتخابات أو إلغائها إذا واجهت العملية تحديات سياسية أو ميدانية كبيرة، خاصة في ظل تجربة عام 2021 عندما أُلغيت الانتخابات قبل موعدها.

في المقابل، يرى آخرون أن الضغوط الداخلية والخارجية المطالبة بتجديد الشرعيات السياسية تجعل من الصعب التراجع عن هذا المسار، وأن التحدي الحقيقي يتمثل في ضمان انتخابات شاملة تحظى بثقة الشارع الفلسطيني وتؤسس لمرحلة سياسية جديدة.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

محمود عباس يتعهد بمواصلة الإصلاحات وإجراء انتخابات داخل السلطة الفلسطينية

شهيد ومصابان في قصف إسرائيلي استهدف فلسطينيين وسط قطاع غزة

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عباس يقرّ قانون الانتخابات الجديد تمهيداً لعودة صناديق الاقتراع عقب عقدين من التعطيل عباس يقرّ قانون الانتخابات الجديد تمهيداً لعودة صناديق الاقتراع عقب عقدين من التعطيل



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي ـ المغرب اليوم

GMT 16:11 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 10:11 2022 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

المغرب يُحدد شروطاً مسبقة بشأن زيارة "ماكرون" للمملكة

GMT 13:00 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

عودة السلاحف وأسماك القرش إلى سواحل تايلاند
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib