باريس تنفي مزاعم وقف مساعيها بشأن القضية الفلسطينية بسبب الفتور الأميركي
آخر تحديث GMT 22:56:20
المغرب اليوم -

فابيوس حرص على التواصل مع كيري قبل بدء جولته "الشرق أوسطية"

باريس تنفي مزاعم وقف مساعيها بشأن القضية الفلسطينية بسبب الفتور الأميركي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - باريس تنفي مزاعم وقف مساعيها بشأن القضية الفلسطينية بسبب الفتور الأميركي

فابيوس حرص على التواصل مع كيري
باريس ـ مارينا منصف

نفت باريس وقف مساعيها لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي لإعادة إطلاق المفاوضات الفلسطينية- "الإسرائيلية"، خلال جولة وزير خارجيتها الشرق أوسطية الشهر الماضي، بسبب معارضة "إسرائيلية" وفتور أميركي.
وأكد لوران فابيوس، ردًا على سؤال طرح عليه في الجمعية الوطنية الثلاثاء الماضي، بعد التصريحات التي صدرت عن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، أن بلاده "لن تتخلى عن جهودها من أجل السلام ولن تقف مكتوفة الأيدي؛ لأن ذلك يمسّ العدل والأمن والسلام في الشرق الأوسط".
وأشار الوزير الفرنسي إلى أن الموقف "الإسرائيلي" منها كان متحفظًا وأحيانًا صعبًا، في تلميح للهجوم الاستباقي الذي شنّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على مقترحاته التي اعتبرها "إملاءات خارجية" لا تستطيع إسرائيل قبولها.
وحرص فابيوس على القول للجمعية الوطنية إنه استخدم لغة واحدة مع الجميع منبهًا من استفحال الموقف ومن قبض "داعش" على القضية الفلسطينية.
وأكدت مصادر دبلوماسية فرنسية أن "باريس ما زالت جادة في مساعيها لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي ينص على محددات اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، كما يعين سقفًا زمنيًا للمفاوضات، وأنه سيعاد تنشيط التحرك الفرنسي في سبتمبر/ أيلول المقبل مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة".
وأشارت هذه المصادر إلى وجود "سوء فهم"؛ لأن فرنسا عملت دائمًا على الترويج للمشروعين معًا، وليس لواحد بدل الآخر وهو ما فصله الوزير فابيوس في البرلمان، وأن الاتصالات ما زالت جارية ومشروع القرار لم يجمد، لكن الوضع صعبًا في نيويورك في إشارة إلى مجلس الأمن الدولي.
وفي مؤتمرها الصحافي الإلكتروني، أوضحت الخارجية الفرنسية أن باريس تسعى لفتح أفق سياسي بالنظر لتعطل مسار السلام وتدهور الوضع على الأرض، لذا، عمدت إلى تقديم مجموعة أفكار حملها الوزير فابيوس للمنطقة في جولته الأخيرة؛ أهمها اثنتان: الأولى، إيجاد هيئة أو مجموعة متابعة للتشاور، تضم الشركاء الكبار إقليميًا ودوليًا، وتكون وظيفتها مساعدة الأطراف على اتخاذ القرارات الضرورية لصالح السلام، والثانية، استصدار قرار من مجلس الأمن يحدد قاعدة صلبة لمفاوضات جديدة، وأن قرارًا كهذا يتعين أن يكون توافقيًا وأن يكون قابلاً للتنفيذ.
ويبدو أن باريس ترفض ما يؤكده الجانب الفلسطيني؛ لا بل إن مصادرها تقول إن ما صدر عن رياض المالكي موجُّه بالدرجة الأولى للاستخدام الداخلي، بيد أن مصادر غربية أخرى في العاصمة الفرنسية شرحت حقيقة التطورات التي قادت إلى أن تجمد مشروع باريس لا إلغائه.
وبحسب هذه المصادر، فإن التغير في الموقف الفرنسي سببه الولايات المتحدة الأميركية التي لم تبد حماسًا لأفكار باريس، علمًا بأن الوزير فابيوس حرص قبل أن يباشر جولته الشرق أوسطية على التواصل مع نظيره جون كيري لإطلاعه على مضمون مبادرته وللتأكيد له أن باريس لا تسعى للتصادم مع واشنطن ولا التحرك من وراء ظهرها، بل تريد التفاهم والعمل معها.
وتضيف المصادر أن كيري لم يشجع فابيوس كما أنه لم يثنه عن السير في مشروعه، وأبعد من ذلك، فإن الجانب الفرنسي ربما بالغ في تفسير تصريحات أميركية تحدثت عن عدم ممانعة واشنطن في نقل الملف الفلسطيني- الإسرائيلي إلى الأمم المتحدة واستصدار قرار خاص به من مجلس الأمن.
كانت الأوساط الفرنسية قد استبقت جولة فابيوس بتأكيد أن نجاحها تعوقه 3 عقبات؛ أولاها استحواذ ملفي النووي الإيراني والتطرف على الاهتمام الأميركي، وثانيها ضعف الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وثالثها هشاشة الائتلاف الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يضاف إلى ذلك أن واشنطن قد لا تكون راغبة في مواجهة إسرائيل اليوم في ملفين حساسين؛ هما النووي الإيراني، ومفاوضات السلام.
لكن باريس كانت ترى أن النافذة المفتوحة للتحرك الدبلوماسي بشأن أزمة الشرق الأوسط ومفاوضات السلام ستغلق على الأرجح مع بدء العام الجديد حيث تكون الحملة الانتخابية الأميركية قد حمي وطيسها، وبالتالي ستكون الإدارة الأميركية عاجزة عن اتخاذ أي قرار أو إطلاق أيّة مبادرة، أما الحجة الفرنسية الأخرى حول الحاجة للتحرك وعدم الانتظار، فهي تخوفها من أن يضع "داعش" يده على ملف القضية الفلسطينية، وأن ينجح عبر ذلك في استقطاب مزيد من الشباب، بما في ذلك من البلدان الأوروبية وبينها فرنسا، مما سيفاقم مشكلة التطرف داخل البلدان الأوروبية نفسها.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باريس تنفي مزاعم وقف مساعيها بشأن القضية الفلسطينية بسبب الفتور الأميركي باريس تنفي مزاعم وقف مساعيها بشأن القضية الفلسطينية بسبب الفتور الأميركي



GMT 23:40 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

زيارة ستارمر إلى الصين تكشف رؤيته لمكانة بريطانيا في العالم

GMT 20:51 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

المغرب في المركز 99 عالميا في تصنيف التقدم الاجتماعي 2026

بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

دبي - المغرب اليوم

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 17:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 08:23 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 23:34 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تدريبات انفرادية لنيكيز داهو في الوداد بسبب الإصابة

GMT 00:38 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

تقديم جيل جديد من أجهزة ألعاب "أتاري" الكلاسيكية

GMT 09:09 2023 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ترتيب أفضل 30 لاعبا في العالم بجائزة الكرة الذهبية 2023

GMT 11:17 2016 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

2421 طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي في الأردن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib