العراق يُصبح بيئة خطرة للعمل الإعلامي بسبب المعارك ضد داعش
آخر تحديث GMT 22:21:38
المغرب اليوم -

في ظل تدهور الوضع الأمني في مدينة الموصل

العراق يُصبح بيئة خطرة للعمل الإعلامي بسبب المعارك ضد "داعش"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - العراق يُصبح بيئة خطرة للعمل الإعلامي بسبب المعارك ضد

الصحافة في العراق
بغداد – عمر السويدي

يُعدّ العراق بيئة خطرة للعمل الإعلامي، خصوصًا بعد ارتفاع عدد الصحافيين، الذين قتلوا مؤخرًا في المعارك الجارية غربي الموصل، حيث أعلنت مديرية الإعلام الحربي التابعة لوزارة الدفاع العراقية، الأسبوع الماضي مقتل الصحافي حيدر المياحي، إثر انفجار عبوة ناسفة جنوب الموصل شمالي البلاد، وقال مسؤول في وزارة الدفاع "إن المياحي قتل بتفجير عبوة ناسفة أثناء مشاركته، في مهمة صحافية برفقة القوات العراقية في قضاء الحضر، الذي استعادته من تنظيم داعش في وقت سابق".

ويُعتبر المياحي من كبار مراسلي خلية الإعلام الحربي التابعة للجيش العراقي، وهي معنية بنقل الأحداث والأخبار الميدانية، من المعارك اليومية بين القوات العراقية ومسلحي "داعش"، ولا تقتصر المخاطر التي يتعرض لها الصحافيون على قتلهم أو خطفهم من تنظيم "داعش"، فقط، بل البيئة العراقية والمليشيات المسلحة تشكل خطرًا كبيرًا عليهم، حيث  رفع محافظ كربلاء عقيل الطريحي، مؤخرًا دعوى قضائية بحق أحد الصحافيين العاملين في المحافظة، يطالب فيها بتعويض بمبلغ قيمته مليار دينار عراقي" مليون دولار"، من أحد الصحافيين بحجة الإساءة له على منشور في "فيسبوك".

وشهدت الآونة الأخيرة، تضييقًا على الصحافيين، حيث رُفعت عشرات الدعاوى على عاملين في مجال الإعلام، بسبب انتقادهم لملفات الفساد الإداري والمالي التي يُتهم بها السياسيون، أو قادة الأحزاب في البلاد، وتتعدد أشكال المخاطر التي يتعرض الصحافيون داخل العراق، ففي مدينة الموصل حيث تدور المعارك مع تنظيم "داعش"، يكون الصحافيون العراقيون أو الأجانب عرضة للقتل أو الإصابة، خصوصًا وأن أغلب المراسلين الحربيين، لم يتلقوا تدريبات مختصة حول تغطيات المعارك. 

من جانبه طالب مرصد الحريات الصحافية في بيان ورد لـ"المغرب اليوم"، السلطات التشريعية والتنفيذية، في محافظة كربلاء بـ"الكف عن ملاحقة الصحافيين وترهيبهم بدعاوي قضائية، أو ملاحقتهم قانونيًا والتلويح بتهديدات ووعيد غير مبررة إطلاقًا، خصوصًا وأن تلك الحالة ليست هي الأولى، ودعا المرصد رئيس مجلس محافظة كربلاء، إلى "سحب شكواه التي رفعها أمام المحكمة، في محافظة كربلاء ضد الصحفي طارق الكناني، على خلفية نشْر الأخير منشوراً على فيسبوك، يقول رئيس المجلس في شكواه، إنه تضمن إساءات له". 

ويقول مدير المرصد الحريات الصحافية هادي جلو مرعي " إن البيئة العراقية غير ملائمة للعمل الصحافي، سواءً على المستوى الأمني أو الاقتصادي أو السياسي، أما تنظيم داعش فهو شكل من أشكال تهديد الصحفيين، مثلما فعل كذلك تنظيم القاعدة، فضلًا عن الإجراءات الأمنية غير المناسبة والمشدّدة، أو الاعتداءات المتكررة على الصفحيين من بعض المنتسبين في الأجهزة الأمنية".

وأضاف لـ"المغرب اليوم" إن كثيرًا من الشخصيات النافذة في المجتمع، رفعت مؤخرًا دعاوى قضائية عدة، بحجج مختلفة لتكميم الأفواه ومحاولة الاستيلاء على الساحة، وإبعاد أي شخص يمكن أن يكشف ملفات الفساد، التي يتهمون بها، وأن المرصد العراقي في تقريره الذي سيصدر في الثالث من مايو/أيار، والمصادف عيد الصحافة العالمية وثق مقتل 20 صحافيًا في عموم البلاد، سواءً على يد تنيظم داعش أو للأسباب تتعلق بالوضع المرتبك". 

وتعد القضايا التي ترفع ضد الصحافيين أو المنتقدين للسلوك السياسي، بشكل عام من المظاهر التي تظهر معاناة، واقع العمل الصحافي في العراق، حيث سجلت محكمة النشر والإعلام "1327"، دعوى قضائية تحقيقية جنائية ومدنية ضد صحافيين عراقيين، خلال العام الماضي، كما أغلقت مكاتب عدد من وسائل الإعلام العاملة، في البلاد بسبب انتقادها للسلطة خصوصًا ملف الفساد والمليشيات المسلحة، التي تمثل واقعًا حياتيًا للمواطنين كافة، لا سيما وأنها قامت باعتقال عدد من الناشطين والصحافيين، أبرزهم الإعلامية أفرح شوقي التي استمر اختطافها أسابيع عدة.

من جهته اعتبر المستشار الإعلامي والأكاديمي واثق عباس العراق من أكثر البلدان خطورة بالنسبة للصحافيين، حيث تم اختطاف أكبر عدد ممكن منهم، وقتل الكثير واعتقال آخرين، بسبب الفراغ السياسي في البلاد وانتشار وباء التنظيمات الإرهابية، والجماعات المسلحة والميليشيات، وإن البيئة العراقية المرتبكة أثّرت في ازدياد الانتهاكات التي يتعرض لها الصحافيون، والتي لم ينجح أحد أو مؤسسة دولية أو جهة رسمية في إيقافها أو تحجيم أخطارها المستمرة، وتشير الأرقام المتداولة إلى أن العراق هو الأكثر خطورة و قتلًا للصحافيين" .

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العراق يُصبح بيئة خطرة للعمل الإعلامي بسبب المعارك ضد داعش العراق يُصبح بيئة خطرة للعمل الإعلامي بسبب المعارك ضد داعش



GMT 23:26 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند

بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

دبي - المغرب اليوم

GMT 19:50 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

الاتحاد الأوروبي يوضح مهمة بعثته في معبر رفح
المغرب اليوم - الاتحاد الأوروبي يوضح مهمة بعثته في معبر رفح

GMT 10:44 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

يسرا توضح سبب غيابها عن دراما رمضان
المغرب اليوم - يسرا توضح سبب غيابها عن دراما رمضان

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 17:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 08:23 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 23:34 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تدريبات انفرادية لنيكيز داهو في الوداد بسبب الإصابة

GMT 00:38 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

تقديم جيل جديد من أجهزة ألعاب "أتاري" الكلاسيكية

GMT 09:09 2023 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ترتيب أفضل 30 لاعبا في العالم بجائزة الكرة الذهبية 2023

GMT 11:17 2016 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

2421 طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي في الأردن

GMT 02:32 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة جديدة للفنانة دنيا عبدالعزيز في حفل عيد ميلادها

GMT 08:04 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

"الجزيرة الرملية الشبح" تُثير حيرة العلماء لمدة 224 عامًا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib