إعلاميو تونس يشنـون إضرابا عاما والحكومـة تبرئ ذمتـها
آخر تحديث GMT 20:43:07
المغرب اليوم -
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

منظمات دولية ومحلية تعرب عن قلقها من وضع الحريات

إعلاميو تونس يشنـون إضرابا عاما والحكومـة تبرئ ذمتـها

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - إعلاميو تونس يشنـون إضرابا عاما والحكومـة تبرئ ذمتـها

إضراب عام لنقابة الصحافيين التونسين
تونس - أزهار الجربوعي

يعيش قطاع الإعلام في تونس، الثلاثاء، شللا في أغلب وسائله المرئية والمسموعة والإلكترونية، تلبية للإضراب العام الذي أقرته نقابة الصحافيين التونسين احتجاجا على ما اعتبرته محاولات السلطة السياسية الحاكمة بتدجين الإعلام وتركيعه وتطويعه لخدمتها مع اقتراب الانتخابات العامة في البلاد، معلنة رفضها لمحاكمة الصحافيين وفق بنود القانون الجزائي، وأعلنت منظمات دولية ومحلية عن مساندتها للإضراب، داعية إلى تنقيح التشريعات القانونية بما يضمن حماية الصحافيين ومواجهة قمع السلطة السياسية، في حين أعربت الحكومة عن استغرابها لقرار الإضراب مبرئة ذمتها من التهم المنسوبة إليها بشأن محاولة تركيع الإعلام معبّرة عن خشيتها من أن يحمل قرار الإضراب التصعيدي "أبعادا سياسية لا علاقة لها بحرية التعبير".
 ويشن الصحافيون التونسيون الثلاثاء إضرابا عاما هو الثاني من نوعه عقب ثورة 14 كانون الثاني/يناير 2011 وفي عهد الحكومة الحالية التي يقودها حزب النهضة الإسلامي الحاكم.
 ويأتي قرار الإضراب بدعوة من النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين ونقابة الثقافة والإعلام، وجمعية مديري الصحف، احتجاجا على ماعتبرته "ممارسات قمعية للسلطة ترمي إلى الزج بالصحافيين في السجون ومحاكمتهم وفق القانون الجزائي"، ومن أبرز مطالب الإضراب المطالبة بتفعيل المرسوم 115 في كل المحاكمات المتعلقة بقضايا النشر والصحافة وإيقاف التتبعات القضائية ضد الإعلاميين وفق المجلة الجزائية.
  ومن المنتظر أن ينفذ الإعلاميون التونسيون وقفة احتجاجية عصر الثلاثاء أمام مقر نقابة الصحافيين، ويأتي قرار الإضراب العام في قطاع الإعلام التونسي ردا على إصدار بطاقة إيداع في السجن في حق الصحافي زياد الهاني الجمعة 13 أيلول/سبتمبر الماضي على خلفية اتهامه بنسبه أمورا غير قانونية لموظف عمومي في تصريحات انتقد فيها أحد القرارات القضائية الصادرة عن وكيل الجمهورية(ممثل النيابة العامة) طاريق بوشكيوة، الذي أمر بسجن مصور صحافي قام بتصوير حادثة رشق وزير الثقافة التونسي ببيضة من قبل أحد الممثلين.
 وأصدر قاضي التحقيق  أمراً يقضي بحبس زياد الهاني بموجب الفصل 128 من قانون العقوبات، الذي يعاقب بالسجن مدة عامين وغرامة قدرها 120 دينارا كل من يتورط في "نسبة أمور غير قانونية لموظف عمومي أو شبهه متعلقة بوظيفته دون أن يدلي بما يثبت صحة ذلك، بخطب لدى العموم أو عن طريق الصحافة أو غير ذلك من وسائل الإشهار" .
 وقرّرت دائرة الاتهام في محكمة الاستئناف في تونس، الاثنين الإفراج مؤقتا عن الصحافي زياد الهاني بكفالة قدرها ألفي دينار تولت نقابة الصحافيين تسديدها.
وأعرب عدد من المنظمات المحلية والدولية عن مساندة الإضراب العام الذي تنفذه أغلب المؤسسات الإعلامية التونسية، على غرار الاتحاد العام التونسي للعمل (كبرى النقابات التونسية) فضلا عن الرابطة التونسية لحقوق الإنسان، كما رحّبت منظمة مراسلون بلا حدود بإطلاق سراح الصحافي زياد الهاني، معبرة في الوقت ذاته عن أسفها لكون هذا الإفراج لم يتم إلا بكفالة. وطالبت المنظمة في بيان لها الثلاثاء بإسقاط التهم المنسوبة إلى الهاني. وعبرت "مراسلون بلاحدود" عن قلقها إزاء "زيادة الملاحقات القضائية ضد الصحافيين من قبل الشخصيات العامة".
وأعلن الاتحاد الدولي للصحافيين عن دعمه الكامل للإضراب العام الذي دعت له النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين، أحد أعضاء الاتحاد الدولي للصحافيين، الثلاثاء احتجاجا على محاكمة واعتقال الصحافي زياد الهاني، ومعاضدة الصحافيين ضد محاولات السلطة التي تقودها حركة النهضة الإسلامية لتكميم حرية التعبير من خلال استعمال الترسانة التشريعية القديمة لمنظومة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
 وقال رئيس الاتحاد الدولي للصحافيين جيم بوملحة "إننا نحيي النقابتين على تصميمهما لمواجهة استهداف السلطات المتصاعد للصحافيين، ويظهر جليا أن هذه السلطات عازمة على تجريم الصحافيين مستخدمة تشريعات قمعية لا تتوافق مع المعايير الدولية، وتهدف لقمع الآراء النقدية والتعبير عن الذات."
 وانتقد الاتحاد الدولي للصحافيين السلطة التشريعية في تونس ممثلة في المجلس الوطني التأسيسي، الذي قال إنه لم يبذل أي جهود تذكر لحد هذه اللحظة لهدف إصلاح القوانين التي تقادمت، ومازالت قيد الاستخدام رغم أنها تشيع أجواء خطيرة من تخويف ورقابة ذاتية، مشيرا إلى أنه يراقب كيفية استخدام الجهاز القضائي لقانون العقوبات، وخصوصا مواده المتعلقة بالشتم وإهانة الدولة، لمحاكمة الصحافيين والمدونين والمدافعين عن حقوق الإنسان ومعاقبتهم.
وأمام القرار التصعيدي الذي اتخذته نقابات الإعلام بالدخول في إضراب والإصرار على اتهامها بالتضييق على حريّة الصحافة والإعلاميين على خلفية استدعاء السلطات القضائية لبعض الصحافيين للتحقيق، أعربت رئاسة الحكومة عن استغرابها من الأشكال التصعيدية التي اتخذتها الهياكل النقابية الإعلامية، على خلفية شأن قضائي لا دخل للحكومة فيه.
 وأعربت الحكومة التونسية "هذا التصعيد غير مبرر لافتة إىل  خشيتها أن تكون وراؤه غايات سياسية لا علاقة لها بالشأن النقابي ولا بحرية التعبير".
 وشدّدت الحكومة التونسية على أنه لا دخل لها في سير أعمال السلطة القضائية، وأنّه بقدر احترامها لقطاع الإعلام والعاملين فيه والتزامها بحفظ حقوقهم بقدر احترامها للسلطة القضائية ولاستقلاليتها، مؤكدة حرصها على تفادي كل ما يمكن أن يمس من استقلالية القضاء وهيبته وحرمة القضاة والمحاكم وعلوية القانون على الجميع دون تمييز أو أن يحد ذلك من حرية الإعلام.
 وأوضحت رئاسة الحكومة التونسية أنها تعتبر حرية التعبير والصحافة من المكاسب التي حققتها الثورة، لافتة إلى سعيها نحو تكريسها وتعميقها باعتبارها عماد الديمقراطية .
 ورغم أن الدعوة للإضراب كانت عامة إلا أن العديد من وسائل الإعلام التونسية كسرت هذا القرار وأصرت على العمل الثلاثاء، على غرار القناة الوطنيّة العمومية الثانية وفضائيات المتوسّط و الزيتونة و القلم والإنسان إلى جانب عدد من الإذاعات والمواقع الأخبارية الإلكترونية، التي اعتبر مُعظمها أن قرار الإضراب "غير مبرّر" متهمين نقابة الصحافيين بسياسة الكيل بمكيالين والدفاع عن صحافيين دون آخرين.
ويرى مراقبون أن حراس" صاحبة الجلالة" في تونس، لن يستسلموا لمحاولات السلطة بتكميم الأفواه والعودة بالبلاد إلى الوراء من حيث إعادة إنتاج ممارسات النظام السابق المتعلقة بكتم أنفاس الحريات ومحاولات شراء ذمم الصحافيين وتكريس منظومة الولاءات من جديد، داعين في الوقت ذاته إلى سن أطر تشريعية توازي قوانين الدول المتقدمة التي من شأنها تطوير أداء وهيكلة وتنظيم قطاع العلام في تونس.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعلاميو تونس يشنـون إضرابا عاما والحكومـة تبرئ ذمتـها إعلاميو تونس يشنـون إضرابا عاما والحكومـة تبرئ ذمتـها



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib