نساء على خط النار الصحفيات الفلسطينيات يواجهن الحرب بالكلمة والكاميرا
آخر تحديث GMT 13:16:44
المغرب اليوم -

نساء على خط النار "الصحفيات الفلسطينيات" يواجهن الحرب بالكلمة والكاميرا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - نساء على خط النار

غزة -المغرب اليوم

في غزة، حيث يصبح القصف لغة الحياة اليومية، تقف النساء الصحفيات وسط الركام، يحملن كاميراتهن وأقلامهن، ينقلن للعالم حكايات لم تُروَ، وصورًا لم تُشاهد. هؤلاء النساء لا يهربن من الموت، بل يواجهنه بعزيمة لا تنكسر.

كل يوم يحمل قصة جديدة من الألم، من الدمار، من فقدان البيوت والأحبة. ورغم ذلك، لا شيء يوقف الصحفيات الفلسطينيات عن أداء رسالتهن: إيصال الحقيقة مهما كان الثمن.

تتحدث رشا أحمد ،صحفية فلسطينية تبلغ من العمر 33 عام “كنت أعيش مع توأمي وشقيقي في بيتنا الذي كان رمز الأمان والدفء. لكنه لم يعد سوى ركام تحت القصف. حين فقدتهم، شعرت أن قلبي قد تحطم إلى ألف جزء، لكني أدركت أن صمتي لن يعيدهم، وأن قصتي وقصصهم يجب أن تصل للعالم. هذه الكاميرا أصبحت ليس فقط أداة عمل، بل صرخة مدوية أطلقها من قلب الحزن. لا أريد أن يموت صوتهم كما ماتوا هم، لذلك أواصل العمل، أصور، وأنتج القصص والأفلام الوثائقية التي تحكي ما لا يروى

اماً بيداء معمر صحفية تبلغ من العمر 34 عام ،أم لثلاثة أطفال، تحمل همّين كبيرين: نقل الحقيقة للعالم، وخوفها الدائم على أطفالها في ظل الحرب.

تقول:”كل يوم أخرج من البيت وأنا قلبي معلق بأولادي. أتركهم خلفي وأذهب إلى الميدان، وسط القصف والدمار، وأنا أدعو الله أن يحفظهم لي. أحيانًا أشعر بأنني ممزقة بين واجبي كصحفية وواجبي كأم، لكنني أعلم أن رسالتي أكبر من خوفي. أريد للعالم أن يرى معاناة شعبنا، وأن يسمع صوت غزة من خلالي. في الوقت نفسه، كل مرة يسمع فيها أطفالي صوت الانفجارات، قلبي ينكسر، لكنني لا أستطيع التوقف.”

هذه المرأة تمثل آلاف الصحفيات الفلسطينيات اللواتي يوازنين بين مخاطر الميدان ووجع الفقد والقلق على أحبائهن، لكنهن يواصلن مسيرة الكلمة والصورة، مدافعات عن الحقيقة بأرواحهن.
هذه الأقوال ليست مجرد أخبار تُنقل، بل شهادات حية على صمود نساء قادرات على تحدي الخوف والموت كل يوم. إنهن يتنقلن في الأزقة المدمرة، يجمعن الكلمات والصور التي توثق المأساة الإنسانية التي يعانيها شعب بأكمله.

ليس فقط الخطر المادي هو ما يواجهنه، بل التحدي النفسي والاجتماعي أيضاً. فبجانب خطر القصف، تواجه الصحفيات أعباء فقدان المنازل والأحبة، والضغط المجتمعي الذي لا يرحم، والنظرة التي تحاول تحجيم وجودهن في ساحات العمل الصحفي.

لكنّهن، رغم كل ذلك، يرفضن الانكسار.
“لم أختر هذا الطريق لأنني أحب الخطر، بل لأنني أؤمن بأن العالم يجب أن يرى ما يحدث هنا، يجب أن يسمع صوتنا، صوت النساء اللاتي يعشن الحرب من داخلها.”

صوت الصحفيات الفلسطينيات صار اليوم رمزًا للصمود والقوة، رسالة تنبع من قلب الألم لتقول للعالم: نحن هنا، نحن نناضل، ونحن لن نصمت.

حين يصمت العالم، تصرخ كاميراتهن، وتنطق أقلامهن. وحين يسود الصمت، تكتب الصحفيات الفلسطينيات قصة صمود، قصة امرأة تقف على خط النار، لا تخشى الموت، بل تخشى أن تُنسى الحقيقة.

هذا هو صوت غزة… صوت المرأة التي تقف شامخة، رغم الدمار والخراب، حاملةً رسالتها بجرأة لا تهتز.

وفي عالم تتكسر فيه الأحلام وتضيع فيه الأصوات، تبقى الصحفيات الفلسطينيات شعلة مضيئة لا تنطفئ. هنَّ اللواتي يحملن على أكتافهن أعباء نقل الحقيقة، وسط نار القصف وصمت العالم. صمودهن ليس فقط شهادة على قوة المرأة الفلسطينية، بل رسالة لكل الأحرار في العالم أن الكلمة هي السلاح الأقوى، وأن نور الحقيقة لا يمكن أن يُخمد مهما طال الظلام.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

انطلاق ملتقى الصحفيات الخليجيات في الكويت الأحد

تصعيد إسرائيلي دموي في غزة يحصد عشرات الأرواح ويعمق المجاعة ومجلس الأمن يعقد جلسة عاجلة وسط غضب دولي من خطط إحتلال القطاع

 

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نساء على خط النار الصحفيات الفلسطينيات يواجهن الحرب بالكلمة والكاميرا نساء على خط النار الصحفيات الفلسطينيات يواجهن الحرب بالكلمة والكاميرا



بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

دبي - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 18:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 18:29 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:40 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:03 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد روسيا من مونديال قطر 2022 وأولمبياد طوكيو 2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib