حرمان مربيات الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين من الدعم المالي في المغرب
آخر تحديث GMT 02:33:28
المغرب اليوم -

يعمد بعض رؤساء الجمعيات إلى تحويله إلى الحساب البنكي

حرمان مربيات الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين من الدعم المالي في المغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - حرمان مربيات الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين من الدعم المالي في المغرب

وزارة التربية الوطنية المغربية
الرباط - المغرب اليوم

بعد شهور من انتظار صرْف الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين الدعم المالي الخاص بالجمعيات المشرفة على تأطير التعليم الأولي في القطاع العمومي، فوجئت المربيات، اللواتي يشتغلن في هذا القطاع، بحرمانهن من حقهنّ من هذا الدعم، الذي يعمد بعض رؤساء الجمعيات إلى تحويله إلى الحساب البنكي لجمعياتهم.

واستمعت مصدر خاصة  إلى شكايات عدد من المربيات اللواتي يشتكين من حرمانهن من الاستفادة من الدعم الذي تقدمه الدولة للجمعيات عبر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، وتتولى صرْفه المديريات الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، والخاص بأجور المربيات وتجهيز الأقسام.

تقول مربية تشتغل في مدينة برشيد إنها وزميلاتها أصبحن يعشْن ضغطا نفسيا ومشاكل اجتماعية لا تطاق، دفعت ببعضهن إلى ترْك البيوت التي كنّ يستأجرنها وعُدن إلى السّكن في بيوت أهلهن، بسبب عدم حصولهن على أجورهن، رغم أن الدولة تخصص ميزانية مهمة لهذا الغرض، إضافة إلى أن الجمعيات تُلزمهن بتحصيل رسوم الدراسة من طرف آباء وأمهات التلاميذ، رغم أن ذلك مخالف للقانون.

وناشدت مربيات تحدثن إلى وزير التربية الوطنية التدخل لرفع "الظلم" الذي يقلْن إنهن يرزحن تحت وطأته، خاصة بعد أن أصبح مدراء بعض المؤسسات التعليمية يتواطؤون مع رؤساء الجمعيات، ولا يمارسون عليهم أيّ ضغط من أجل تمكينهنّ من الدعم المستخلص من خزينة الدولة، والذي يذهب إلى الحسابات البنكية للجمعيات.

ويتفاوت مبلغ الدعم الذي تحصل عليه الجمعيات من جهة إلى جهة؛ ففي جهة الرباط-سلا-القنيطرة يصل الدعم الذي تتلقاه الجمعيات إلى عشرين ألف درهم عن كل قسم في السنة الدراسية، أربعة آلاف درهم منه مخصصة لتجهيز الأقسام، وستة عشر ألف درهم كأجرة للمربية، لكن كثيرا من المربيات في مختلف مناطق المغرب لا يحصلن على أي درهم من هذا الدعم، ويكتفين فقط بما يستخلصْنه من أولياء الأطفال.

ويستغل بعض رؤساء الجمعيات ضعف حال المربيات وخوفهن من طردهن من عملهن، ليفرضوا عليهن حتى توفير بعض لوازم الدراسة من مالهن الخاص، مثل شراء أقلام الكتابة على السبورة، ونسْخ الأوراق، وهو ما يؤزّم وضعيتهن المالية الهشة أصلا، ويعرّضهن لضغوط نفسية ومشاكل اجتماعية زادَت من حدّتها حالة الطوارئ الصحية التي يشهدها المغرب، إذ لم يحصلن على أي مساعدة.

"هاد المشاكل اللي كانعانيو منها أثرت على نفسياتنا وأثرت حتى على العلاقة ديالنا مع رجالنا. ولينا عايشين فجو مكهرب فديورنا، وعايشين على الأعصاب"، تقول إحدى المربيات، مضيفة: "هادي سنين وحنا خدامين فالتعليم الأولي وكنتسناو فوقاش يجي الفرج، والوضعية ديالنا غادا كتأزّْم أكثر".

وحسب الإفادات التي أدلت بها المربيات  فإن رؤساء الجمعيات لا يمنحونهنّ أي درهم من دعم الدولة، باستثناءات قليلة، وازداد موقفهن ضعفا في ظل عدم تفاعل بعض مدراء المؤسسات التعليمية مع شكاواهن، وبالتالي انسداد أي باب لتقديم الشكاوى ضد رؤساء الجمعيات غير المحترمين لدفتر التحملات الذي يربطهم بالوزارة.

ولا تتعدّى الأجرة التي تحصل عليها أغلب المربيات ألفا وخمسمائة درهم في الشهر في أحسن الأحوال، تُخصم من الرسوم غير القانونية التي يُرغمهن رؤساء الجمعيات على استخلاصها من آباء وأمهات التلاميذ، ولا يحصلن على أي درهم خلال العطلة الصيفية، بداعي توقف الدراسة، ومنهن من تشتغل مجانا في شهر شتنبر.

المعطيات التي حصلت عليها مصادر خاصة تفيد بأن بعض رؤساء الجمعيات لا يحرمن فقط المربيات من الدعم الذي تصرفه لهن الدولة، بل "يستولون" حتى على الدعم المخصص لتجهيز الأقسام، ذلك أن عملية التجهيز تتولاها في حالاتٍ المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أو المديريات الإقليمية لوزارة التربية الوطنية.

وتعيش المربيات وسط حيرة عمّقتها حالة الطوارئ الصحية وتوقّف الدراسة، إذ يتعذر التواصل المباشر مع مديري المؤسسات التعليمية، بينما يتجاهل رؤساء الجمعيات اتصالاتهن بخصوص صرْف دعم الدولة لهن.. "وكاين اللي كيقولينا بأننا ما كنسالو والو من الدعم، حيت كنتخلصو من الآباء ديال التلامذ"، تقول إحدى المربيات، وتضيف أخرى: "هادو غير كيطنزو علينا

قد يهمك أيضَا :

وزير التربية الوطنية المغربي يتنازل عن متابعة التلميذ الذي هدد باغتياله

وزير التربية المغربي يدعو الطلاب لمواصلة "التعليم عن بُعد" في العطلة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرمان مربيات الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين من الدعم المالي في المغرب حرمان مربيات الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين من الدعم المالي في المغرب



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 00:55 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات
المغرب اليوم - وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات

GMT 17:53 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
المغرب اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 01:28 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

ديلسي رودريغيز تؤدي اليمين كرئيسة مؤقتة لفنزويلا
المغرب اليوم - ديلسي رودريغيز تؤدي اليمين كرئيسة مؤقتة لفنزويلا

GMT 01:54 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

احمد مكي يقاضي مديرة اعماله بسبب خلافات مالية
المغرب اليوم - احمد مكي يقاضي مديرة اعماله بسبب خلافات مالية

GMT 16:07 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

«غوغل» تتيح تغيير عنوان البريد الإلكتروني دون فقدان رسائله
المغرب اليوم - «غوغل» تتيح تغيير عنوان البريد الإلكتروني دون فقدان رسائله

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 00:30 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

مايكروسوفت تطالب أبل بالسماح بتوفير ألعاب Xbox على iOS

GMT 05:47 2019 الإثنين ,29 تموز / يوليو

انتحار شاب شنقًا في مدينة تطوان المغربية

GMT 08:20 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر تسعى إلى النهوض بصناعة التمور من أجل التصدير

GMT 13:44 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

فرانك ريبيري يُعلن رسميًا اعتزال كرة القدم

GMT 14:22 2022 الجمعة ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المتوقع لمباراة أرسنال وليفربول في البريميرليغ

GMT 15:56 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

إيطاليا تعطي الضوء الأخضر لحضور الجماهير في روما

GMT 21:23 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

مواصلة التحقيقات لفك لغز جريمة ذبح أسرة في سلا

GMT 21:08 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

الأحداث المشجعة تدفعك?إلى?الأمام?وتنسيك?الماضي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib