خبيرة نفسية تحلّل زيادة ظاهرة العنف ضد النساء في المغرب في الفترة الأخيرة
آخر تحديث GMT 06:58:12
المغرب اليوم -

اعتبرت أنّ حالة الضعف التي يعيشها الرجل دفعته لفرض السيطرة على المرأة

خبيرة نفسية تحلّل زيادة ظاهرة العنف ضد النساء في المغرب في الفترة الأخيرة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - خبيرة نفسية تحلّل زيادة ظاهرة العنف ضد النساء في المغرب في الفترة الأخيرة

ظاهرة العنف ضد المرأة
الرباط - المغرب اليوم

أُنجزت أبحاث ودراسات حول انتشار العنف ضد النساء في المغرب، تفصّل بالأرقام حجم انتشار هذا السلوك ذي الآثار الوخيمة على المجتمع، لكنّ أغلب الأبحاث والدراسات المُنجزة تقف فقط عند حدود استجلاء نسبة انتشار العنف، وأنواعه، وتغفل أسباب ممارسته من طرف الذكور، ولهذا كشفت حكيمة لعلا، أستاذة علم الاجتماع في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية، الدوافع الكامنة وراء إقدام الرجل المغربي على ممارسة العنف ضد المرأة، وخاصة العنف الرقمي، وهو عنف مستجد ما فتئ ينتشر ويخلّف آثارا نفسية أوخم من الآثار التي يخلفها العنف "التقليدي"، كما يرى البعض.وتقول حكيمة لعلا: تقوم تربية الرجل المغربي والشرقي، والرجل المنتمي إلى المجتمعات الأبيسية بصفة عامة، على إكسابه شعورا، منذ صغره، بأنّ لديه "ممتلكات معيّنة"، هي المال والبنون والنساء، أيْ إن المرأة مِلْك له والقرارَ كلَّه يعود إليه هو، والمرأة لا قرار لها.

وعن العنف الرقمي الذي يمارسه أشخاص يُفترض أن لديهم مستوى تعليميا معينا، ونصيبا من الوعي بحقوق المرأة، قالت: الحاصل أنّ التحرش كان موجودا أصلا في المجتمع، ومع الثورة التكنولوجية انتقل من الواقعي إلى الرقمي، وهذا النوع من العنف يمارَس من منطلق شعور ممارِسه بأنه يمارس فعلته في سرّية، وأنه في مأمن من المتابعة، وعموما، فأيّاً كان نوع العنف الممارَس على المرأة، فهو نتاجُ بناء مجتمعي يجعل من العنصر الذكري يعتقد أن رجولته تتلخص في فحولته، لذلك يبذل جهده، منذ صغره، ليثبت أنه رجل، ويتّخذ المرأة وسيلة لتحقيق هذه الغاية، بدْءا من محاولة "اقتناصها"، التي تصير بالنسبة إليه ميزة وسط المجتمع الذكوري الذي يعيش فيه، وصولا إلى تعنيفها.

وأضافت: هناك عامل آخر يدفع الرجل إلى تعنيف المرأة، هو شعوره بأنه محصّن من العقاب، لأن المرأة، من الناحية الجسدية، لن تستطيع الدفاع عن نفسها، وبالتالي يعمَد إلى انتهاك حرمتها، إضافة إلى أنّ الرجل يَعتبر المرأة كائنا وهبه الله إليه، ومن هنا يتشكّل لديه إحساس بأن المرأة مِلْك له. وتابعت: هناك مسألة مهمة لا بد من الإشارة إليها، هي أنّ الرجل المشرقي أُفرغ من كل مفاهيم الرجولة. اقتصاديا لم يعُد له وجود، وعلى مستوى الشرف، هو منهوك بالحروب، ويرى أنه ليس له دور قيادي يعبر به عن رجولتهـ ومفهوم الرجولة السائد هو أن الرجل هو الذي يحمي نفسه وبيته وأولاده وعِرضه، وهذا الدور لم يعُد الرجل المغربي والعربي والمسلم قادرا على لعبه على النحو المطلوب، بعدما أنهك على جميع المستويات.

وواصلت حكيمة لعلا :حالة الضعف التي يعيشها الرجل الشرقي جعلت الإيديولوجية الحالية تختزل الرجولة في أن يكون الرجل قادرا على فرض سيطرته على المرأة. إذا انتبهنا إلى الخطاب الديني المتداول في المساجد، وفي المجال الديني عموما، سنجد أن الرجل يكفيه أن يحكم زوجته وأهله ومحيطه ليتأكد أنه رجل. من هذا المنطلق يمكن أن نفهم لماذا يُقدم الذكور على تعنيف الإناث عندنا؛ إذ بمجرد أن يحكم الرجل سيطرته على زوجته وبناته وربما أخواته، فهذا يجعله يشعر باكتمال رجولته وفحولته، فضلا عن كون البعض يعتقد أن ذلك هو السبيل إلى الدخول إلى الجنة.

قد يهمك ايضا :

الحُكم بالسجن 21 عامًا على بريطاني التقط آلاف الصور لـ7 نساء بعد تخديرهن واغتصابهن

سوري ينهي حياته وحبيبته بقنبلة ردًّا على رفض عائلتها حبيبته طلبه الزواج منها

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبيرة نفسية تحلّل زيادة ظاهرة العنف ضد النساء في المغرب في الفترة الأخيرة خبيرة نفسية تحلّل زيادة ظاهرة العنف ضد النساء في المغرب في الفترة الأخيرة



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 10:00 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
المغرب اليوم - المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 16:11 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 10:50 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أحدث صيحات قصات الشعر المجعد

GMT 17:53 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

تعرف على عدد السيارات التي أنتجتها فولكس فاجن في 2017

GMT 18:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib