جمعية نسائية تمنع انتحار فتاة عشرينية في مدينة الدار البيضاء
آخر تحديث GMT 10:58:58
المغرب اليوم -

بعد تهديدات المتهم ببث فيديو علاقتهما الجنسية على "الفيسبوك"

جمعية نسائية تمنع انتحار فتاة عشرينية في مدينة الدار البيضاء

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - جمعية نسائية تمنع انتحار فتاة عشرينية في مدينة الدار البيضاء

محاولة انتحار
الدار البيضاء ــ جميلة عمر

وقفت على حافة السطح، وأغمضت عينيها وسلمت نفسها للموت، وقبل أن ترمي بنفسها من الطابق الرابع أذرفت دموعها، متحسرة عن عدالة أطرقت بابها فخدلتها، وعن عشيق سلمت له شرفها وعفتها فشوهها على صفحات "الفيسبوك" من دون أن يرحمها، أو يرحم كرامة عائلتها، بسبب نشره أشرطة فيديو جنسية لابنتهم، وساعة محاولة رمي نفسها، أحست بأيادي تجرها نحو الخلف، وتحول بينها وبين محاولتها للانتحار، وكان هذا المانع هي جمعية نسائية جاءت في وقتها، لتقدم لها الدعم بعد الاتصال بهم، من طرف عائلة الفتاة.

وحاولت الفتاة التي كانت في حالة انهيار أن تسلم نفسها للموت، لتضع حدا لابتزاز المتهم، الذي ظل يهددها بنشر صورها على صفحة الفيسبوك، والتي تزيد عن 15 فيديو، توثق علاقتها الجنسية مع المتهم. وحسب قصة هذه الفناة العشرينية، والتي تقطن في حي شعبي في الدار البيضاء، وكانت تعمل في أحد المحلات التجارية في وسط المدينة. وخلال بداية السنة، التقت بالمتهم الذي أظهر لها على أنه متيم بحبها، وعلى أنه لا يمكنه الابتعاد عنها، ولو في رمشة عين، وظل يتردد على المتجر الذي تعمل فيه إلى أن أسقطها في شباك شره.

وبدأت تلتقي به يوم عطلتها، خلال هذه اللقاءات أوهمها على أنه سيساعد عائلتها من أجل إخراجهم من الفقر الذي يعيشونه، وعلى أنه سيغير من حياتهم الاجتماعية، ووعدها بالتقدم لخطبتها، بعد أن يشتري لعائلتها شقة، مدعيا أن عائلته سترفض الزواج  إن رأت المنزل الذي يسكنونه.

والفتاة عاشت في عالم بعيد بكثير عن الواقع، وأصبحت خاتم في أصبعه يحركه كما يشاء، وما إن تمكن منها، حتى أخذها لشقة في الحي المحمدي في ملكية صديقه، وأوهمها على أنها الشقة التي ستسكن فيها عائلتها بعد تحويل الملكية باسم والدها. وأصحبت الشقة مكان للقائهما مرة في الأسبوع، وخلال هذا اللقاء كان يمارسان الرذيلة لكن وبعد ما افتض بكارتها، طلبت منه الإسراع بعقد القران، فكان جوابه الرفض، مؤكدًا لها أنها ملزمة بالحضور مرة في الأسبوع لتلبية رغباته الجنسية و إلا سيفضحها عبر نشر صورها الجنسية عبر الفيسبوك.

وجلست الفتاة القرفصاء وأحست بانهيار، فهي لم تعد أمام مصيبة افتضاض بكارتها، بل تسجيل علاقتهما الجنسية بكاميرا أخفاها في إحدى الزوايا بطريقة احترافية، حتى لا تظهر ملامح وجهه. وعادت لمنزل والديها تحمل مصائب ثقيلة فوق كتفيها، سكتت وكثمت سرها بداخلها مخافة من عائلتها.

وبعد شهر اتصل بها الجاني، وأخبرها بأنه انتقل للعمل في مدينة أخرى، وأمرها بزيارته كل 15 يوما، حاولت الرفض، لكن تهديداته جعلها تلبي طلباته، وكانت في كل لقاء به كان يوثق علاقتهما الجنسية، على الرغم من كل احتياطاتها، بالمقابل بدأت تسدد له مبالغ مالية إضافة إلى اقتناء ملابس اشترط أن تكون من المحلات التجارية المشهورة ، فاضطرت إلى الاقتراض من صديقاتها وبيع كل ما تملك من حلي. وتعددت اللقاءات لأمرها في الأخير بتصوير نفسها عارية أو هي ترقص وهي عارية، حتى وصل عدد الفيديوهات لـ 15 تقريبًا.

وغادرت الضحية العمل وأصيبت بحالة انهيار عصبي، علما أنها كانت تتخوف من علم أسرتها بفضيحتها، فتوجهت إلى أفراد عائلته الذين لم يبدوا اهتماما بالموضوع، قبل أن تتوجه إلى المصالح الأمنية، بولاية الأمن، فأحيل الملف على أمن الفداء الذي فتح تحقيقا في الموضوع انتهى بيد قاضي التحقيق الذي أطلق سراح المتهم.

لجأت الفتاة، بعد أن سددت جميع الأبواب في وجهها، إلى جمعية التحدي للمواطنة التي قررت تبني الملف بدعمها نفسيا، وتعيين محام يترافع عنها، ورفع تظلم إلى الوكيل العام للملك، إلا أن الملف ظل يراوح مكانه، في غياب أي تدخل لإيقاف تهديدات المتهم الذي ظل يبتز الضحية ماديا وجنسيا، وفي خطوة مفاجئة، اكتشفت الفتاة انتشار صورها على مواقع التواصل الاجتماعي، لتقرر الانتحار.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جمعية نسائية تمنع انتحار فتاة عشرينية في مدينة الدار البيضاء جمعية نسائية تمنع انتحار فتاة عشرينية في مدينة الدار البيضاء



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 07:24 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
المغرب اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib