تفشي ظاهر التحرش الجنسي يكشف أسبابها علماء الاجتماع
آخر تحديث GMT 11:55:14
المغرب اليوم -
ارتفاع حصيلة الشهداء الفلسطينيين في غزة إلى 74 ألفًا و228 شهيدًا منذ بدء العدوان الإسرائيلي ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 74 ألفاً و228 شهيداً و175 ألفاً و188 مصاباً القبض على رئيس لجنة الحكام بالاتحاد التركي لكرة القدم بتهم تزوير وخيانة الأمانة أردا غولر يغادر معسكر منتخب تركيا ويعود مبكراً إلى ريال مدريد بعد الإيقاف إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول في مضيق هرمز قرب سلطنة عمان والتحقيقات جارية اليابان تحذر من إعصار تشوي وان مع رياح تصل إلى 180 كيلومترا وأمواج بارتفاع 6 أمتار زلزال بقوة 4.8 درجات يضرب ولاية فيكتوريا الأسترالية ويشعر به سكان ملبورن إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز
أخر الأخبار

بعضهم يستغل النفوذ وآخرون بسبب الملابس

تفشي ظاهر التحرش الجنسي يكشف أسبابها علماء الاجتماع

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تفشي ظاهر التحرش الجنسي يكشف أسبابها علماء الاجتماع

ظاهرة التحرش الجنسي
لندن - المغرب اليوم

انتشرت ظاهرة التحرش الجنسي عبر كل العالم وعند كل الفئات وأصحاب كل المقامات، وهذا ما قد يتفق عليه الجميع؛ لكن الأسباب والمقاصد، تختلف سواء في أميركا أو بريطانيا، وفرنسا، أو في المجتمعات العربية .

ويعرف سمير عيمر وهو أستاذ علم الاجتماع بجامعة الجزائر، التحرش الجنسي بأنه يتمثل في كل إشارة أو رمز أو لفظ أو فعل ذي طابع جنسي؛ حيث تنتهك فيه حرمة الشخص بجرح أحاسيسه، وأنه يحمل أشكال عدة بداية من النظر الحادق ثم التعبيرات بالملامح وقد يصاحب ذلك بعض التصفير والهمس، أو أي نوع من الإيماءات والإيحاءات، ويدخل ذلك في المضايقات الإرادية للمتحرش به، واللا إرادية للمتحرش.

وينبه عيمر إلى أن المتحرشين أغلبهم يستغلون نفوذهم ومركزهم في العمل، يعني انتماءهم إلى فئات وخانات معينة مثل السياسيين أو رجال أعمال، ناهيك عن الأشخاص العاديين.

وحصلت سمية، فتاة جميلة مفعمة بالحياة، تبلغ من العمر 25 عاما، لأول مرة على وظيفة مؤقتة، خضعت خلالها للتدريب والتجربة، عملها أعجبها كثيرا، وهو ما جعلها تنخرط فيه كلية؛ لكن حلم سمية سرعان ما تحول إلى كابوس، لأن رئيسها في العمل بدأ يتحرش بها جنسيا مع تقديم وعد لها بتمكينها من وظيفة دائمة.

رفضت سمية التخلي عن شرفها، وحاولت مقاومة كل الضغوط والمضايقات، لكن في النهاية طردت من العمل.

وتعد حالة سمية ليست الوحيدة، وبالتأكيد لن تكون الضحية الأخيرة للتحرش الجنسي في الجزائر، لأن حالات كثيرة جدا تعاني في صمت، لكن إلى متى؟

ويرى الكثير من الجزائريين أن طريقة لباس الفتاة أو المرأة هي ما يجعل الرجال يتحرشون بها، ويعرضها إلى معاكساتهم وحتى سماع الكلام الفاحش البعيد عن الغزل.

وأكد أستاذ علم الاجتماع، أن بعض الفتيات اعترفن له بأن الكثير من الذكور تحرشوا بهن جراء ما يرتدين. وهذا اعتراف منهن على أن التحرش في بعض الأحيان يسببه الجنس اللطيف، خاصة في بعض المجالات والمؤسسات كالجامعات والمؤسسات التعليمية.

ويرى البعض عكس ذلك، وأن لباس المرأة لا علاقة له بمثل هذه السلوكيات، لأن المتهمين بالتحرش الجنسي لا يراعون ذلك، وتكشف نورة وهي طالبة جامعية حقيقة أخرى، وهي أن التحرش لم يعد مقتصرا على الرجال فحسب، وأن هناك بعض زميلاتها يتحرشن بزملائهن الذكور؛ إما بسبب تسريحة شعورهم، وإما لطريقة لباسهم.

وتطرح سعدية قاسم الناشطة في مجال الدفاع عن المرأة، العديد من الأسئلة، أهمها إلى متى تبقى المرأة ينظر إليها على أنها بضاعة جنسية وأنها المذنبة في أي انحراف للرجل؟ إلى متى ستتحمل النساء سماع كلمات مسيئة في الشارع؟ إلى متى سيظللن صامتات لتجنب العار في حين أنهن الضحايا أما المتهمون فتجدهم طلقاء لا أحد يقلقهم؟ إلى متى يتعين عليهن الخضوع للعقوبات حتى لو كانت مخفية، مثل التحويلات أو التغييرات في المنصب لمجرد أن المتحرش بهن لا يمكن المساس به؟

وتعتقد قاسم أن الحديث عن التحرش الجنسي خاصة في العمل أو في الأماكن العامة مثل الحافلات أو وسائل النقل الأخرى، هو في صلب النقاش الكبير بشأن المساواة بين الجنسين، والواقع أن هناك اتفاقا على أنه بالرغم من التطور الذي وصل إليه المجتمع الجزائري، يبقى الجنس لدى المرأة متأصلا في الثقافة المحلية التي تتسامح وتشجع الفتيات على الدراسة واندماجهن في عالم الشغل.

وتضيف "اليوم النساء استثمرن في جميع المجالات، لكن هذا لا يزال غير كاف. كل هذه الإنجازات هي بالتأكيد مكاسب لا يمكن إنكارها، لكن الشعور بعدم الأمان ثقيل ويعرقل أي تطور".

الكلام عن تفشي ظاهرة التحرش التي لم يكن لها وجود في فترة ما بعد استقلال الجزائر، يقود إلى طرح أكثر من سؤال حول دور الأسرة الممتدة والوظائف الأسرية في التوعية والمراقبة والترهيب والعقاب. كما قد يرجع ذلك إلى دور الآداب العامة وتفعيله بتطبيق القوانين الخاصة بمن لا يحترم الآخرين ومضايقتهم في الأماكن العامة، أضف إلى ذلك محافظة المجتمع على دينه وتقاليده وعاداته واكتراثه للغير وما يقوله عنه وعدم الاتباع والتقليد الأعمى لكل ما يُرى أو يُسمع والأخذ بعين الاعتبار مكانة الفرد مع الآخرين.

وجرمت الجزائر التحرش الجنسي في محاولة للتصدي لهذه الظاهرة الآخذة في التنامي، حيث تنص المادة الـ341 مكرر من قانون العقوبات المعدل في عام 2015، لأجل التصدي لتعنيف النساء، على أنه “يعد مرتكبا لجريمة التحرش الجنسي ويعاقب بالحبس من شهرين إلى سنة وبغرامة من 500 دولار إلى ألف دولار، كل شخص يستغل سلطة وظيفته أو مهنته عن طريق إصدار الأوامر للغير، أو بالتهديد أو بالإكراه أو بممارسة ضغوط عليه قصد إجباره على الاستجابة لرغباته الجنسية”. وتؤكد نفس المادة أنه في حالة العود، تضاعف العقوبة.

وأحدثت اعترافات لنساء كن مرفقات بأزواجهن حول التحرش الجنسي الذي تعرضن له، بثها التلفزيون، صدمة للمجتمع الجزائري، وثورة في التعاطي مع الموضوع. وتقول سمية صالحي، رئيسة لجنة المرأة بنقابة الاتحاد العام للعمال الجزائريين المقربة من الحكومة، إن تجريم التحرش الجنسي يعكس إجماعا لدى المجتمع، وأن العديد من النساء اللواتي يدلين بشهادتهن في تزايد، وأن هناك العشرات منهن لجأن إلى القضاء، إضافة إلى اللاتي يتحدثن عن معاناتهن على مستوى خلايا الاستماع والجمعيات الأهلية لمساعدة النساء ضحايا العنف.

وتؤكد صالحي أن التحرش الجنسي لم يعد من الطابوهات في الجزائر، فالموضوع بات يثار في التلفزيون ووسائل الإعلام الأخرى، مضيفة أنه من الصعب جدا على المرأة الاعتراف بالوضع الذي تعيشه في حال تعرضها للتحرش لأنها باتت مجرد سلعة جنسية، وحسب رأيها هناك من يتكلم وهناك من يعاني في صمت.

واقترحت صالحي سن آليات وإضافة بنود لقانون العقوبات تهدف إلى حماية الشهود لأنه من الصعب جدا تقديم الدليل المادي، على اعتبار أن الأمر يتعلق بتصرفات في نطاق ضيق في مكتب ما، وتمارس من طرف أولئك الذين يملكون السلطة، وبالتالي هناك خطر الطرد من العمل، زيادة على صعوبة الحصول على دعم وتضامن الزملاء، وتوفير الحماية القانونية للشهود من شأنه أن يشجع الضحايا على تجاوز الخوف وكسر حاجز الصمت.

ويخلص عيمر إلى أن التحرش لم يعد خاصا بالنساء دون الرجال أو بالرجال فقط، فهو يرى أن كل الفئات معنية بسبب التحولات والتغيرات التي يشهدها العالم، وما أتت به من حريات تحت اسم الانفتاح والتقدم، لكنه أكد أن التحرش حتى لو كان ذريعة من خيال وأكذوبة، فهو مؤشر على فشل تنشئة المؤسسات الاجتماعية للفرد اجتماعيا.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفشي ظاهر التحرش الجنسي يكشف أسبابها علماء الاجتماع تفشي ظاهر التحرش الجنسي يكشف أسبابها علماء الاجتماع



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib