طالبة وممثلة مسرحية تونسية تعيش من جمع الفضلات وتصنيفها
آخر تحديث GMT 09:58:37
المغرب اليوم -
عاصفة ساحلية بطيئة تهدد الساحل الشرقي للولايات المتحدة برياح تتجاوز 72 كيلومترا في الساعة وفيضانات وتعرية للشواطئ عراقجي يتحدى نتنياهو لتكرار المواجهة مع إيران ويحذره من العواقب ويتهمه بدفع واشنطن إلى حرب جديدة ماكرون يربط ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود في فرنسا بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط ويبدأ جولة خليجية لتأمين إمدادات الطاقة إصابة 6 مواطنين جراء سقوط مقذوف حوثي في نجران فرنسا تعلن اعتقال 2397 شخصا وإصابة 997 من عناصر الأمن خلال احتجاجات عنيفة أسفرت عن إحراق مبنى بلدية تاريخي مقتل طفل 6 سنوات ورجل وإصابة 11 آخرين بعد اقتحام شاحنة ملعبا لمباراة كرة قدم للشباب في ولاية كانساس الأميركية تهديد بوجود قنبلة على متن طائرة متجهة من تل أبيب إلى فيينا وصوفيا دون تأكيد وجود متفجرات إيران تربط فتح مضيق هرمز خلال 6 أيام باستجابة واشنطن لشروطها واستئناف المفاوضات تفشي إيبولا يصل إلى المقاطعة الثامنة في الكونغو الديمقراطية مع تسجيل إصابات ووفيات جديدة تشيلسي يعلن نجاح جراحة إيميليانو مارتينيز لعلاج كسر في الفك بعد إصابته أمام إيفرتون
أخر الأخبار

نجلاء الغزالي "برباشة" تصنّف نفسها من جيل ثقافة المهمّشين

طالبة وممثلة مسرحية تونسية تعيش من جمع الفضلات وتصنيفها

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - طالبة وممثلة مسرحية تونسية تعيش من جمع الفضلات وتصنيفها

أكوام الفضلات في شوارع العاصمة تونس
تونس - أسماء خليفة

تمضي نجلاء الغزالي الطالبة في مرحلة التبريز في الانكليزية يومها في جمع القوارير البلاستيكية من أكوام الفضلات في شوارع العاصمة تونس كي تضمن قوت يومها. هذه المهنة التي يحمل أصحابها تسمية "بَرْبَاشَة" ظلّت حكرا لسنوات طويلة على فقراء البلاد من ذوي المستويات التعليميّة المحدودة وغالبا الأميّين قبل ان تنضم نجلاء لها لتعطي ل"البرباشة" ملمحا جديدا يجعل منها مهنة فقراء تونس الجدد. تبلغ نجلاء من العمر 38 سنة وهي خرّيجة القسم الانقليزي بكليّة الآداب بمنوبة عام 2011. حين تسألها عن سبب بُطْئِهَا الدراسي خاصة وان معدل أعمار خرّيجي الجامعات في تونس يكون في حدود 24 سنة ترد نجلاء وهي تنصرّ في مكانها "حياتي بطيئة جدّا كل مشاريعي الحياتي تأتي على مهل".
لا تفسير لهذا البطء عدا الفقر والخصاصة، فنجلاء اضطرّت لدخول عالم "البرباشة" منذ حوالي 8 سنوات بقصد تأمين مصاريف الدراسة ومساعدة العائلة على توفير قوت يومها.
تحدثت نجلاء ل"العرب اليوم" في مقهى صغير في العاصمة تونس يرتاده غالبا المخضرمون فنّيا فهو مقصدٌ للسينمائيين والمسرحيين وللفنانين. قد يستغرب قارئ هذا المقال كيف ل"برباشة" ان تختار مقهى فنيّا صغير كي تجري مقابلة صحفية. لا غرابة في هذا الموقف فنجلاء ممثلة مسرحية.
تنحدر الطالبة والممثلة المسرحية نجلاء الغزالي من أسرة تونسية تتكون من خمسة أفراد وهي بكر أسرتها. اضطرها عدم قدرة والدها على تأمين حاجيات الأسرة الى الخروج مبكرا للعمل في مصانع الحي بأحواز العاصمة دون ان تفكّر يوما في التخلّي عن دراستها.
طرقت محدثتنا ذات يوم باب احد النوادي الموسيقية ونشطت في اطارها وكسبت ودّ صاحبة النادي وساعدتها هذه الاخيرة فيما بعد لدخول عالم المسرح من بابه الصغير. وكانت تلك اللحظة المنعرج في حياتي وهو انضمامي الى مسرح الفقير على هامش مهرجان علي بن عيّاد.
التزام نجلاء مع المسرح لم يثنه من الاستمرار في ربش الزبالة لاستخراج القوارير البلاستيكية وفضلات النحاس "وغيرها من الفضلات التي نصنّفها ونتولّى بيعها فيما بعد بمبلغ قدره 300 مي (اقل من واحد دولار)  للكيلغرام الواحد" على حد قولها. تدرّ هذه المهنة على نجلاء الغزالي حوالي 9 دنانير/ حوالي 5 دولار يوميّا ويستغرق منها جمع الفضلات وتصنيفها حوالي خمس ساعات يوميّا.
ترفض محدثتنا تسمية مهنتها ب"البرباشة" وترى في هذا التصنيف تجنّي على ممتهنيها. تقول وهي تمسك سيجارتها بيد خشنة لوّن أظافرها السواد في مشهد يثبت تعب سنينها الثمانية "في هذه التسمية احتقار لفقراء البلاد الذي يصنعون من اللاّشيء قوتا لهم ولمن لا يعرف هذه المهنة أقول له فيها حياة للمعدومين وفيها تفاصيل لا يعرفها سوى من يمارسونها ثمّة علاقة عضوية تولد بين جامع الفضلات والفضلات فهي من تعطيه الطاقة للإستمرار في الحياة".
تصنّف نجلاء نفسها على أنها من جيل ثقافة الاندرقاع (underground) اي جيل الهامشيين. وتقول "ثمّة حياة أخرى في تونس لمن لا يعرفها هي حياة الهامشيين مثلي وحياة المشردين وفقراء البلاد الجدد. هذه الثقافة بدأت تبرز أكثر بعد الثورة بدليل نجاح أغاني الراب بشكل غير متوقع ثقافة الهامشيين تصنع جيلا بأكمله في بلادنا".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طالبة وممثلة مسرحية تونسية تعيش من جمع الفضلات وتصنيفها طالبة وممثلة مسرحية تونسية تعيش من جمع الفضلات وتصنيفها



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 22:12 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو يعلن استعداد إسرائيل لضرب إيران دون دعم أميركي
المغرب اليوم - نتنياهو يعلن استعداد إسرائيل لضرب إيران دون دعم أميركي

GMT 08:44 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

محمد رمضان يوجه رسالة قوية لمنافسيه في موسم الدراما
المغرب اليوم - محمد رمضان يوجه رسالة قوية لمنافسيه في موسم الدراما

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:11 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ريال مدريد يتوصل لاتفاق لضم لاعب ريفربليت بالاسيوس

GMT 22:58 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

داني كارفاخال يُفضِّل جولين لوبيتيغي على زيدان الدين زيدان

GMT 21:30 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib