اشتعال الجدل حول زواج القاصرات في لبنان مع تزايد اللجوء السوري
آخر تحديث GMT 00:11:07
المغرب اليوم -

يسعى ناشطو حقوق الإنسان للبحث عن ثغرات لتغيير الواقع

اشتعال الجدل حول "زواج القاصرات" في لبنان مع تزايد اللجوء السوري

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - اشتعال الجدل حول

"زواج القاصرات" في لبنان
بيروت ـ فادي سماحة

يزداد الجدل داخل الساحة المجتمعيّة اللبنانية في الآونة الأخيرة حول ظاهرة "زواج القاصرين والقاصرات"؛ خاصة مع تزايد اللجوء السوري إلى الأراضي اللبنانية، وانتشار الكثير من القصص التي تروي مُعاناة القاصرات مع تلك الظاهرة، فمن قصص فتيات اختُطفنّ من مقاعد الدراسة إلى قصص أخريات "أجبرنّ" و"استُغللنّ" أو "انجرفنّ" لهذا التيار.

وفي ظلّ الرفض التام والقاطع من قِبل الجهات الدينية بالمسّ في قانون الأحوال الشخصية، يحاول المهتمون البحث عن ثغرات لتغيير الواقع؛ فبعد إقرار قانون "حماية النساء وسائر أفراد الأسرة من العنف الأسري"، قدّم مقرر لجنة حقوق الإنسان، النائب غسان مخيبر، خلال اليومين الماضيين مشروع قانون لـ"تنظيم زواج القاصرين والقاصرات" إلى المجلس النيابي، بالتعاون مع "الهيئة الوطنية لشؤون المرأة".

ولا يمسّ مشروع القانون بالمنظومتين التشريعية والدستورية، إذ "يُراعي قوانين الأحوال الشخصية المعمول بها في لبنان"، وفق ما شرح مخيبر في حديثه مع "النهار".

ويشير إلى التركيز في مشروع القانون على الثغرات في القانون ما يسمح بحماية القاصرات، وإلى أنَّ أبرز الأحكام الموجودة في مشروع القانون تكمن في اشتراطه لعقد زواج القاصر على الأراضي اللبنانية الاستحصال على إذن مُسبق صادر عن القاضي المنفرد الناظر في قضايا الأحداث.

العقوبة غرامة وحبس

مشروع القانون المطروح مؤلف من تسع مواد، وتشير المادة الثانية التي تعتبر من أساس هذا القانون إلى إنه "مع مراعاة قوانين الأحوال الشخصية المعمول بها في لبنان، يقتضي لعقد زواج القاصرين على الأراضي اللبنانية الاستحصال على إذن مُسبق خاص صادر عن القاضي المنفرد الناظر في قضايا الأحداث المحدّد في القانون رقم ٤٢٢/٢٠٠٢".

في حين ترد في المادة السادسة العقوبة التي تفرض على المتعدي على القانون: "إذا عقد أحد رجال الدين زواج قاصر لم يتمّ الثامنة عشرة من عمره دون أن يُدوّن في العقد رضا من له الولاية على القاصر أو أنَّ يستعاض عنه بإذن القاضي أو دون الاستحصال على الإذن الخاص المُعطى من قاضي الأحداث والمنصوص عنه قانونًا، عوقب بغرامة تعادل عشرة أضعاف الحد الأدنى الرسمي للأجور، وعند التكرار عوقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين وتضاعف الغرامة".

ويذكر مخيبر أنَّ القانون يشترط موافقة القاضي على الزواج بعد إجراء تحقيق اجتماعي والتحقّق من شروط الزواج، وفي ما يتعلق بالكلام عن أنَّ هذا المشروع قد يحدّ من صلاحيات رجال الدين الممنوحة لهم بموجب قانون الأحوال الشخصية، أكد أنَّ القانون لا يحدّ من صلاحياتهم كما هي محددة، مشددًا على أنَّ الدولة تلعب دورها الحمائي.

وبدأ العمل على القانون منذ نحو السنة، وذلك منذ انطلاق الحملة الوطنيّة لمكافحة زواج القاصرات في الثامن من آذار/ مارس الماضي وحمايتهنّ من الزواج المُبكر.

وتشرح مستشارة تنمية المشاريع في الهيئة الوطنية لشؤون المرأة، اللبنانية ريتا شمالي لـ"النهار"، أنه "أجرينا دراسات قانونية اجتماعية واقتصادية وبعد هذه الدراسات حضرت الهيئة مشروع القانون؛ بهدف تنظيم زواج القاصرات".

وأكدت ضرورة إقرار مشروع القانون بعد دراسته في اللجان النيابية، "فالقانون سيساهم في حماية الفتيات".

حماية الفتيات من المجتمع الذكوري

ولاقى مشروع القانون انتقادات كثيرة خاصةً من جهة مُنظمة "كفى عنف واستغلال"، التي اعتبرت أنه "من غير المقبول أنَّ يكون لأي كان، سواء سلطة قانونية أو شرعية أو أسرية، حق التقرير أو بتّ في حالات الزواج لأي شخص، لا سيما لمن هم أو هنّ دون السن القانونية..."، سائلة: "هل بتنظيم الزواج المُبكر تتمّ حماية القاصرات؟".

وفي ظلّ إصرار رجال الدين على حصر موضوع الأحوال الشخصية بيدهم، يبحث المعنيون عن ثغرات قد تفيد في حماية الفتيات من المجتمع الذكوري، من الأب، من الأخ، من رجل الدين... واليوم يضع مشروع القانون المطروح مصير الفتيات القاصرات في يد القاضي الذي سيقرر "أحقية" الزواج، لكن أيضًا من له سلطة الولاية الأسريّة عليهم وبغضّ النظر عن العدل الذي يتمتع به القضاة، ستظلّ النيّة في زواج القاصرات موجودة وقد تطبق مثلما هي اليوم.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اشتعال الجدل حول زواج القاصرات في لبنان مع تزايد اللجوء السوري اشتعال الجدل حول زواج القاصرات في لبنان مع تزايد اللجوء السوري



GMT 14:41 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

ميلانيا ترمب تنتج وثائقيها بنفسها وتحقق صفقة مالية ضخمة

GMT 18:59 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزيرة فرنسية منح جنسية جورج كلوني لا يوجه رسالة جيدة

GMT 13:28 2025 الأحد ,07 كانون الأول / ديسمبر

إيران تعتقل منظّمي ماراثون بعد مشاركة نساء بلا حجاب

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 18:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 18:29 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:40 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:03 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد روسيا من مونديال قطر 2022 وأولمبياد طوكيو 2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib