المجتمع المدني الجزائري يهدّد بتنظيم حملة شعبيّة ضد السياحة الجنسيّة
آخر تحديث GMT 09:33:56
المغرب اليوم -

استقطبت القاصرات والمطلقات الفقيرات من سورية وتونس والمغرب

المجتمع المدني الجزائري يهدّد بتنظيم حملة شعبيّة ضد السياحة الجنسيّة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المجتمع المدني الجزائري يهدّد بتنظيم حملة شعبيّة ضد السياحة الجنسيّة

قاصرات ومطلقات ضمن شبكات الدعارة
الجزائر ـ سميرة عوام

أثار تقاعس الحكومة الجزائريّة عن احتواء ملف السياحة الجنسيّة حفيظة المجتمع المدني، الذي هدّد بتنظيم حملة شعبيّة ضد هذا النوع من السياحة، التي تحوّلت إلى تجارة مربحة بالنسبة للقاصرات، والمطلقات، لاسيما في شرق وغرب البلاد.ويعدُّ ملف السياحة الجنسيّة من الملفات الشائكة، التي عجزت الحكومة الجزائرية عن مناقشتها، ووضع حد لاغتصاب القصر، واستغلالهم في شبكات الدعارة، التي يمتد نشاطها عبر الحدود الجزائرية.وأوضحت القاصرات مروة ورندة وندى، في حديث إلى "المغرب اليوم"، اللاتي تتراوح أعمارهنَّ بين 14 و17 عامًا، ومن سكّان الأحياء الفوضويّة في محافظة الطارف، عند الحدود التونسيّة، أنَّ "رحلتهنَّ تبدأ عند الخامسة مساء من كل يوم، حيث يتسللن إلى الطريق المؤدي إلى أم الطبول، المتاخمة للجمهورية التونسية، بغية لقاء مروّج الدّعارة، الشيخ رابح، البالغ من العمر 60 عامًا، وينحدر من ليبيا"، مشيرات إلى أنّهن "تعرفن عليه منذ عام، وهو مرشدهنّ الوحيد، ينقلهن إلى ملهى غير مرخص للممارسة الدعارة، مقابل بعض المصاريف التي تغطي احتياجات يوم واحد".
وأكّدت ندى، التي تبلغ من العمر 17 عامًا، أنّها "اعتادت على التردد على هذا الملهى، الذي تصل إليه على متن سيارة فاخرة، يقودها شخص اسمه موستاش، عمره 45 عامًا".وأضافت "موستاش يساعد العديد من القاصرات على التعرف على رجال أعمال، ومروجي مخدرات، وحتى مقاولين، ومن ثم تبدأ السهرات الحمراء، التي تتحول إلى المساومة بأجسادهن، فالفتاة الممتلئة سعرها يختلف عن نظيرتها النحيفة، فضلاً عن وضع بعض المقاييس الأخرى، كلون البشرة، والشعر والقامة"، موضحة أنَّ "المعايير وضعت من طرف إدارة الملهى غير المرخّص في إحدى الغابات، بعيدًا عن أعين شرطة الحدود".
وأكّدت مروة، صاحبة الشعر الأشقر، ذات الـ16 ربيعًا، أنّها "الأكثر جاذبية من بين 20 فتاة من عمرها، حيث يكثر الطلب عليها من طرف رجال الأعمال، والمسؤولين، وتقضي كل يومها في الملهى، بغية جمع بعض المال، وإعانة أمها المطلقة".وعن أسباب دخولها الدعارة، أشارت إلى أنَّ "صديقتها هي التي ساعدتها على ولوج عالم السياحة الجنسية، لاسيما مع اقتراب الصيف، حيث يكثر توافد السيّاح".وكشفت عن أنَّ "نشاطها لا يتوقف على الطارف، بل أنها تنقل أحيانًا، رفقة بعض القاصرات، إلى مدينة وهران، عاصمة السياحة الجنسية كما يطلقون عليها، نظرًا لتوفرها على فنادق خاصة للدعارة، ومساومة الفتيات مع سواح أجانب".
وبعد أن روت الفتاة قصتها، بيّنت أنها تعبت كثيرًا من تجارة الجسد، التي صنعت منها شخصًا يعيش لأجل الجنس، دون ممارسة حياتها الطبيعية، مثل قريناتها اللواتي دخلن الجامعة.وبدورها، كشفت نهلة، في حديثها إلى "المغرب اليوم"، عن أنّها "تعمل في هذه المهنة منذ 12 عامًا، وهي مطلقة وأم لطفل، تعرّفت على الموستاش بعد طلاقها مباشرة، حيث كان يقتديها إلى مجموعة من الشباب المنحرف، ويمارسون معها الجنس مقابل بعض النقود، ثم تحوّلت حياتها إلى الملاهي والفنادق، وهي تنتظر فصل الصيف بشوق، لعرض جسدها للسواح".ولفتت نهلة إلى أَّنَّ "العديد من المطلقات، غالبيتهنّ ينحدرن من المغرب والجزائر وتونس وسورية، يعملنَّ معها في المجال ذاته"، مبيّنة أنَّ "السوريات حطمنَّ الرقم القياسي في ممارسة الجنس، واستغلال السياحة الجنسية، في تونس والجزائر، من أجل العيش".وأكّدت نهلة أنّهنَّ يتعرضنَّ إلى الشتم والضرب والاعتداء من طرف الرجال، الذين يتعاملون معهن بقسوة، ويطلقون عليهن صفات "بائعات الهوى"، وكلمات أخرى يندى لها الجبين، أخبرتنا بها الضحية.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المجتمع المدني الجزائري يهدّد بتنظيم حملة شعبيّة ضد السياحة الجنسيّة المجتمع المدني الجزائري يهدّد بتنظيم حملة شعبيّة ضد السياحة الجنسيّة



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 20:58 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 07:23 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

خط "بيربري" الأسود على الجسم صيحة الإكسسوارات الجديدة

GMT 15:00 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

بوتاس يتوج بلقب سباق فورمولا-1 في أذربيجان

GMT 19:54 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

شيرين رضا تخطف الأنظار في ختام مهرجان "القاهرة السينمائي"

GMT 04:32 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء الآثار في الكويت يعلنون اكتشاف مذهل في موقع "بحرة 1"

GMT 19:50 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

الفيلم الروائي "وأنا رايحة السينما" يعرض لأول مرة في "زاوية"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib