القنادس تساعد في الوقاية من الفيضانات
آخر تحديث GMT 08:09:46
المغرب اليوم -

في محاولة لتسخيرها

القنادس تساعد في الوقاية من الفيضانات

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - القنادس تساعد في الوقاية من الفيضانات

القنادس تساعد في الوقاية من الفيضانات
لندن - كاتيا حداد

يبدي العالم في الطبيعة البروفيسور ريتشارد برازيير إعجابه بعمل القنادس في غابات ديفون، في مكان يحتوي على الكثير من الأعمال في مخطط يأمل مؤيدوه في أن يقدم نموذجًا أكثر توازنًا للوقاية من الفيضانات.

وتنفق الحكومة على إدارة الفيضانات حولي 3 مليارات جنيه إسترليني، في الوقت الذي أصبحت فيه الفيضانات مثل تلك التي حدثت في كمبريا العام الماضي أكثر شيوعًا، لذلك تحاول الحكومة الاستفادة من الأمر في مشروع يسمى "إدارة الفيضانات" من خلال تسخير كل المواد في سبيل منع وصول الماء للمصب بدل بناء دفاعات تتعامل معها في تلك المنطقة.

ويمكن أن تكون القنادس التي تسكن على مساحة ثلاثة هكتارات من الغابات بالقرب من أوكهامبتون في ديفون جزءًا من الحل، ففي الأعوام الخمسة الأخيرة منذ لحظة وصولهم إليها استطاعوا أن يقتلعوا الأشجار ويحفروا السدود القنوات ليصنعوا بأنفسهم مكانًا للإقامة.

ويشير البروفيسور ريتشارد إلى أنه قبل العمل مع القنادس لم نكن نقترب من الحيوانات أبدًا، فهي من تعطل العمل أكثر مما تفيده، ولكن القنادس كائنات تهندس البيئة لصالحها، ومن هنا تكمن فائدتها.

ويستهدف مشروع ديفون 3 محاور رئيسية؛ هي: تخزين المياه وإضعاف الفيضان، ونوعية المياه، ويعتقد القائمون عليه أن القنادس تستطيع أن تساعد في الثلاثة محاور، فالسدود الـ 13 التي بنتها هذه الحيوانات على طول 150 مترًا ساعدت في توسيع سعة تخزين المياه، وقللت من مستوى تدفق المياه، وحسنت من نوعية المياه التي تخرج من السد.

ويتابع: "في البداية بنوا سدودًا تستوعب بضع مئات من اللترات، ولكنها اليوم تتسع لحوالي 65 ألف لتر"، وتظهر الرسوم التوضيحية أن السدود تستطيع احتواء هطول المطر المفاجئ ثم الإفراج عنه ببطء من السدود إلى النهر، وبهذه الطريقة تمنع الفيضانات التي تحدث في النهر، وتوفر موردًا قويًا في أوقات الجفاف.
وأضاف: "يعتمد حوالي 20 هكتارًا من المراعي على السدود لجلب السماد والطين والأسمدة العضوية، وتستطيع القنادس أن تبني السدود بحيث تنقي المياه من الشوائب وهذا ما يحسن نوعية المياه".

ويؤكد مدير المشروع مارك اليوت: "المشروع انتقالي بالفعل، وما يحدث هنا هو أمر استثنائي يسمح للحيوانات ببناء نظام بيئي يفيد بساتين الفاكهة المجاورة والكثير من أنواع الحيوانات التي تعيش على مصبات الأنهار، قبل خمسة أعوام عندما بدأنا بالتفكير في المشروع، لم نكن نعرف أننا سنصل إلى هذه النتيجة".

ويسترسل: "حصلنا على ترخيص لمدة خمس سنوات، واستطعنا نقل القنادس من مناطق أخرى من بريطانيا، وكنا مهتمين لمعرفة ماذا تستطيع هذه الحيوانات أن تفعل، وكان من الصعب في السابق على المزارعين ادارة المياه وتخزينها وحماية المزارع من الفيضانات، واليوم استطعنا أن فهم كيف يمكن للقنادس وملاك الأراضي أن يتعايشوا من خلال دراسة  تأثير القنادس على الزراعة والحياة البرية والبيئة والسياحة"، ويؤكد: "أكثر ما يثير قلق الناس ليس القنادس، ولكن السياح الذين يجوبون نهر أوتر لرؤية عمل هذه الحيوانات".

ويرى مستشار البيئة في اتحاد المزارعين الوطني بول كونغنتون أن تأثير القنادس على البيئة يمكن أن يجعل من إدارة الفيضانات أمرًا هامشيًا، ويشير: "إذا كانت القضية حول إدارة الفيضانات، فإن جلب القنادس لا يجب أن يكون أولوية بالنسبة لنا، الأمر يبدو عاطفيًا أكثر فالقنادس جميلة المظهر، ولكن بمجرد أن تكتفي بذاتها تصبح عدائية قليلًا".

وأضاف: "القنادس موجودة في كل مكان تقريبًا في بافاريا وأميركا الشمالية، وظهرت في تلك المناطق قضايا أكبر مثل غمر المياه للمحاصيل الزراعية، وتأثير حياة القنادس على البنية التحتية، وفي هذا المشروع تظهر قضية أكبر بعد 10 أو 20 عامًا عندما تصبح القنادس كثيرة العدد وتحتل مناطق يديرها البشر، فكيف سيتمكن الناس من السيطرة عليها؟".

وتعود الكثير من المخاوف بشأن القنادس أيضا إلى حقيقة أنها كانت غائبة لمدة 400 سنة وخصوصًا الأنواع الأصيلة منها والتي كانت تتعرض للاصطياد لأخذ فرائها لصناعة القبعات، وتنبع أيضًا من الفكرة التي تحتل عقل الناس بأنها ستأكل كل السمك الموجود في النهر، وهي فكرة خاطئة تمامًا، حيث أثبتت الدراسات أن القنادس في الواقع حيوانات تتغذى على الأعشاب.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القنادس تساعد في الوقاية من الفيضانات القنادس تساعد في الوقاية من الفيضانات



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

التشريح الطبي يحدد سبب وفاة الطفلة "غزلان" في آسفي

GMT 00:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

ظافر العابدين يؤكد أنه لن يخوض سباق رمضان 2019

GMT 14:50 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

توقيف شاب سرق "معزة" من امرأة قروية في بني ملال

GMT 06:38 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

مجدي عبد الغني ينفي.. وبوابة أخبار اليوم تتحدى

GMT 13:29 2016 السبت ,29 تشرين الأول / أكتوبر

شركة مرسيدس تكشف النقاب عن E63 و E63 S

GMT 08:14 2021 الخميس ,13 أيار / مايو

Tab 9من بلاك فيو تابلت بمواصفات لاب توب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib