شبح تغير المناخ يخيم على بلاد المغرب العربي بعد تسجيل درجات حرارة قياسية في تموز
آخر تحديث GMT 12:54:44
المغرب اليوم -

وسط تحذيرات من المخاطر التي تحيط بالمناطق الجبلية والمنحدرات

شبح تغير المناخ يخيم على بلاد المغرب العربي بعد تسجيل درجات حرارة قياسية في تموز

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - شبح تغير المناخ يخيم على بلاد المغرب العربي بعد تسجيل درجات حرارة قياسية في تموز

الطقس
الرباط_ المغرب اليوم

تشهد بلاد المغرب العربي بعد تسجيل درجات حرارة قياسية خلال شهر يوليو/ تموز في تونس والجزائر والمغرب، موجة من العواصف أدت إلى فيضانات، بخاصة في المناطق الجبلية.
وثارت المخاوف من مخاطر التغيرات المناخية في شمال أفريقيا مع دخول الجفاف في المنطقة عامه الثالث، حيث حذر المعهد الوطني للرصد الجوي ووزارة الزراعة في تونس من التقلبات المناخية التي تشهدها البلاد، بعد تقطع السبل بسكان عدد من المدن والقرى، بخاصة في المناطق الغربية المعروفة بمرتفعاتها وفي المناطق الساحلية، وسط البلاد.
وتخشى السلطات التونسية فيضان الأودية، بخاصة وادي مجردة، أطول الأنهار التونسية، إذ يمتد من سوق هراس في الجزائر وحتى خليج تونس العاصمة.
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية نقلا عن مصادر طبية في الجزائر، بأن خمسة أشخاص على الأقل لقوا حتفهم وتشرد نحو 345 عائلة، منذ بداية الشهر الجاري، في ولاية تمنراست، جنوبي البلاد، جراء تشكل برك مائية خلفتها الأمطار الغزيرة.
وسجلت الجزائر درجات حرارة قياسية الشهر الماضي، بلغت 51.3 في ورقلة، جنوبي البلاد، وهي أعلى درجة سجلت في القارة الأفريقية هذا العام.
وذكرت وسائل إعلام محلية في المغرب، أن صفارات الإنذار دوّت بمنطقة أوريكا الجبلية، غربي البلاد، لتحذير الأهالي والسياح من فيضان مياه الوادي.
وكانت منطقة أوريكا شهدت فيضانات فجائية في صيف 1995، راح ضحيتها العشرات.

أمطار تفوق التوقعات
ويقول الخبير في الطبقات الجوية بالمعهد الوطني للرصد الجوي في تونس هشام السكوحي، إلى شبكة الـ "بي بي سي" البريطانية أن السبب الرئيسي للتقلبات الجوية التي تشهدها المنطقة يتمثل في "ارتفاع درجات حرارة مياه البحر الأبيض المتوسط، إذ بلغت 28 درجة العام الجاري، وهو ما أدى إلى ارتفاع نسب الرطوبة بشكل غير مسبوق".
ويضيف السكوحي أن "سيناريو الأسبوع الأول من شهر أغسطس الجاري يبقى قائما، لتوفر الظروف ذاتها"، موضحا أن "معدلات الأمطار فاقت كل التوقعات".
وعمت شبكات التواصل الاجتماعي صور وتسجيلات من تونس والجزائر والمغرب تظهر تسبب الفيضانات في قطع طرق وانهيار جدران وتوقف حركة النقل.

بنية تحتية متهالكة
وتواترت تعليقات بشأن درجة تآكل البنية التحتية، التي يعود بناء بعضها إلى حقبة الاستعمار الفرنسي، أي قبل قرن أو أكثر، في بعض الأحيان.
وبدت السدود في الدول الثلاث غير قادرة على استيعاب كميات مياه الأمطار الغزيرة التي هطلت على المنطقة، على الرغم من دخول الجفاف بشمال أفريقيا العام الثالث على التوالي.
وتشهد منطقة شمال أفريقيا هطول الأمطار صيفا بمعدل لا يتجاوز في السنوات العادية 30 ملليمترا. لكنّ الموجة الأخيرة شهدت هطول أكثر من 90 ملليمترا، في عدد من المناطق.
ويقول خبير الموارد المائية حبيب العايب، "إن الفيضانات لها جانب إيجابي واحد يتمثل في فضح حجم الفساد، إذ يكفي يوم واحد من الأمطار للوقوف على حجم التلاعب بالمال العام في تشييد الطرقات وحماية الأراضي الزراعية".
ويضيف العايب، من خلال صفحته على موقع "فيسبوك" للتواصل الاجتماعي، أن تشكل البرك المائية بشكل هائل هو "نتيجة طبيعية لتراجع مساحة الغابات"، محذرا من أن "وتيرة الاضطرابات الجوية باتت أسرع من أي وقت مضى"، جراء خيارات وسياسات أضرت بالطبيعة بشكل "مثير للقلق".

خطر التقلبات المناخية
ويشدد الخبير في الطبقات الجوية بالمعهد الوطني للرصد الجوي في تونس، هشام السكوحي، على أن حالة الطقس بمنطقة جنوب البحر المتوسط باتت شديدة التقلب، تحت تأثير التقلبات المناخية، أكثر من أي منطقة أخرى.
ويتوقع المعهد الوطني للرصد الجوي أن تتواصل تقلبات الطقس، بخاصة إذا هبت رياح باردة من الضفة الشمالية للبحر المتوسط.
ويحذر السكوحي من المخاطر التي تحيط بالمناطق الجبلية والمنحدرات، حيث تكون تداعيات الفيضانات أخطر بكثير من المناطق المسطحة.
وحذرت تقارير دولية في السابق من أن التقلبات المناخية قد تجعل مناطق في شمال أفريقيا غير صالحة للحياة خلال العقود المقبلة، بما في ذلك المدن الساحلية الكبرى.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شبح تغير المناخ يخيم على بلاد المغرب العربي بعد تسجيل درجات حرارة قياسية في تموز شبح تغير المناخ يخيم على بلاد المغرب العربي بعد تسجيل درجات حرارة قياسية في تموز



GMT 09:27 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

اكتشاف أكثر من 1100 كائن بحري جديد خلال عام

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل

GMT 23:12 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سعيد البوزيدي يعلن استقالته من المنتخب المغربي لكرة السلة

GMT 03:42 2017 السبت ,08 إبريل / نيسان

معرض سيلفرستون يكشف عن تكريم أقدم 50 سيارة

GMT 09:59 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تنظيم معرض وطني مهني لسلالة أغنام السردي في سطات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib