الأمطار تنهي عجاف السنين بدكالة المغرب والفلاحون يواجهون تحديات الأمراض الفطرية
آخر تحديث GMT 11:26:01
المغرب اليوم -

الأمطار تنهي عجاف السنين بدكالة المغرب والفلاحون يواجهون تحديات الأمراض الفطرية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الأمطار تنهي عجاف السنين بدكالة المغرب والفلاحون يواجهون تحديات الأمراض الفطرية

الزراعة في المغرب
الرباط - المغرب اليوم

بعد سبع سنوات من الجفاف القاسي، عادت الروح إلى أراضي إقليم سيدي بنور بفضل التساقطات المطرية الغزيرة الأخيرة. إلا أن هذا “الغيث” الذي طال انتظاره، حمل معه تحديات ميدانية متباينة، حيث رسمت المياه لوحة من الانتعاش في مناطق، وخلف فيض الأودية أضرارا جزئية في مناطق أخرى، مما وضع الفلاحين والمهنيين في سباق مع الزمن لإنقاذ المحاصيل.

في جولة ميدانية لنواحي الإقليم، تم رصد ذلك تحول مجاري أودية موسمية إلى أنهار جارفة، حيث توسع عرض أحدها ليصل إلى نحو 700 متر، غامرا الحقول المجاورة بعلو ناهز المتر ونصف. هذا الوضع أدى إلى غرق مساحات شاسعة من زراعات البطاطس والجلبانة، خاصة في الأراضي المنخفضة التي تحولت إلى “مستنقعات” احتجزت المياه لفترة طويلة، مما يهدد باختناق الجذور وتراجع المردودية.

وفي تصريحات متفرقة، أكد فلاحون من المنطقة أن الأضرار تظل “موضعية” وليست شاملة. ويقول أحد المزارعين: “الحقول التي تمكنا من تصريف المياه منها سريعاً بدأت تستعيد عافيتها، فمحاصيل مثل البصل والجلبانة تمتلك قدرة على الصمود إذا لم تطل فترة الرطوبة”.في المقابل، كانت الأراضي الرملية هي “الرابح الأكبر”، حيث امتصت المياه بسلاسة، مما انعكس إيجاباً على نمو القمح والحبوب التي بدت في أبهى حللها بعد هذه الرية الطبيعية.

وحسب معطيات من عين المكان، فإن أحد الأودية الموسمية القادمة من مناطق بعيدة توسع مجراه بفعل قوة الأمطار، ليصل عرضه ما بين 600 و700 متر، متسبباً في تسرب المياه إلى عدد من الأراضي الفلاحية المجاورة، حيث غمرت المياه بعض الحقول بعلو ناهز متراً إلى متر ونصف، ما ألحق أضرارا بمحاصيل مثل البطاطس والجلبانة وبعض الزراعات الأخرى. 

وأوضح فلاحون ضمن تصريحات صحفية أن الأضرار لم تكن شاملة، إذ إن الحقول التي جرى تصريف المياه منها في وقت وجيز استعادت عافيتها، خاصة الزراعات القادرة على تحمل الرطوبة المؤقتة، مثل الجلبانة والبصل، حيث يمكن للأخير استعادة نموه بعد إزالة المياه الزائدة. في المقابل، تضررت بعض الأراضي الواقعة في المنخفضات التي احتجزت المياه لفترة أطول، ما أدى إلى اختناق الجذور وتراجع المردودية.

وفي ما يتعلق بطبيعة التربة، أكد مهنيون أن الأراضي الرملية استفادت بشكل كبير من هذه الأمطار، سواء بالنسبة للبطاطس أو الحبوب، وعلى رأسها القمح، الذي اعتُبرت هذه التساقطات “مفيدة جدا” لنموه في هذه المرحلة. أما الترب الثقيلة التي تحتفظ بالماء، فقد تطلبت تدخلاً عاجلاً لتصريف المياه وتفادي تلف المزروعات.

وأشار فلاحون إلى أن تجاوز آثار الرطوبة المفرطة يمر عبر تنظيم التسميد، خاصة استعمال الأسمدة الآزوتية، مثل 33 أو 46، لمعالجة الاصفرار الذي يظهر على بعض المزروعات بعد الأمطار، مؤكدين أن “التنظيم في السقي والتسميد” يظل عاملا حاسما في الحفاظ على صحة المحاصيل.

في السياق ذاته، حذر مهنيون من تنامي الأمراض الفطرية المرتبطة بالرطوبة، مثل البياض الدقيقي الذي يصيب الجلبانة، ومرض “الميليديو” الذي يهاجم أوراق وسيقان البطاطس، مبرزين أن هذه الأمراض تنتشر مع الضباب والجو الغائم بعد التساقطات. ودعوا إلى اعتماد المعالجة الوقائية قبل ظهور الأعراض، مع احترام دورية العلاج التي قد تصل إلى مرة كل سبعة أيام في فترات الرطوبة المرتفعة. 

وعلى مستوى التسويق، ساهمت الأمطار في تراجع مؤقت لحجم الخضر المعروضة بالأسواق، بسبب صعوبة الولوج إلى بعض الحقول وتأخر الجني، خصوصا في الأراضي غير الرملية، ما أدى إلى انخفاض الكميات الوافدة من بعض المناطق الفلاحية.

ورغم الخسائر المحدودة التي طالت بعض الفلاحين، عبّر مهنيون عن ارتياحهم العام لهذه التساقطات، معتبرين إياها “خيرا طال انتظاره” بعد سبع سنوات من الجفاف، ومعولين على انعكاسها الإيجابي على الفرشة المائية والآبار، وتحسين الموسم الفلاحي الحالي.

ويجمع الفلاحون والمهنيون على أن هذه الأمطار، رغم ما سببته من أضرار موضعية، تبقى عاملا أساسيا في إنعاش الفلاحة الوطنية، شريطة مواكبتها بتدبير تقني محكم للمياه والتسميد والوقاية الصحية للنباتات. 

قد يهمك أيضــــــــــــــا

انتعاش المخزون المائي لسدود وكالة الحوض المائي اللوكوس عقب التساقطات المطرية الأخيرة

تأثير الجفاف على الأراضي الفلاحية ينذر بأزمة اقتصادية في المغرب

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأمطار تنهي عجاف السنين بدكالة المغرب والفلاحون يواجهون تحديات الأمراض الفطرية الأمطار تنهي عجاف السنين بدكالة المغرب والفلاحون يواجهون تحديات الأمراض الفطرية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 10:44 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

يسرا توضح سبب غيابها عن دراما رمضان
المغرب اليوم - يسرا توضح سبب غيابها عن دراما رمضان

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 18:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 18:29 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:40 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:03 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد روسيا من مونديال قطر 2022 وأولمبياد طوكيو 2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib