خبير تركي يقتفي آثار المغربي والمشرقي بـسجل الحمراء الأندلسي
آخر تحديث GMT 12:49:19
المغرب اليوم -

خبير تركي يقتفي آثار المغربي والمشرقي بـ"سجل الحمراء" الأندلسي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - خبير تركي يقتفي آثار المغربي والمشرقي بـ

خبير تركي يقتفي آثار المغربي والمشرقي
الرباط - المغرب اليوم

قال إدهم إلدم، عضو "كوليج دو فرونس"، إنه وجد توقيعات من المغرب بين عشرات الموقعين بالعربية على سجل زيارة "قصر الحمراء" في القرن 19 وبداية القرن العشرين.

وذكر المؤرخ التركي، في محاضرة نظمتها أكاديمية المملكة المغربية، أن من بين العبارات التي كتبها المغاربة: "لم تر العيون أجمل منه"، ومن بين ما تعجب منه أحد الإسبان إبداء العرب إعجابهم بالمعلمة الي تعود إليهم.

وفرّق الأستاذ الذي سبق أن درّس بجامعة هارفارد العريقة بين العرب الأفارقة وعرب الشرق الأوسط الذين لهم ارتباط بالأندلس، وبالتالي لهم ارتباط رمزي بقصر الحمراء، وبين الأتراك العثمانيين الذين تغيب عندهم مرجعيات رمزية وأدبية في هذا المجال.

وتوصل إلدم إلى هذا الاستنتاج انطلاقا من سجلات زوار قصر الحمراء، التي فيها كتابات ترجع إلى القرن التاسع عشر باللغة العربية تقول: "أنا عربي، إذن أنا بمنزلي"، وقصائد شعرية تبكي على أطلال الأندلس مستلهمة من قصائد في التاريخ العربي، مثل قصيدة كتبها جواد الخالدي يطلب فيها من الحمراء الرجوع فتجيبه مستنكرة رجوع الذي مات رغم البكاء الذي لن يغيّر شيئا.

وأبرز المؤرخ أن نص القصيدة مستلهم من أحمد زكي الذي استعاره بدوره من الشاعر أبي القاسم خلف فرج بعد تغييره كلمة الزهراء بالحمراء، مذكّرا بأن رفاعة الطهطاوي استعمل القصيدة نفسها للتغني بباريس وجمالها.

هذا المرجع الشعري كان غائبا، بحسب الباحث، عند الأتراك العثمانيين في القرن التاسع عشر؛ وهو ما يظهر في غياب التعليقات العثمانية، باستثناء تعليق مدحت باشا في سنة 1877 الذي عبّر فيه عن إعجابه بقصر الحمراء، وتعليق عثماني في سنة 1892 مليء بالأحاسيس وجد المؤرخ أن كاتبه من أصل سوري ويعرف اللغة العربية، فضلا عن تعليقات الشباب العثمانيين المعارضين للسلطان عبد الحميد في مطلع القرن العشرين، الذين كانوا يُقدّمون قصر الحمراء بلغة ركيكة كعلامة على انقضاء ملك الملوك.

وعبر المؤرخ عن صدمته بعدما وجد صورة إنسان شرقي في القرن التاسع عشر من داخل قصر الحمراء في وضعية تماثل وضعية السياح الذين يريدون من صورهم أن تعطي الانطباع بأنهم كانوا داخل القصر، رغم أنها مأخوذة داخل استوديوهات، وهو ما يرى فيه الباحث اكتشاف هذا الإنسان لجذوره وكأن صورته تقول: "ها أنا ذا هنا مع جزء من قصر الحمراء".

وترجع فكرة سجلّ التوقيعات الذي وضع بـ"الحمراء" إلى سنة 1829 حتى لا يقوم الزوار بالكتابة على حيطان القصر. وتتوفر مضامين هذا السجل على الإنترنت، وتتضمّن ملاحظات وتعبيرات زوار "قصر الحمراء" على مدار قرنين من الزمن، بمختلف لغات العالم.

من جهته، يرى عبد الجليل الحجمري، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، أن "أسطرة قصر الحمراء والذهول عند زيارته وليدة الإسبانيين أنفسهم"، مضيفا أن "هذا البناء ذاكرة شاهدة ببقائها على سقوط الأندلس".

واستعرض الحجمري بعض الآراء التي ترى أن تسمية هذا القصر بـ"الحمراء" قد يكون سببها بناؤه بمادة حمراء، أو ربطه بمشيديه من بني الأحمر المعروفين باحمرار بشرتهم.

وذكّر أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة بممارسة القصر تأثيره على شعراء؛ كابن الخطيب ونزار قباني ورضوى عاشور، فضلا عن استلهام الأدب الرومانسي له في القرنين الثامن والتاسع عشر، رغم تعرضه للإهمال في نهاية القرن الخامس عشر قبل إعادة اكتشاف الحضارة العربية بالأندلس.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبير تركي يقتفي آثار المغربي والمشرقي بـسجل الحمراء الأندلسي خبير تركي يقتفي آثار المغربي والمشرقي بـسجل الحمراء الأندلسي



ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 07:39 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

استعدي لرمضان بخطة تنظيف المنزل الشاملة
المغرب اليوم - استعدي لرمضان بخطة تنظيف المنزل الشاملة

GMT 07:50 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
المغرب اليوم - التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
المغرب اليوم - ترمب يحث أوكرانيا على التفاوض سريعًا قبل جولة جنيف

GMT 15:03 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 05:17 2019 السبت ,19 كانون الثاني / يناير

أبو ظبي تعرض مخطوطة تاريخية نادرة للقرآن الكريم

GMT 02:04 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

الأميركية كيلي بروك تكشّف عن سبب خسارة وزنها

GMT 10:11 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أفضل مناطق السياحة في كينيا لعشاق لمغامرة

GMT 23:39 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

جورج جيرو يتوقع استمرار انخفاض أسعار الذهب

GMT 10:53 2019 الثلاثاء ,16 إبريل / نيسان

اتحاد طنجة يفوز على بنمسيك في دوري الكرة النسوية

GMT 02:35 2016 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ناصر القصبي يكشف عن سبب تركه "أراب غوت تالنت"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib