طالب مغربي يتحدى غياب الولوجيات للدراسة في أكادير
آخر تحديث GMT 22:43:45
المغرب اليوم -

طالب مغربي يتحدى غياب الولوجيات للدراسة في أكادير

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - طالب مغربي يتحدى غياب الولوجيات للدراسة في أكادير

الطالب عز الدين سُڭري
أغادير - المغرب اليوم

قد تتأخر لدقيقتين أو أكثر عن حصّة دراسية إذا كنتَ طالبا، تُسرع الخطى، تصعد الدرج نحو قاعتك في الطابق الأول، تدفع باب القاعة معتذرا ثم تأخذ مكانك بين زملائك.

يبدو هذا الأمر عاديا، إلا أن الشأن ليس كذلك بالنسبة للطالب عز الدين سُڭري الذي يتابع دراسته بمسلك التحرير الصحافي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بـ أكادير.

فوضعيته في إحالة إعاقة تجعله يثابر كثيرا للوصول إلى قاعة الدرس، وهو الذي يتابع دراسته في السنة الأخيرة من هذا التكوين الجامعي المهني.

"تساعدني عائلتي ووالداي وإخوتي في الوصول إلى الكلية التي أتابع فيها دراستي الجامعية، ولحسن حظي فزملائي الطلبة طيبون وذوو أخلاق عالية، يساعدونني كثيرا، محبة لي، على الصعود نحو القاعة التي أدرس بها، ثم يساعدونني على النزول كذلك بعد نهاية الحصة، كما أن أساتذتي بكلية الآداب يتعاملون معي بشكل جيد، وهذا ما خفف عليّ معاناتي وجعلني أعيش بشكل عادٍ، وأعقد العزم على مواصلتي مشواري الدراسي والتفوق فيه"

وأضاف: "ليس أمامي سوى الصبر، وهذا ما أنصح به من هم في وضعية إعاقة مثلي، الصبر والإيمان بالله، والمثابرة من أجل تحقيق الأهداف؛ فالحياة غير مفروشة بالحرير لغيرنا، وما بالك بمن هو في وضعيتنا؛ إذ يحرم من ولوج مجموعة من الأماكن والفضاءَات، لسبب بسيط هو أن مصممي تلك الأماكن لم يأخذوا حالته بعين الاعتبار".

من حسن حظ الطالب عز الدين أنه وجد في محيطه مجموعة من الطلبة الذين لا يبخلون عليه بالمساعدة، ويقدرونه لشخصه وذكائه، ويعاملونه كفرد منهم لا يختلف عنهم في شيء، كما عاينت هسبريس ذلك أثناء إنجازها هذه المادة عن هذا الشاب.

غياب الولوجيات في الكلية التي يدرس بها بأكادير، وفي أغلبية المرافق بالمدينة، ووضعه الصحي كمستعمل لكرسي متحرك، عوامل لم تمنع عز الدين من التفوق والنجاح، والحصول على دبلوم تقني متخصص في الطبع المعلوماتي.

عمره 21 سنة، يتنقل عبر كُرسي متحرك، درس تعليمه الابتدائي بمدرسة خالد بن الوليد بأكادير، ثم الإعدادي بإعدادية محمد السادس، فالثانوي بثانوية يوسف ابن تاشفين، إلى أن حصل على شهادة الباكالوريا في العلوم الفزيائية.

التحق عز الدين بالمركز المختلط للتكوين المهني بالمدينة حيث درس بتفوق إلى أن حصل على دبلوم تقني متخصص في الطبع المعلوماتي، إلا أنه قرر أن يواصل تعليمه الجامعي بدراسة الصحافة، من خلال تكوين مهني بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة ابن زهر، يتيح لحملة دبلوم الدراسات الجامعية العامة، أو ما يعادله، متابعة الدراسة في مسلك التحرير الصحافي، وهو الأمر الذي اختاره عز الدين لإيمانه بالعلاقة الوثيقة بين ما درسه كتقني في الطبع المعلوماتي وميدان الصحافة.

"أعتبر مركز التكوين المهني الذي درست فيه سابقا أحسن مكان للدراسة من حيث توفر الولوجيات، وسهولة الوصول إلى القاعات وغيرها من المرافق، يقول عز الدين ثم يردف: "لقد أنساني هذا المركز نسبيا بعض المعاناة التي كابدتها عندما كنت أدرس بالابتدائي والإعدادي لوجود بعض القاعات الدراسية في الطوابق العلوية. ورغم حرص العديد من الإداريين والأساتذة والزملاء على تقديم المساعدة لي، ولغيري، إلا أنه يجب أن يكون لي وللفئة التي تشبهني منفذا إلى الخدمات والفضاءَات العمومية".

بحسب زملائه الطلبة وأساتذته بابن زهر، الذين استقت هسبريس آراءهم، فالطالب عز الدين السكري مجد ومُتَخلق، ولم يسبق له أن تغيّب يوما عن حصصه الدراسية رغم وضعه الصحي، يساعده والده كل يوم في الوصول إلى باب الكلية، ثم يتدخل زملاؤه لمساعدته على صعود السلاليم نحو قاعته حيث يدرس، يأخذ مكانه بين الرفاق، يشارك، ويساهم مثل البقية في بناء الدرس وتبادل المعلومات.

يقول عز الدين: "أحد أساتذتنا كلفنا بعمل تطبيقي يتعلق بإنجاز ربورتاج عن ظاهرة معينة، وأنا كلفني بأن أنجز عملي حول العجلة الدوّارة التي توجد في شاطئ أكادير، وهي عجلة للألعاب. زرت المكان أول مرة، والتقيت أصحاب المشروع وبعض المواطنين الذين جاؤوا رفقة أولادهم لركوب تلك العجلة، لكنني لم أستطع الولوج إلى الداخل لأرى تلك الآلات ولأنجز عملي، وهذا نموذج للمشاكل التي عانيت منها مع الولوجيات".

ثم يردف: "الولوجيات مشكل مؤرق بالنسبة لمن هم في وضعية إعاقة كحالتي، فما أكثر المرافق التي لا أستطيع الولوج إليها بالمدينة، مثل باقي المواطنين، وكثيرا ما عانيت في حصص الترويض الطبي، خاصة وأن أغلب الأطباء يوجدون في طوابق علوية والسلاليم غير مساعدة حتى للأشخاص الذين يودون أن يقدموا لي يد المساعدة".

ثم يضيف متحسرا: "بالنسبة لي، لقد تعلمت كيف أتكيف مع العوائق، وأواجه الصعوبات، سأنجز عملي الذي كُلفت به، بطريقة أو بأخرى، لكنني وضعت نفسي مكان طفل في وضعيتي يريد أن يجرب لعبة ويستمتع للحظة، ولم يجد منفذا لذلك، مثل بقية أقرانه، سيشعره ذلك بالحزن".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طالب مغربي يتحدى غياب الولوجيات للدراسة في أكادير طالب مغربي يتحدى غياب الولوجيات للدراسة في أكادير



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 22:43 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
المغرب اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 05:55 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها
المغرب اليوم - تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"

GMT 02:28 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

10 إطلالات استوحتها كيت ميدلتون من الأميرة ديانا

GMT 07:27 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فتاة شابة تحرج الفنان ناصيف زيتون على المسرح

GMT 09:15 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

حيل بسيطة لجعل ظلال العيون يدوم لساعات طويلة

GMT 05:39 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

مجموعة من النصائح لتجعل غرفة نومك مشرقة

GMT 15:59 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

الفانيلا وعرق السوس أهم مكونات Le Parfum de Lolita Lempicka

GMT 14:38 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إدريس لكحل ونزهة غضفة يسبقان فوزي لقجع إلى موسكو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib