رفيقي يؤكد الإسلام ليس الوهابية والتاريخ لا يعود إلى الوراء
آخر تحديث GMT 14:27:39
المغرب اليوم -

رفيقي يؤكد الإسلام ليس الوهابية والتاريخ لا يعود إلى الوراء

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - رفيقي يؤكد الإسلام ليس الوهابية والتاريخ لا يعود إلى الوراء

محمد عبد الوهاب رفيقي الباحث المتخصص في التراث الإسلامي
الرباط - المغرب اليوم

قال محمد عبد الوهاب رفيقي، الباحث المتخصص في التراث الإسلامي، إن شعوب المنطقة لم تتجاوز بعد سؤال الحداثة والدين، مشيرا إلى أن ذلك يتكرر بشكل شبه دوري خلال مختلف اللقاءات والمحاضرات. وأوضح أن فكرة الحداثة أكبر من التكنولوجيا وترتبط بأفكار عظيمة يعتبر التصنيع مجرد نتيجة لها.

وقال رفيقي، الذي كان مساء الجمعة في ضيافة جمعية "الجامعة للجميع للتعلم مدى الحياة" بمدينة القصر الكبير، إن علاقة الإسلام بالحداثة متشعبة، وتستوجب تحديد أي إسلام يتم الحديث عنه، بحكم تعدد فرق المسلمين، مشيرا إلى أن الاحتكاك الأول للفقهاء مع الحداثة اتسم بتحريم كل ما جاءت به.

وأوضح رفيقي أنه على سبيل المثال فُتح نقاش كبير إبان عهد السلطان الحسن الأول حول استخدام التلغراف، وإن كانت تجوز عملية المراسلة به، فضلا عن تحريم السكر، وعدم اعتماد شهادة متناوليه، مشيرا إلى أن المجتمعات اتجهت فيما بعد إلى قبول فكرة الحداثة وبعض من منتوجاتها، بفضل العديد من العلماء الذين كان لهم دور كبير في الأمر.

اقرأ أيضًا:  أبو حفص يكشف الأسباب التي تدفع البعض إلى اللجوء للرقية الشرعية

وأكد رفيقي أن الزمن كفيل بتبديد كثير من المفاهيم، مستشهدا بواقع حال حركات الإسلام السياسي، التي غيرت كثيرا من مواقفها، وأصبحت بدورها تتحدث عن الديمقراطية، بعد أن اكتشفت أنها ستكون خارج النسق إن لم تقبل بالمشاركة والمساهمة.

وأوضح الباحث في التراث الإسلامي أن الوهابية، التي تتبناها أغلب المجتمعات في المنطقة، ليست هي الإسلام، متهما إياها بالوقوف في وجه التحديث. وأضاف أنه يستوجب وضع العقل على رأس كل المعاملات الدنيوية، مشيرا إلى أنه "لا تصادم بين الدين والحداثة إلا في القراءة الوهابية للإسلام".

وسجل رفيقي أن مجتمعات المنطقة تعيش حالة من التخلف، مشيرا إلى أن التاريخ لا يعود إلى الوراء، وأن المسلمين لا يمكنهم أن يبقوا على معزل عن العالم، وأن عليهم التعامل مع الحداثة بشرط استيعابها للدين الإسلامي.

وانتقد الباحث المتخصص في التراث الإسلامي بعض دعاة الحداثة، الذين ينفرون الناس منها بحكم أنهم يعملون على تصويرها كأداة لمعاداة الأديان. ودعا إلى تحقيق نوع من التوافق بين الحداثة والإسلام، واستيعاب المعاني الحقيقية للحداثة، والبحث عن المشترك داخلها، وتبيان أنها لا تعود إلى الغرب ولا إلى المسلمين، وإنما هي مشترك كوني ساهم فيه الجميع، مشددا على ضرورة التخلي عن النظرة الاستعلائية وتصوير المسلمين على أساس أنهم القوم الناجون، وأن الجميع يسير نحو الهاوية.

وطالب رفيقي بما أسماه أنسنة العلوم الدينية، وتمكين الجميع منها من أجل إيجاد فقه يلائم العصر الحالي، مشيرا إلى أنه من غير المقبول أن يعيش الإنسان في القرن الواحد والعشرين ويفكر ويفسر الواقع المعيش بفقه يعود إلى القرن الثاني ويساهم في تعطيل المجتمع.

قد يهمك أيضًُا
أبو حفص يثير الجدل مجددًا ويعلن أن عذاب القبر مجرد خرافة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رفيقي يؤكد الإسلام ليس الوهابية والتاريخ لا يعود إلى الوراء رفيقي يؤكد الإسلام ليس الوهابية والتاريخ لا يعود إلى الوراء



GMT 07:03 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026
المغرب اليوم - جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026

GMT 06:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024
المغرب اليوم - هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024

GMT 16:02 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تستعيد حماستك وتتمتع بسرعة بديهة

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 18:46 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تكون مشرقاً وتساعد الحظوظ لطرح الأفكار

GMT 23:47 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

عبدالرزاق حمدالله يسجل للريان ضد السد

GMT 23:19 2023 الإثنين ,28 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 28 أغسطس /آب 2023

GMT 01:39 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

سماع دوي انفجارات قرب جزيرة قشم في مضيق هرمز

GMT 21:35 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

التأثير النفسي لألوان دهانات الحوائط

GMT 06:53 2018 الإثنين ,14 أيار / مايو

فوائد الصبار لترطيب بشرتك

GMT 03:58 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طرق مستحدثة لحمامات سباحة بأقل تكلفة في فناء المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib