أسماء شوعة  خبيرة موارد بشرية توفر حاجيات الشركات الألمانية
آخر تحديث GMT 21:02:47
المغرب اليوم -

أسماء شوعة .. خبيرة موارد بشرية توفر حاجيات الشركات الألمانية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - أسماء شوعة .. خبيرة موارد بشرية توفر حاجيات الشركات الألمانية

أسماء شوعة
الرباط - المغرب اليوم

حلمت أسماء شوعة بأن تصير مصممة تضفي مزيدا من الجمال على المعمار، لكنها عدّلت مسارها كي تغدو متألقة في مجال آخر، واضعة اسمها بين المتألقين في تدبير الموارد البشرية.

شارفت شوعة على إكمال أربعة عقود من العيش في ألمانيا، البلاد التي احتضنتها وهي رضيعة، لكن انتماءها إلى المغرب لم يفارقها في نشأتها، مثلما لم يغب عن خططها المستقبلية.

قرية أركمان

ازدادت أسماء شوعة سنة 1978 في جماعة قرية أركمان الساحلية بمنطقة الريف، ضمن الحيز الترابي لإقليم الناظور؛ وضمن هذا الحيز الجغرافي المغربي عاشت سنتين فقط.

تقول شوعة إنها رافقت أسرتها نحو ألمانيا لدواع اقتصادية، بعيدا عن "قبيلة كبدانة" التي تنتمي إليها، لكن الوصال مازال مستمرا مع العائلة في "قرية أركمان" رغم البُعد.

تحافظ أسماء على هويتها الأصلية، حريصة على استعمال "تاريفيت" في الحديث بطلاقة؛ وذلك بفضل الدور الكبير لأبيها وأمها من أجل صيانة التعابير ذات الصلة بالوطن الأم.

تكوينات متسلسلة

تعتبر أسماء شوعة أن تمدرسها مرّ بكيفية سلسة، مستفيدة من هجرتها صغيرة وما أتاحه هذا المعطى من تعلم اللغة الألمانية باكرا، دون أن تلاقي أي عثرة في تحقيق الاندماج.

تحصلت "ابنة الريف" على شهادة الباكالوريا لتنتقل إلى طور التعليم العالي، مراكمة تكوينات تلو الأخرى بغية استجماع المدارك في ميادين شتى تستهويها، أبرزها التدبير الإداري.

وحرصت شوعة، خلال هذه المرحلة، على الجمع بين العمل والدراسة لتحقيق استقلال مالي وتقوية شخصيتها في "فرانكفورت"، إذ كانت تخصص النهار للاشتغال والمساء للدراسة.

الموارد البشرية

تمكنت أسماء شوعة من الحصول على فرصة عمل بدوام كامل قبل اكتمال العشرية الأولى من الألفية الجارية، ملازمة الشق الإداري لشركة كبرى متخصصة في الميدانين الكيماوي والصيدلاني.

وتقول شوعة: "أعطاني هذا الموقع الوظيفي فرصة لتطبيق ما تعلمته نظريا، وقد ركزت على تدبير الموارد البشرية عموما، واستقدام المستخدمين الجدد الذين يتوفرون على القدرات المطلوبة".

استغرقت هذه التجربة المهنية 14 سنة من حياة أسماء، ما جعلها متوفرة على خبرة ميدانية وازنة في حل المشاكل ذات الصلة بالأطقم البشرية، من جهة، والتنقيب عن أطر مميزة، من جهة أخرى.
خطوة استثمارية

قررت أسماء شوعة الاستثمار في الخبرة التي استجمعتها بدل الاكتفاء بالعمل أجيرة، ولتحقيق ذلك بادرت إلى خلق شركة مقدمة لخدمات في توفير المستخدمين لشركات بعينها، دون مغادرة "فرانكفورت".

وتكشف خبيرة الموارد البشرية نفسها أنها تحوز عقودا مع مؤسسات متعددة للتنقيب عن أياد عاملة خبيرة تحتاجها، وأن غالبية المهام التي تتعاطى معها تتصل بالتكنولوجيات والكيمياء والصناعات الدوائية.

"ننقب عن بروفايلات في ألمانيا، كما يمتد نشاطنا إلى ما وراء حدود البلد، بأوروبا وإفريقيا. ويتواجد المغرب بين الدول التي نحرص على جلب مستخدمين منها"، تقول شوعة عن النشاط المتصل بشركتها.

الفرصة الألمانية

تستند أسماء شوعة على العقود الأربعة التي عاشتها في ألمانيا لتشدد على أن هذه البلاد الأوروبية توفر الفرص للذين يبحثون عنها، خاصة في ميدان العمل، وتخيرهم بين سبل عديدة لبلوغ ما يريدون.

وتفسر المتحدثة أيضا بتنصيصها على أن "الفرص في جمهورية ألمانيا الفيدرالية لا ترتبط بالميسورين فقط، بل بحزمة من السياسات العمومية التي تفتح أبواب التميز أمام المميزين بالفطرة ومستجمعي خبرات بالاكتساب".

كما تبين شوعة أن واقع الحال لا يدل على أن الطريق تكون مفروشة بالورود أمام العابرين، لكنها تعطي فرصة للطموحات والعزيمة كي تلعب أدوارا مفصلية في تحديد معالم مستقبل الأفراد والجماعات.

مراعاة التقاليد

عملت أسماء شوعة، خلال مسارها في ألمانيا، على مراعاة التقاليد الحاكمة لتعامل أسرتها الصغيرة، مقرّة بأن النظرة المغربية إلى النساء حددت سلوكياتها الاجتماعية المقبولة على الدوام.

وتردف المنتمية إلى صف الجالية المغربية في ألمانيا بأنها ابتغت، في السابق، أن تصير مصممة في المجال المعماري، لكن معارضة أبويها جعلتها توقن بأن الحياة لا تسير بالطريقة التي تبتغيها.

"أنتمي إلى أسرة تعتبر الإناث أمانة بين أيديها، ما يجعلها تخص البنات بحراسة مفرطة. تلك هي ثقافتي الأمّ التي جعلتني أبحث عن مسار نال قبول والدَي، وبهذا اتجهت صوب ما يلائم"، تزيد أسماء.

تخطيط في المغرب

تفكر أسماء شوعة في افتتاح شركة بالمغرب من أجل استقطاب الشغيلة التي تحتاجها ألمانيا، مراهنة على النجاح في هذا الاشتغال بعد انتهاء دراسة الجدوى، قريبا، والانطلاق في الأجرأة.

لا تربط الخبيرة التدبيرية تطلعاتها المغربية بالاستثمار فقط، بل تعلن أنها تحمل أفكارا اجتماعية لمساعدة الطبقة الهشة في وطنها الأم، وفي "قرية أركمان" ونواحيها على وجه الخصوص.

وتسترسل شوعة: "لا أنسى أني مهاجرة مغربية في ألمانيا. وإن كنت قد عشت في وضع جيد فإني أحس بدَين تجاه فقراء بلدي الأصلي، وأرغب في تقديم العون في التمدرس ودعم الاستشفاء".

الأحلام والعزيمة

ترى أسماء شوعة أن الرعيل الحالي من الشابات والشبان المغاربة مدعوون إلى التمسك بالدراسة حتى ينجحوا في تجاوز الموانع التي تعيق تقدمهم صوب الأفضل، كما هم مطالبون بمعرفة ما يبتغون فعلا.

كما تعتبر المستقرة في "فرانكفورت" أن نسج الأحلام يعد إيجابيا دون أن يكون كافيا؛ إنما ينبغي الاستناد على تخطيط دقيق يعبد السير نحو هذه الأحلام كي تصير واقعا، مع ميل المرء إلى ما يحب حقا.

"هناك أناس كثر يستعجلون جني الثمار ويسلكون الطرق الأقصر والأسهل، لكنهم يجدون ذواتهم تائهة في مستنقعات لا مخارج لها، خاصة أولئك الذي يختارون إرضاء الغير على حساب مستقبلهم"، تختم أسماء شوعة.

قد يهمك ايضا :

الأرصاد الجوية تتوقع نزول أمطار اليوم الجمعة بعدد من مناطق المملكة

الطقس المتوقع في المغرب اليوم الجمعة 10 كانون الثاني يناير 2020

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسماء شوعة  خبيرة موارد بشرية توفر حاجيات الشركات الألمانية أسماء شوعة  خبيرة موارد بشرية توفر حاجيات الشركات الألمانية



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 11:12 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل ديكورات قواطع الخشب لاختيار ما يلاءم منزلك

GMT 11:59 2021 الجمعة ,24 كانون الأول / ديسمبر

المغرب ينشر أول بطارية دفاع جوي في قاعدة عسكرية جديدة

GMT 19:44 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

وفاة شخصين إثر حادثة سير مروّعة في إقليم الرحامنة

GMT 08:50 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

دور المهرجانات السينمائية في الترويج للسياحة الوطنية

GMT 22:37 2017 السبت ,25 شباط / فبراير

أنواع السياحة

GMT 13:25 2022 الثلاثاء ,24 أيار / مايو

أنا أفضل من نيوتن!

GMT 02:50 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

تسريحات شعر حفل نهاية العام ناعمة وراقية

GMT 18:07 2020 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

فوائد زيت الخروع للشعر والرموش والبشرة وكيفية استخدامه

GMT 12:36 2019 الأربعاء ,04 أيلول / سبتمبر

توقيف مدرب اتحاد طنجة لمباراة واحدة بسبب الطرد

GMT 01:17 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

الفنان أحمد حاتم يوضّح طبيعة شخصيته في"قصة حب"

GMT 20:37 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركيان في صفوف "جمعية سلا" لكرة السلة

GMT 14:00 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

المنتخب الإنجليزي يواجه نظيره الكرواتي في دوري أمم أوروبا

GMT 20:05 2016 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

أسباب التوتر في العلاقة الزوجية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib