المعطي منجب يستحضر بيعة السلطان عبد الحفيظ المكتوبة
آخر تحديث GMT 02:09:15
المغرب اليوم -

المعطي منجب يستحضر بيعة السلطان عبد الحفيظ المكتوبة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المعطي منجب يستحضر بيعة السلطان عبد الحفيظ المكتوبة

المعطي منجب
الرباط - المغرب اليوم

 قال المعطي منجب، أستاذ الدراسات التاريخية بجامعة محمد الخامس بالرباط، إن "حق المواطنة الجماعي كحق من حقوق الإنسان يقتضي تنزيلا على المستوى الإجرائي، البنيوي والمؤسساتي؛ وهو ما عكسته البيعة في مغرب ما قبل الاستقلال".

منجب، الذي كان يتحدث في إطار الندوة الوطنية تحت عنوان "حقوق الإنسان بالمغرب ما بعد 2011" احتضنتها قاعة الندوات بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأكادير، ضرب المثال ببيعة السلطان عبد الحفيظ المكتوبة والتي "تضمنت شروطا فيما يتعلق بعودة السلطان للأمة في ما يرتبط بالسيادة".

واستطرد المؤرخ الجامعي، في معرض حديثه عن تطور حقوق الإنسان بعد دستور 2011 من زاوية تاريخية وسياسية، أن حق المواطنة الجماعي كحق من حقوق الإنسان عرف في فترة الحماية عدم احترام سلطات الحماية لسيادة المغرب نظرا لقوة الحماية الفرنسية؛ بينما عرفت سنوات ما بعد الاستقلال حتى 1960 احتراما للسيادة، على الرغم من عدم وجود دستور، حيث عرف المغرب مشاركة الحكومة في الحكم عبر رئيس مجلس الحكومة على غرار تجربة الجمهورية الرابعة في فرنسا، على حد تعبير المتحدث.

وختم منجب مداخلته، التي عنونها بـ"حقوق الإنسان والتاريخ السياسي للدولة المغربية، محاولة لفهم القطيعة والاستمرارية"، برصد التقدم الذي عرفه دستور 2011؛ على الرغم من تناقضاته، التي يشكل إعفاء رئيس الحكومة السابق بطريقة لا دستورية أحد مظاهرها"، وفق تعبيره.

من جهته، تناول عبد الوهاب التدمري، المنسق العام لمنتدى حقوق الإنسان بشمال المغرب، في مداخلة عنونها بـ"حراك الريف وحقوق الإنسان بالمغرب.. الدروس المستفادة 2016-2018"، موضوع حقوق الإنسان من زاوية تعاطي الدولة مع ملف الحركة الاحتجاجية بالريف، حيث أورد أن المغرب يعيش أزمة دساتير؛ ففي ظرف 56 سنة، صادق المغرب على خمسة دساتير بمعدل 12 سنة لكل دستور، ضاربا المثال: أن "الدساتير تستبدل كربطة العنق. وهذا يعني أن الأمر لا يتعلق بتعاقدات اجتماعية حقيقية وإنما هي تأتي وفق توافقات فوقية، وللأسف لا تستفيد مما راكمه المغرب من تراكمات مهمة".

وأضاف المنسق العام لمنتدى حقوق الإنسان بشمال المغرب، في مداخلته خلال هذه الندوة التي نظمت تخليدا لذكرى إعلان حقوق الإنسان العالمي الذي يحتفل به في العاشر من دجنبر بشكل مشترك بين ماستر الإدارة الديمقراطية وحقوق الإنسان ومختبر الدراسات القانونية والاجتماعية والبيئية، أن "الدستور لم يعد تلك الوثيقة الملزمة كما تمت دراستها كنظرية للعقد الاجتماعي عند جون لوك وجون جاك روسو. وهذا الأمر لا يتعلق بالنظام والدولة فحسب؛ بل حتى في النخب والشعب، إذ يتم إنتاج نفس الثقافة، أي ثقافة الاستبداد خصوصا عندما نتكلم عن سلطة الأب وسلطة الأخ"، يقول المتحدث.

واستطرد الفاعل الحقوقي مداخلته بكون "ملف حراك الريف هو استمرار لتجربة انتفاضة الريف في سنوات 1958 و1959، إذ دائما ما يأتي الاحتجاج على إثر تدهور الظروف الاجتماعية والاقتصادية. وللأسف، تمت شيطنة حراك الريف من طرف الحكومة ومكونات الموالاة والمعارضة، وهو الموقف نفسه الذي كان لدى الأحزاب السياسية أيام انتفاضة الريف سنة 1958. فالريف أصل، ولا يمكن فصل الأصل عن الفرع".

واعتبر التدمري أن الريف هو "نموذج معبر عن كل النماذج الاحتجاجية في المغرب التي تحتج من أجل حقوق اجتماعية واقتصادية وسياسية، هذا النموذج الذي أصبح متميزا بصفات مثل الجماهيرية والسلمية والاستمرارية وأيضا بحجم المتابعة الإعلامية لهذا الموضوع. إذن، يتعلق الأمر بحركة احتجاجية تشبه جميع الحركات الاحتجاجية التي توالت في مناطق أخرى كزاكورة وخنيفرة وجرادة. وللأسف الشديد، هي تعبير وانتفاضة ضد فشل النموذج التنموي. وعلى الرغم من المجهودات التي قام بها المغرب في مجال تنمية الموارد البشرية ، فإنه لا يزال يحتل مراتب متأخرة على مستوى عدد كبير من مؤشرات التنمية، سواء تعلق الأمر بمؤشر التعليم كالهدر المدرسي أو البطالة، حيث ذكر أن 25 في المائة من البطالة تهم حواضر المغرب".

وأكد المتحدث أن هذا الفشل لم تعبر عنه الحركات الاحتجاجية فقط، ولكن عبر عنه الملك من خلال خطاباته التي وجه فيها نقدا لاذعا إلى الأحزاب السياسية والتي أكد فيها أن النموذج التنموي لم يعد مواكبا للتطورات التي يعرفها العالم أو يعرفها المغرب وأمام المشاكل التي تعاني منها الإدارة من ترهل وبيروقراطية.

وختم منسق المنتدى العام لحقوق الإنسان بشمال المغرب مداخلته بمجموعة من التوصيات اعتبرها مقترحات وحلول لحلحلة الوضع والتي تقتضي أولا أن تكون هناك مصالحة شاملة مع حراك الريف، بمعنى إطلاق جميع المعتقلين سواء الذين كانوا في حراك الريف أو الذين تمت متابعتهم على إثر الاحتجاجات التي اندلعت في 20 فبراير، ورفع العسكرة عن إقليم الحسيمة، ثم فتح حوار مباشر مع الذين أسهموا في الحراك، باعتبارهم ممثلين للساكنة عبر شرعية النضال، وكذلك فتح نقاش وطني حول أسباب فشل النموذج التنموي هل هو مرتبط بنموذج النظام أم هو مرتبط بعوامل أخرى كمركزية الدولة، مؤكدا على ضرورة إعادة النظر في تعامل الجهات مع المركز في اتجاه خلق ما أسماه بالأطونوميات المتضامنة التي تكفل ممارسة جميع الحقوق في توافق تام مع المركز وفي تضامن فيما بينها.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المعطي منجب يستحضر بيعة السلطان عبد الحفيظ المكتوبة المعطي منجب يستحضر بيعة السلطان عبد الحفيظ المكتوبة



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني
المغرب اليوم - زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني

GMT 11:01 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات
المغرب اليوم - عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

يسرا تكشف رأيها في خوض محمد سامي تجربة التمثيل
المغرب اليوم - يسرا تكشف رأيها في خوض محمد سامي تجربة التمثيل

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:07 2025 الخميس ,06 شباط / فبراير

تشو سائقاً احتياطياً في فيراري

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مصرع محام بعد اندلاع حريق مهول ببيته في الجديدة

GMT 10:33 2020 الخميس ,21 أيار / مايو

لائحة بأفكار هدايا عروس مميزة

GMT 19:01 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

أحمد السقا ومها الصغير في قلب عاصفة الطلاق

GMT 16:15 2021 الأربعاء ,28 إبريل / نيسان

لهذه الأسباب أسعار اللحوم الحمراء مرتفعة

GMT 12:43 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

مجيد بوقرة يبعث رسالة مؤثرة إلى صديقه حليش

GMT 09:47 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

قائمة نيويورك تايمز لأفضل الكتب الشعرية

GMT 16:10 2020 الخميس ,23 تموز / يوليو

تعرف علي أغنيات ألبوم مدحت صالح الجديد

GMT 02:09 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

معلومات عن مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي

GMT 01:50 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

"سامسونغ" تطلق هاتفًا بـ 4 كاميرات خلفية

GMT 04:00 2018 الخميس ,16 آب / أغسطس

خطوات بسيطة لوضع مكياج جرئ في العيد

GMT 05:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

قائمة أفضل الشخصيات المؤثرة في بريطانيا "ديبريتس"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib