سعد سرحان يدعو إلى فتح حساب جديد للمغاربة في بنك الثقة
آخر تحديث GMT 21:55:31
المغرب اليوم -
أخر الأخبار

سعد سرحان يدعو إلى فتح "حساب جديد" للمغاربة في "بنك الثقة"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - سعد سرحان يدعو إلى فتح

الكاتالمغرب اليومب سعد سرحان
الرباط - المغرب اليوم

غياب الأحزاب عن لجنة النموذج التنموي يبدو أنه كان أمراً مقلقا جدا للكاتب سعد سرحان الذي دقّق متسائلا في عدد من تفاصيل هذا الموضوع.. عن دور الأحزاب نفسها ومدى نضجها أو كونها "قاصرة"، ودور شبيباتها التي "لا تشيخ أبدا"، وأمور أخرى ذات صلة بغيابها المُستغرَب عن اللجنة، يكتب سعد سرحان مقاله الجديد الذي عنونه بـ"تلك اللّجنة"! تلك اللّجنة كلما سمعت كلمة "لجنة" تتبادر إلى ذهني لجنة صنع الله إبراهيم، ليس فقط كما تخيّلها وهو يكتب، وإنّما أيضًا كما تخيّلتُها وأنا أقرأ. أمّا مع هذه، فما تبادر إلى نفسي، حتّى ونحن في فصل الزّكام، فهو تلك الرائحة. بُعَيْدَ تعيين تلك اللجنة، نشرت الجرائد صُور أعضائها مُرفقةً بسِيَرهم الأكاديمية والمهنيّة مختصرة اختصارًا مفيدًا. ولعلّ أكثر ما أثار انتباه الجميع، والجميع فقط، هو خُلوُّها من الأحزاب. غياب الأحزاب يطرح عنقودًا من الأسئلة، ومع أنّه حَصْرَمٌ كلّه حصرم، فلا بدّ من تناول بعضه. أليستِ الأحزاب، بصرف النظر عن نسبة الدّولة في لُحمتها، هي ما يُشكِّل سَدَاةَ الحكومة؟ وأليست هذه من ستناط بها مهمة تنزيل النموذج التنموي والعمل على استتبابه، أم أنّ الأمر سيوكَل إلى حكومة منبثقة من اللّجنة لا من الأحزاب؟ وهل كانت الأحزابْ، طيلة هذه العقود، تتدافع بالمناكب وتتنابز بالألقابْ، وهي تتقدّم نحو كراسي السّلطة، حافيّة تمامًا من أيّ نموذج تنموي؟ ثم ما حكاية هذه الشّبيبَات الحزبية التي لا تشيخ، وما هي تكويناتها الأكاديمية، ولِمَ لا نرى لها أثرًا لا في هذا البرنامج ولا في تلك اللجنة؟ وبأيّ حافز سيذهب النّاخب إلى صناديق الاقتراع، وفي أي حزب سيضع ثقته وهو يرى الأحزاب عاريّة من ثقة الدّولة؟ وإذا كانت الدولة ترى الأحزاب قاصرةً تمامًا، فلِمَ لا تقبل بها مستمعةً، على الأقل، في فصل النموذج التنموي، فتمنحها بذلك فرصةَ التّمييز بينه وبين برامجها، وتُحفّزها على تحسين الخطّ وهي تدبّج، على عجلٍ، هذه البرامج؟ وثمّة ملاحظة أخرى: هيمنة بروفايلات المال والاقتصاد على أعضاء اللّجنة. صحيح أنّ المال هو الحجر الأساس لأيّ تنمية. لكنّ الحجر مهما كان صلدًا، لا يمكن أن يُشكّل مبنى لوحده، إذ لابد للمبنى، أيّ مبنى، من زجاج وحديد وخشب وأسلاك ومواسير... فهي ما يجعل له معنى. فالمال مهما طفح، لا يضمن التّنمية لأربابه. ولنا فقط أن نلتفت إلى مدن الملح لنرى أيّ تخلف وأيّ فقر تعيش بعض الأقوام لأنها لا تملك سوى المال. فأي نموذج تنموي هذا الذي يغيب عن لجنته السيّاسيون والحقوقيّون والمفكّرون والفنّانون والمثقفون وسواهم من منتجي الثروة؟ أليست الثروة غير الماديّة ممّا يمكن استثماره في أي تنمية؟ والرّائحة؟ كيف خطرت لي تلك الرائحة؟ الأرجح أنها جاءت من القول المغربي المأثور. فعند الأغنياء أنّ المال وسخ الدنيا، فيُنَفِّرون الفقراء منه، ويجعلونهم يطمئنّون إلى نظافتهم المدقعة. وعند الفقراء أنه نتن، فيُعزّون أنفسهم بأنّهم ليسوا مصدرًا لتلك الرائحة. غير أن الأمر هنا ليس بين هؤلاء وأولئك، وإنّما بين الدولة والأحزاب. والمال في برامج هذه ونموذج تلك لا يحتمل أي استعارة مُغرضة، فهو يحضر بوجهه لا بقفاه. بنظرة سريعة على تخصّصات أعضاء لجنة النموذج التنموي، نلاحظ أن الدولة لجأت إلى المال المتعلّم، وهو الوجه الذي نتمنّاه بشوشًا أمام العُبوس المُزمن الذي يعاني منه غير قليل من العباد في هذه البلاد. وبذلك تكون الدّولة قد سجلت هدفًا مبكّرًا في مرمى الأحزاب، فهذه لا تتورّع، مع كل استحقاق، عن اللجوء المُذِلّ إلى المال الأمّي المعروف انتخابيًّا بالأعيان. ومع انطلاق الشوط الثاني، شوط المُشاورات، سنرى كيف بدأت الأحزاب تسجّل ضدّ مرماها. وإذا كان للتاريخ أن ينسى، فلن ينسى أبدًا مِقَصِّيَة اللّاعب الكبيرْ "إدريس الأخيرْ" التي سجّل منها هدفه الأنطولوجي بعد أن تقدم مخفورًا بكرشه الخارقْ، وبخولة وطارقْ... وكأنّ القوات الشعبية أقلعت نهائيًّا عن الإنجاب. بعد نهب الكثير من الصناديقْ، ونقض العديد من المواثيقْ، وفشل غير قليل من المخطّطات القُزحيّة... ستجد اللجنة نفسها أمام ثروة طائلة من الإفلاس راكمها المواطن المغربي عقب عقود من الوعود. لذلك، نتمنّى أن تنجح لجنة النموذج التنموي، في أن تفتح للمغاربة حسابًا جديدًا في بنك الثقة، وأن تضخّ فيه ما يكفي لخفض نسبة اليأس في أحلامهم، قبل أن تنبري لتحقيق هذه الأحلام بهِمَّة من يحقّق مخطوطة نفيسة. فبذلك، وبذلك فقط، قد تخلد هذه اللجنة في ذاكرة المغاربة، وخصوصًا منهم الفقراءْ، مثلما خلدت لجنة صنع الله إبراهيم في ذاكرة القرّاءْ.   وقد يهمك أيضا :    "القرقوبي" يدفع الأمن إلى مداهمة مؤسسة فندقية توقيف خمسة متورطين في أعمال الشغب الخطيرة في فاس

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سعد سرحان يدعو إلى فتح حساب جديد للمغاربة في بنك الثقة سعد سرحان يدعو إلى فتح حساب جديد للمغاربة في بنك الثقة



GMT 03:04 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يظهر برفقة نجله ليل في لقطة عائلية

GMT 02:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

تركي آل الشيخ يثير حماس الجمهور لحفل فضل شاكر المرتقب

GMT 02:19 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

محامي سعد لمجرد يكشف عن معاناته في سجنه الفرنسي

GMT 02:09 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يهاجم فريق إعدام كريستا بايك بعد فشل المهمة مرتين

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 05:56 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026

GMT 20:57 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية تبدأ تصحيح أوضاع اليمنيين غير النظاميين
المغرب اليوم - السعودية تبدأ تصحيح أوضاع اليمنيين غير النظاميين

GMT 10:20 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

تامر حسني يعود الى مسارح لندن بعد غياب ثماني سنوات
المغرب اليوم - تامر حسني يعود الى مسارح لندن بعد غياب ثماني سنوات

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 15:20 2022 الأربعاء ,27 تموز / يوليو

الحكومة المغربية تُمدد حالة الطوارئ الصحية‎‎

GMT 00:03 2021 الخميس ,09 أيلول / سبتمبر

"تيليلا" تحارب الصور النمطية للمرأة في الإشهار

GMT 08:26 2018 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدولار الأميركي مقابل الدولار كندي الأحد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib