سعد سرحان يدعو إلى فتح حساب جديد للمغاربة في بنك الثقة
آخر تحديث GMT 15:10:48
المغرب اليوم -

سعد سرحان يدعو إلى فتح "حساب جديد" للمغاربة في "بنك الثقة"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - سعد سرحان يدعو إلى فتح

الكاتالمغرب اليومب سعد سرحان
الرباط - المغرب اليوم
غياب الأحزاب عن لجنة النموذج التنموي يبدو أنه كان أمراً مقلقا جدا للكاتب سعد سرحان الذي دقّق متسائلا في عدد من تفاصيل هذا الموضوع.. عن دور الأحزاب نفسها ومدى نضجها أو كونها "قاصرة"، ودور شبيباتها التي "لا تشيخ أبدا"، وأمور أخرى ذات صلة بغيابها المُستغرَب عن اللجنة، يكتب سعد سرحان مقاله الجديد الذي عنونه بـ"تلك اللّجنة"! تلك اللّجنة كلما سمعت كلمة "لجنة" تتبادر إلى ذهني لجنة صنع الله إبراهيم، ليس فقط كما تخيّلها وهو يكتب، وإنّما أيضًا كما تخيّلتُها وأنا أقرأ. أمّا مع هذه، فما تبادر إلى نفسي، حتّى ونحن في فصل الزّكام، فهو تلك الرائحة. بُعَيْدَ تعيين تلك اللجنة، نشرت الجرائد صُور أعضائها مُرفقةً بسِيَرهم الأكاديمية والمهنيّة مختصرة اختصارًا مفيدًا. ولعلّ أكثر ما أثار انتباه الجميع، والجميع فقط، هو خُلوُّها من الأحزاب. غياب الأحزاب يطرح عنقودًا من الأسئلة، ومع أنّه حَصْرَمٌ كلّه حصرم، فلا بدّ من تناول بعضه. أليستِ الأحزاب، بصرف النظر عن نسبة الدّولة في لُحمتها، هي ما يُشكِّل سَدَاةَ الحكومة؟ وأليست هذه من ستناط بها مهمة تنزيل النموذج التنموي والعمل على استتبابه، أم أنّ الأمر سيوكَل إلى حكومة منبثقة من اللّجنة لا من الأحزاب؟ وهل كانت الأحزابْ، طيلة هذه العقود، تتدافع بالمناكب وتتنابز بالألقابْ، وهي تتقدّم نحو كراسي السّلطة، حافيّة تمامًا من أيّ نموذج تنموي؟ ثم ما حكاية هذه الشّبيبَات الحزبية التي لا تشيخ، وما هي تكويناتها الأكاديمية، ولِمَ لا نرى لها أثرًا لا في هذا البرنامج ولا في تلك اللجنة؟ وبأيّ حافز سيذهب النّاخب إلى صناديق الاقتراع، وفي أي حزب سيضع ثقته وهو يرى الأحزاب عاريّة من ثقة الدّولة؟ وإذا كانت الدولة ترى الأحزاب قاصرةً تمامًا، فلِمَ لا تقبل بها مستمعةً، على الأقل، في فصل النموذج التنموي، فتمنحها بذلك فرصةَ التّمييز بينه وبين برامجها، وتُحفّزها على تحسين الخطّ وهي تدبّج، على عجلٍ، هذه البرامج؟ وثمّة ملاحظة أخرى: هيمنة بروفايلات المال والاقتصاد على أعضاء اللّجنة. صحيح أنّ المال هو الحجر الأساس لأيّ تنمية. لكنّ الحجر مهما كان صلدًا، لا يمكن أن يُشكّل مبنى لوحده، إذ لابد للمبنى، أيّ مبنى، من زجاج وحديد وخشب وأسلاك ومواسير... فهي ما يجعل له معنى. فالمال مهما طفح، لا يضمن التّنمية لأربابه. ولنا فقط أن نلتفت إلى مدن الملح لنرى أيّ تخلف وأيّ فقر تعيش بعض الأقوام لأنها لا تملك سوى المال. فأي نموذج تنموي هذا الذي يغيب عن لجنته السيّاسيون والحقوقيّون والمفكّرون والفنّانون والمثقفون وسواهم من منتجي الثروة؟ أليست الثروة غير الماديّة ممّا يمكن استثماره في أي تنمية؟ والرّائحة؟ كيف خطرت لي تلك الرائحة؟ الأرجح أنها جاءت من القول المغربي المأثور. فعند الأغنياء أنّ المال وسخ الدنيا، فيُنَفِّرون الفقراء منه، ويجعلونهم يطمئنّون إلى نظافتهم المدقعة. وعند الفقراء أنه نتن، فيُعزّون أنفسهم بأنّهم ليسوا مصدرًا لتلك الرائحة. غير أن الأمر هنا ليس بين هؤلاء وأولئك، وإنّما بين الدولة والأحزاب. والمال في برامج هذه ونموذج تلك لا يحتمل أي استعارة مُغرضة، فهو يحضر بوجهه لا بقفاه. بنظرة سريعة على تخصّصات أعضاء لجنة النموذج التنموي، نلاحظ أن الدولة لجأت إلى المال المتعلّم، وهو الوجه الذي نتمنّاه بشوشًا أمام العُبوس المُزمن الذي يعاني منه غير قليل من العباد في هذه البلاد. وبذلك تكون الدّولة قد سجلت هدفًا مبكّرًا في مرمى الأحزاب، فهذه لا تتورّع، مع كل استحقاق، عن اللجوء المُذِلّ إلى المال الأمّي المعروف انتخابيًّا بالأعيان. ومع انطلاق الشوط الثاني، شوط المُشاورات، سنرى كيف بدأت الأحزاب تسجّل ضدّ مرماها. وإذا كان للتاريخ أن ينسى، فلن ينسى أبدًا مِقَصِّيَة اللّاعب الكبيرْ "إدريس الأخيرْ" التي سجّل منها هدفه الأنطولوجي بعد أن تقدم مخفورًا بكرشه الخارقْ، وبخولة وطارقْ... وكأنّ القوات الشعبية أقلعت نهائيًّا عن الإنجاب. بعد نهب الكثير من الصناديقْ، ونقض العديد من المواثيقْ، وفشل غير قليل من المخطّطات القُزحيّة... ستجد اللجنة نفسها أمام ثروة طائلة من الإفلاس راكمها المواطن المغربي عقب عقود من الوعود. لذلك، نتمنّى أن تنجح لجنة النموذج التنموي، في أن تفتح للمغاربة حسابًا جديدًا في بنك الثقة، وأن تضخّ فيه ما يكفي لخفض نسبة اليأس في أحلامهم، قبل أن تنبري لتحقيق هذه الأحلام بهِمَّة من يحقّق مخطوطة نفيسة. فبذلك، وبذلك فقط، قد تخلد هذه اللجنة في ذاكرة المغاربة، وخصوصًا منهم الفقراءْ، مثلما خلدت لجنة صنع الله إبراهيم في ذاكرة القرّاءْ.   وقد يهمك أيضا :    "القرقوبي" يدفع الأمن إلى مداهمة مؤسسة فندقية توقيف خمسة متورطين في أعمال الشغب الخطيرة في فاس
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سعد سرحان يدعو إلى فتح حساب جديد للمغاربة في بنك الثقة سعد سرحان يدعو إلى فتح حساب جديد للمغاربة في بنك الثقة



GMT 01:18 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

رهان على سقوط مادورو يدر 400 ألف دولار

GMT 14:22 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك والمرشد الإيراني يتبادلان التغريدات على منصة X

GMT 14:20 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

تركي آل الشيخ يحقق حلم شاب سعودي بزيارة الرياض

GMT 13:30 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

تركي آل الشيخ يعلق على هدف محمد صلاح في شباك منتخب بنين

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 20:03 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا
المغرب اليوم - ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا

GMT 12:11 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

نجوي إبراهيم تكشف حقيقة إصابتها بالشلل في حادث بأميركا
المغرب اليوم - نجوي إبراهيم تكشف حقيقة إصابتها بالشلل في حادث بأميركا

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند
المغرب اليوم - التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند

GMT 13:04 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

حمادة هلال يستعد لرحلة رعب جديدة في رمضان 2026 «المداح 6»
المغرب اليوم - حمادة هلال يستعد لرحلة رعب جديدة في رمضان 2026 «المداح 6»

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن
المغرب اليوم - 9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن

GMT 00:35 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود
المغرب اليوم - وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود

GMT 20:58 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 03:04 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

انتقال كوكب الحب إلى برج العقرب المائي في كانون الأول

GMT 00:45 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

المطربة سميرة سعيد تغني تتر مسلسل مغربي للمرة الأولى

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 12:42 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

اللاعب نذير بلحاج ينضم إلى السيلية القطري

GMT 04:06 2021 الثلاثاء ,04 أيار / مايو

البوسنة والهرسك وجهة السياحة في رمضان

GMT 17:26 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

زياش يحصد ثمار تألقه بعد سحق إيدو دين هاغ بـ6 أهداف

GMT 07:00 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

معارك شرسة في لندن حول خطة بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية

GMT 10:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

العراق لرفع الطاقة الإنتاجية لغاز البصرة

GMT 08:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib