إعلامي مغربي مسيحي يؤكد أن المملكة تسير صوب والتعدد الديني
آخر تحديث GMT 16:06:40
المغرب اليوم -

إعلامي مغربي مسيحي يؤكد أن المملكة تسير صوب والتعدد الديني

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - إعلامي مغربي مسيحي يؤكد أن المملكة تسير صوب والتعدد الديني

إعلامي مغربي مسيحي
الرباط - المغرب اليوم

لعل المتابع للشأن المغربي، مثل حالتي من الأقليات الدينية، لا يخفى عليه أن هناك شيئا جديدا يحصل في المغرب، أن هناك تغييرا في الاتجاه، بدءا من تغيير المناهج الدراسية الدينية، مرورا بإعلان مراكش عن حقوق الأقليات الدينية في العالم الإسلامي، وصولا إلى حوار الملك محمد السادس الذي تحدث فيه بصفته أمير كل المؤمنين من كل الأديان والاتجاهات وليس المسلمين فقط...، بل حتى الصحافة التي كانت تحاصر المسيحيين وأحيانا تنشر عنهم الأكاذيب وتهاجمهم تغيرت.

كل هذه المؤشرات مفرحة وتدل على أن المغرب اختار خيارا صحيحا على الأقل في البداية؛ لأن الطريق صعب ومليء بالعقبات؛ ولذلك يتطلب تظافر جهود الجميع، أفرادا وجمعيات ومؤسسات، والتشاور مع كل الفاعلين الحقوقيين والصحافيين والمفكرين، بل والاستفادة من تجارب البلدان المتقدمة في هذه المجال.

لا شك أن هذا الانفتاح سينعكس إيجابا على المغرب في الأيام القادمة؛ فالتقارير التي ترصد الحريات الدينية ستضع المغرب في مرتبة أحسن بكثير من قبل، والتقارير الحقوقية ستأخذ هذه التحولات بعين الاعتبار. سمعة المغرب مهمة جدا في علاقات المغرب الاستراتيجية ومهمة للاستثمارات ومهمة في مساعدة المغرب على ربح قضاياه المصيرية، مثل قضية الصحراء. هذا الانفتاح سيساعد المغاربة المسيحيين داخل الوطن وخارجه في الانخراط في مساعدة المغرب من كل النواحي، السياسية والاقتصادية والاجتماعية، واستخدام علاقاتهم وإمكانياتهم أيضا لخدمة الوطن.

لمن لا يعرف ماذا كان يحصل للمسيحيين المغاربة إلى حد قريب، كانوا يعتقلون ويتم استجوابهم واستنطاقهم بشكل شبه مستمر، يوضعون تحت المراقبة، تراقب مكالماتهم ومراسلاتهم وحتى بيوتهم ومكاتبهم وأسفارهم وتحركاتهم، يتم تهديدهم أحيانا كثيرة من طرف الأمن ومن طرف السلطات المحلية، يتم استخدام التعنيف والضرب، ويتم الشتم والقدح فيهم وفي زوجاتهم أحيانا أمام أعين الجميع بكلمات نابية لإذلالهم.

مرات كثيرة تم إجبار الشباب على إمضاء التزامات بالعودة إلى الإسلام وترك المسيحية، وبعدم تنظيم الاجتماعات أو المشاركة فيها، أحيانا تم الهجوم على اجتماعات الصلاة والعبادة واعتقال كل من فيها ومصادرة كل ما لديهم من كتب أو حواسيب أو هواتف نقالة أو أي شيء يستخدمونه، وطبعا حين يصادر فهو في عداد المفقودات.

الكثير منهم تمت عرقلة أوراقهم الثبوتية، مثل جواز السفر، والبعض منهم تم منعه من السفر لمدة طويلة. بعض المغاربة فضلوا الخروج خارج المغرب هروبا بحريتهم وحرية أولادهم، وبعضهم فضل النضال من الداخل، وبعضهم لم يكن لديه خيار، مجبر لا بطل، وهنا لا أنسى أن أذكّر السلطات المغربية بأن الأخ جامع أيت باكريم لازال يقبع في سجونها بسبب مسيحيته، يقبع منذ 2005 إلى الآن، أتمنى أن يتم إطلاق سراحه في القريب العاجل.

هل سيمضي المغرب في مساره هذا أم سيتوقف عند هذا الحد؟ هل سيأتي اليوم الذي أستطيع فيه (أنا وغيري) أن أدخل المغرب دون أن أخشى التوقيف أو المساءلة؟ هل سيأتي اليوم الذي نستطيع أن نجتمع فيه علانية تحت حماية السلطات نمارس شعائرنا وصلواتنا دون أن يعتدي علينا أحد؟ هل سيأتي اليوم الذي يستطيع فيه المغربي المسيحي أن يسمي ابنه بطرس دون أن تمنعه السلطات من ذلك؟ هل سيأتي اليوم الذي يستطيع فيه المغربي المسيحي أن يحصل على كتابه المقدس باللغة العربية من المكتبة دون أن يضطر لتهريبه من الخارج؟

هل سيأتي اليوم الذي تستطيع فيه المغربية المسيحية أن تتزوج المسيحي اللبناني أو الفلسطيني أو المصري أو الفرنسي أو الأمريكي دون أن تحتاج إلى التحايل على القانون أو الإسلام الشكلي في الأوراق حتى يتسنى لها الزواج قانونيا والحصول على عقد الزواج الذي يمنع زواج المغربية (أي مغربية) من شخص غير مسلم باعتبارها مسلمة (حتى لو كانت مسيحية)؟

أسئلة كثيرة تدور في ذهني، وهي الآن مجرد أحلام بسيطة يحلم بها الكثير من المغاربة المسيحيين ويتمنون أن يأتي اليوم الذي تصير فيه هذه الأحلام واقعا معاشا.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعلامي مغربي مسيحي يؤكد أن المملكة تسير صوب والتعدد الديني إعلامي مغربي مسيحي يؤكد أن المملكة تسير صوب والتعدد الديني



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib