خديجة غاية مغربية تحترف إبرام الشراكات انطلاقا من دوسلدورف
آخر تحديث GMT 19:50:10
المغرب اليوم -

خديجة غاية مغربية تحترف إبرام الشراكات انطلاقا من "دوسلدورف"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - خديجة غاية مغربية تحترف إبرام الشراكات انطلاقا من

خديجة غاية
دوسلدورف - المغرب اليوم

خبرت خديجة غاية التعامل مع نقاشات الرسميين وفعاليات المجتمع الألماني بخصوص شراكات بينية محلية وأخرى دولية، من أجل إرساء برامج تنموية عديدة انطلاقا من مدينة "دوسلدورف".

تتعامل غاية مع رهانات التدبير الإداري منذ سنوات طويلة، مثلما تساهم في جهود التنسيق بين ألمانيين ومغاربيّين لتبادل الخبرات وتقاسم الانشغالات، طامحة إلى تعزيز ذلك بمشاريع أكثر نفعا لمدن في المغرب.

بين ألمانيا والمملكة

تقول خديجة غاية إن أصول أسرتها تعود إلى صفرو ونواحيها؛ لكن ولادتها كانت في "دوسبورغ"، القصية عن مركز مدينة "دوسلدورف" الألمانية بما يعادل 30 كيلومترا.

انتقلت خديجة إلى مدينة الدار البيضاء في أولى سنوات عمرها، واستقرت في مسكن تابع لثكنة عسكرية بعاصمة المغرب الاقتصادية؛ متلقية رعاية جدّها الذي كان يعمل في صفوف القوات المسلحة الملكية.

"أتذكر تلك الأيام مرتبطة بسعادة غامرة، فقد أمضيت سبع سنوات بين أحضان عائلتي قبل الرجوع إلى الديار الألمانية بناء على رغبة والدي في استهلال مساري الدراسي بأوروبا"، تقول غاية.

تحقيق الاندماج

ضبط إيقاع العيش في ألمانيا برز صعبا بفعل الاعتياد على الحياة مع العائلة في مدينة الدار البيضاء، وزادت الصعوبة بفعل طبيعة المناخ البارد الذي تتسم به عموم بلدان أوروبا الغربية.

تعلق خديجة غاية على هذه الخطوة المفصلية وهي تورد: "برزت غريبة حين عدت إلى أحضان أسرتي في ألمانيا، واشتدّ ذلك، أيضا، بفعل غياب والديّ عن البيت بفعل التزاماتهما المهنية".

أتاح صغر سن هذه المغربية اندماجها بسرعة تفوق انتظاراتها في بيئتها الألمانية، إذ ركّزت على تعلم اللغة الألمانية، واستعانت بمجاراة عدد من الصديقات لإدراك المحددات الثقافية في التعامل.

إلى مقر الولاية

"سارت مراحل الدراسة بشكل عادي بين أقراني حتى تحصلت على شهادة الباكلوريا، وبعدها خضعت إلى تكوين إداري أدخلني إلى العمل في مقر الولاية بدوسلدورف"، تقول خديجة غاية.

حرصت المنتمية إلى صف "مغاربة العالم" على مواصلة دراستها، إذ استوفت أربع سنوات في ضبط واجباتها المهنية قبل أن تتحرك لتعميق مداركها بدراسات جامعية متخصصة في العلوم الاقتصادية.

وتقول غاية: "ما لا يدرك كلّه لا يترك جلّه. كان ميلي إلى التكوين الاقتصادي واضحا. أما موقعي المهني فقد جاء ملائما لقدراتي، وحاولت السير على السكتين لإنجاز طموحاتي وتحقيق التطور".

خبيرة في الشراكات

أوكلت إلى خديجة غاية مهام للإشراف على تنظيم ورشات عمل بين ولاية "دوسلدورف"، من جهة، والمنظمات الفاعلة في المجتمع المدنية، من جهة ثانية، للوصول إلى عقد شراكات بينيّة.

تختص خديجة بموقع مساعدة في التدبير الإداري للشؤون الولائية بالحاضرة الألمانية نفسها، وتفاخر بجهودها التي أثمرت عقد شراكة امتدّ مفعوله إلى المغرب؛ صوب مدينة مراكش تحديدا.

وتكشف غاية أنها تعمل على التنسيق مع أطر ولايات ألمانية عديدة لإبرام شراكات مع فاعلين مغاربيّين، وآخرين من المملكة، عبر تنظيم لقاءات مفضية إلى تصورات واضحة وخطوات إجرائية.

"غالبية الملفات التي توجد قيد الدراسة حاليا، وبينها ما يهم حواضر في المغرب الكبير أيضا، تتوخى تنزيل مشاريع تنموية على أرض الواقع، ويختلف نوعها حسب حاجيات كل منطقة على حدة"، تردف خديجة غاية.

قناة تواصل

المغربية الألمانية عينها تسرّ بأن تولّي العمل في ولاية "دوسلدورف" كان بتشجيع من أسرتي أساسا، وأن الجرعة الأكبر من الفرح أخذها والدها بعدما غدت أول مغربية تدخل هذا المقر الإداري بغرض الاشتغال.

وتزيد خديجة أنها لم تندم على هذا الاختيار، على الرغم من عرقلته طموح تعميق الدراسة في مجال العلوم الاقتصادية، إذ تعتبر ما تقوم به من موقعها المهني يتيح القيام بخطوات مفيدة لأناس مستقرين في مناطق كثيرة عبر العالم.

"أعتبر نفسي قناة تواصل مفتوحة تجعل كثيرين يتعلمون من التجربة الألمانية، مثلما تتيح للألمان، بدورهم، أن يستفيدون من خبرات استجمعها غيرهم في ميادين متنوعة"، تقول المستقرة في "دوسلدورف".

شواهد ألمانية بالمغرب

تحمل خديجة غاية تصورا لمشروع يهتم بالتكوين المهني، وتعمل على إرساء دعائمه مع إحدى الجهات الرسمية في ألمانيا؛ بينما تراهن أن يكون تفعيله الميداني على أرض المملكة المغربية إن توفرت الظروف الملائمة.

وتعلن غاية هذا المشروع قائما على محور مركزي يتيح تكوينات تمنح لخريجيها شواهد ألمانية، مشددة على أن هذا التعاطي قادر على جعل المستفيدين يتحصلون على فرص عمل بسلاسة أكبر، وتكبر إمكانية توجههم إلى ألمانيا.

على هذه الخطوة تورد خديجة: "من حق الجميع أن يتحصلوا على تكوينات أرقى، والراغبون في الهجرة مستقبلا مطالبون بتأهيل يجعلهم مرفوعي الرؤوس في الدول التي يريدون الاستقرار بها؛ حائزين لما يتيح تسريع الاندماج".

النجاحات المدروسة

تعتبر خديجة غاية أن تنامي ظاهرة الهجرة السرية المقرونة بالأمية أو الجهل لا تزيد الأوضاع إلا تعقيدا للجميع، وتطلق مناشدة بتعزيز تحرك البشر على مسارات نظامية سلسة، وفق شروط واضحة أمام الكل.

كما ترى خبيرة الشراكات عينها أن البحث عن آفاق أرحب خارج أي بلد لا يمكن أن يتحقق واقعيا إلى باستجماع المعلومات الدقيقة، وتحديد الأهداف المرجوّة، ووضع مخطط إجرائي واضح المعالم على المستويين الشخصي والمهني.

وتختم غاية كلامها بالقول: "رصد أبواب النجاح وفتحها يتأتى عبر التقدّم في التعلّم، بينما النجاحات بالصدفة لا يمكن لها أن تكون قدوة للأغيار. أما الإصرار فهو عامل مفصلي يتيح الفعل الواعي في سبيل تحقيق المراد".

 

قد يهمك ايضا
لقاء قائد القوات البرية الأمريكية بقائد المنطقة الجنوبية للقوات المسلحة الملكية
تقرير أميركي يؤكد أن المغرب يحتل مرتبة متقدمة في الانفاق العسكري خلال العام الجاري

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خديجة غاية مغربية تحترف إبرام الشراكات انطلاقا من دوسلدورف خديجة غاية مغربية تحترف إبرام الشراكات انطلاقا من دوسلدورف



بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

دبي - المغرب اليوم

GMT 19:50 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

الاتحاد الأوروبي يوضح مهمة بعثته في معبر رفح
المغرب اليوم - الاتحاد الأوروبي يوضح مهمة بعثته في معبر رفح

GMT 10:44 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

يسرا توضح سبب غيابها عن دراما رمضان
المغرب اليوم - يسرا توضح سبب غيابها عن دراما رمضان

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 17:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 08:23 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 23:34 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تدريبات انفرادية لنيكيز داهو في الوداد بسبب الإصابة

GMT 00:38 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

تقديم جيل جديد من أجهزة ألعاب "أتاري" الكلاسيكية

GMT 09:09 2023 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ترتيب أفضل 30 لاعبا في العالم بجائزة الكرة الذهبية 2023

GMT 11:17 2016 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

2421 طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي في الأردن

GMT 02:32 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة جديدة للفنانة دنيا عبدالعزيز في حفل عيد ميلادها

GMT 08:04 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

"الجزيرة الرملية الشبح" تُثير حيرة العلماء لمدة 224 عامًا

GMT 03:56 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

خوان كارلوس غاريدو يصف الأجواء في الرجاء بالمكهربة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib