العثماني يبحث عن إطفائيّي البيجيدي لإخماد نيران التحالف الحكومي
آخر تحديث GMT 11:55:31
المغرب اليوم -

العثماني يبحث عن "إطفائيّي البيجيدي" لإخماد نيران التحالف الحكومي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - العثماني يبحث عن

رئيس الحكومة ، سعد الدين العثماني
الرباط - المغرب اليوم

يُسارع حزب العدالة والتنمية الزمن لاحتواء واحدة من أشدّ الأزمات الداخلية تعقيداً، التي عصفت بتوازنه الداخلي وعلاقته بحلفائه في الأغلبية الحكومية، بعقدهِ لدورة استثنائية لمجلسه الوطني، الذي سيكون على موعدٍ جديدٍ من أجل تدبير الخلافِ الذي اشتدَّ مؤخراً بين "الإخوان".

ولا يبدو أن دورة المجلس الوطني للحزب الحاكم، التي تعقدُ اليوم السبت، ستمرُّ مرور الكرام على حذف منصب كتابة الدولة المكلفة بالماء لدى وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء من التشكيلة الحكومية والذي كانت تتولاه شرفات أفيلال، القيادية في حزب التقدم والاشتراكية؛ فقد انبرى عدد من الأعضاء داخل "البيجيدي" للرد على اقتراح سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب "المصباح" ورئيس الحكومة، بحذف حقيبة أفيلال دون مشاورة حليفه في الأغلبية محمد نبيل بنعبد الله.

وقالت مصادر من داخل العدالة والتنمية إن "الحزب يراهنُ على عامل الزمن من أجل الحفاظ على توازنه الداخلي ورأبِ الصدع الذي يعيشهُ منذ الإعفاء الملكي الذي ما زالت تداعياته حاضرة داخل الحزب. كما أنه سيكونُ فرصة لتزكية عدد من المواقف التي لاقتْ رفضاً من قبل الأعضاء، لا سيّما تعامل الحزب مع التقدم والاشتراكية، حليفه داخل الأغلبية الحكومية".

محمد مصباح، الباحث في مركز كارنيغي للشرق الأوسط، قال في تصريح لهسبريس إن أزمة حزب العدالة والتنمية تشكل تمظهرا بسيطا للانسداد السياسي الكبير الذي تشهده البلاد منذ سنة 2016، معتبراً أن "انعقاد دورة الحزب في هذه المرحلة لن يغيِّر من الوضع شيئاً؛ بل ستستمرُّ التجاذبات بين التيارات المتقاطبة داخل الحزب إلى غاية الوصول إلى توافق ينهي أسباب الأزمة".

وأردف مصباح: "الوضع داخل الحزب أصبح منذرا بمزيد من الصراعات الداخلية التي لا يمكن التنبؤ بتداعياتها، سواء على مستوى توازن الحزب أو على مستوى تدبير تحالفه الحكومي".

من جهته، يرى إدريس الكنبوري، الباحث في الحركات الإسلامية، أن "دورة المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، المقررة اليوم السبت، لن تحملَ أي جديدٍ على مستوى الأزمة الداخلية للحزب بقدر ما ستزيد من توسيع الفجوة بين المعسكرين الموجودين فيه: معسكر العثماني والمعسكر المقابل له"، لافتا إلى أن "الأزمة الحالية كانت نتاج تحليل سياسي داخل الحزب في ضوء إعفاء بنكيران ثم عزله في المؤتمر الوطني ورفض الولاية الثالثة".

ويضيف الباحث السياسي، في تصريح لهسبريس، أن "أزمة حذف كتابة الدولة في الماء ستكون من بين القضايا التي سيتم الضغط بها على العثماني؛ لأنه يتهم بأنه ينسف التحالف الذي عقده بنكيران مع التقدم والاشتراكية، لذلك ستتم مطالبته بالتوضيح وكشف خلفيات إعفاء أفيلال".

ويقول الكنبوري إن "البيجيدي" يتعرض لمؤامرة، وإن إعفاء بنكيران كان مخططا للقضاء على الحزب وتحجيم نفوذه، مشيراً إلى أن "هذا التحليل لا يزال قائما بالنسبة للبعض، ولن يتم تجاوزه بسهولة من خلال دورة استثنائية للمجلس الوطني".

بينما يستبعدُ بلال التليدي، الخبير في الشأن السياسي والحركات الإسلامية، أن "تُحلَّ أزمة "البيجيدي" عن طريق جلسات المجلس الوطني بسبب طريقة التدبير الحكومي التي تزيدُ من تعقيدات الحوار، خصوصاً مع ظهور بعض المؤشرات التي تبين على أن المسار الديمقراطي في البلاد ماضٍ في التراجع".

ويردفُ التليدي، في تصريح لهسبريس، أن "قصارى ما يمكن أن تفعله القيادة الحالية للحزب هو استكمال ولايتها الحكومية"، مورداً أن "الحل يكمن في تنظيم مؤتمر يفرز قيادة جديدة تتحلَّلُ من شروط المرحلة".

ويشرحُ الباحث ذاته أن "الدولة و"البيجيدي" كلاهما يعيشان أزمة منذ البلوكاج الحكومي الذي أظهر أن أفق دستور 2011 أصبح منسداً"، مؤكداً أن "شروط الوضع السياسي في البلاد تدنّت، وبالتالي لا يمكن تحميلُ العثماني أكثر من طاقته".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العثماني يبحث عن إطفائيّي البيجيدي لإخماد نيران التحالف الحكومي العثماني يبحث عن إطفائيّي البيجيدي لإخماد نيران التحالف الحكومي



هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 19:22 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 21:08 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

الأحداث المشجعة تدفعك?إلى?الأمام?وتنسيك?الماضي

GMT 00:12 2016 السبت ,29 تشرين الأول / أكتوبر

الرباعي يكشف أسباب انشقاقه عن حركة النهضة التونسية

GMT 08:28 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

الأصبحي والحسوني يلتحقان بتدريبات الوداد

GMT 10:33 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

الدكتور العثيمين يلتقي وزير الدولة الخارجية السودانية

GMT 12:52 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميّ حسن تشارك في حفل تكريم شادية في دار الأوبرا المصرية

GMT 17:38 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سماعة "سونوس" تدعم المساعد الرقمي لـ"أمازون" و"غوغل"

GMT 23:31 2015 الجمعة ,25 كانون الأول / ديسمبر

فنادق أغادير تجند العاملين فيها للعمل كرجال أمن خاص

GMT 15:53 2014 الأربعاء ,03 أيلول / سبتمبر

أفضل استخدام اللون الأبيض في ديكور حفلات الزفاف

GMT 13:03 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

توقيف شخصين بتهمة السرقة تحت التهديد في مدينة الجديدة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib