المغربي حسن أوريد يدعو إلى طريقة جديدة لتدريس اللغة العربية
آخر تحديث GMT 09:33:58
المغرب اليوم -

المغربي حسن أوريد يدعو إلى طريقة جديدة لتدريس اللغة العربية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المغربي حسن أوريد يدعو إلى طريقة جديدة لتدريس اللغة العربية

المغربي حسن أوريد
الرباط ـ المغرب اليوم

دعا المفكر المغربي حسن أوريد إلى مراجعة الطريقة التي تُدرَّس بها اللغة العربية للتلاميذ في المدرسة المغربية وتطويرها، معتبرا أنّ الطريقة المتبعة حاليا "لم تعد تتلاءم مع العصر"، كما دعا إلى مراجعة مكانة اللغة الفرنسية في المنظومة التربوية المغربية، والتخلص من التمثلات المصاحبة لها، بكونها "لغة المستعمر".

وقال أوريد في محاضرة في موضوع "المسألة التربوية ما بين التدبير التقني والمشروع المجتمعي"، احتضنتها مؤسسة أبو بكر القادري للفكر والثقافة بمدينة سلا: "لا بد من التفكير في طريقة جديدة لتعليم اللغة العربية للتلاميذ. في الكتب المدرسية ليس هناك ضبط للشكل، فكيف يستطيع التلميذ أن يقرأ العربية بدون ضبط الشكل؟".

واستطرد صاحب كتاب "من أجل ثورة ثقافية بالمغرب" بأن التلاميذ في الماضي كانوا يعتمدون على أساليبَ تقليديةٍ للحصول على مَلكة ضبط شكل وقواعد اللغة العربية، عن طريق السمع والحفظ، "والآن يستحيل أن يتعلم التلميذ اللغة العربية بهذه الطريقة"، على حد تعبيره، داعيا إلى تطوير طرق تدريسها.

من ناحية ثانية دعا المفكر المغربي إلى إعادة النظر في مكانة اللغة الفرنسية في المنظومة التربوية المغربية للرقي بها، قائلا: "اللغة الفرنسية لم تعد لغة المستعمر، لأن الاستعمار انتهى، وحين نقول إعادة النظر في مكانتها فهذا لا يعني التفكير من منطلق فرنكفوني، أي أن نستهين باللغة العربية، لا، يمكن أن تتعايشا. وطبعا حين ندرس باللغة الفرنسية لا نطالب المغربيَّ بأن يتكلم مثل فرنسي، يمكن الاكتفاء بمعرفة وظيفية بسيطة".

وفي وقت تسود مخاوف وسط الأسر المغربية من مسألة إلغاء مجانية التعليم العمومي، وفرض رسوم على المتمدرسين، كما جاء في القانون الإطار المعروض أمام البرلمان، أبدى أوريد تأييده، وإن بشكل غير مباشر، لهذا الطرح، بقوله: "هل يمكن حقا الارتقاء بالتعليم من دون مساهمة الأسَر؟ لا.. أقول إن التعليم يجب أن يؤدَّى عنه، ولكن يجب أن نفكر في أن هناك نفقات تُصرف من أجل إعطاء استقلالية لهذا القطاع".

أوريد طرح للنقاش إحدى القضايا المزعجة في المنظومة التربوية المغربية، وهي المزاوجة بين التعليم المدني والتعليم الديني، إذ أبدى دفاعه عن "مدنية التربية" بقوله: "لا يمكن أن نرتقي بالمنظومة التربوية إذا لم تكن مدنية، وهذا لا يعني ألّا ندرِّس الأمور المرتبطة بالدِّين، ولكن يجب أن نجد لها مكانا في إطار معين؛ فالتعليم المدني لا يعادي الدين، ولكن ينبغي أن نفصل بينهما".

وانتقد أوريد مضمون بعض ما يدرَّس للتلاميذ في مادة التربية الإسلامية، خاصة في ما يتعلق ببعض المواضيع التي تتجاوز تفكير التلاميذ، قائلا: "أتساءل، مثلا، كيف يمكن للتلميذ أن يفهم ويدرك الفوارق الدقيقة بين الإيمان والإسلام وأن يفهم معنى الجهاد؟ ألَا يُخشى أن يكون هناك اضطراب؟ وأسأل عن التبعات التي يمكن أن تنجم عن تدريس هذه الأمور، خاصة أننا لم نقم بغربلة تراثنا، ولم نُخضعه لقراءة نقدية؟".

وبخصوص مسألة إدراج كلمات بالعامّية المغربية في بعض الكتب المدرسية بالمستوى الابتدائي، والتي أثارت نقاشا واسعا بداية السنة الدراسية الجارية، انتقد أوريد موقف وزارة التربية الوطنية من هذه المسألة، قائلا: "وزارة التربية أصدرت بلاغا تقول فيه إنها غير مسؤولة عن البرامج الدراسية، والحال أن مسؤولية البرامج يجب أن تسند إليها".

وفي ما يتعلق بالتعليم الخاص، دعا أوريد إلى الاستفادة منه، "وألا يكون عنصر تفرقة بين شرائح المجتمع"، وزاد موضحا: "أعرف أن السِّمة الغالبة على التعليم في القطاع الخاص هي الربح، دون تعميم، ولكن يجب أن يكون هناك تكامل بين التعليم العمومي والتعليم الخاص".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغربي حسن أوريد يدعو إلى طريقة جديدة لتدريس اللغة العربية المغربي حسن أوريد يدعو إلى طريقة جديدة لتدريس اللغة العربية



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 00:27 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 19 أغسطس /آب 2025

GMT 19:33 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

فتاة فرنسية تقرر الزواج من "روبوت" ثلاثي الأبعاد

GMT 17:43 2024 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

طريقة تنظيف الاريكة والتخلص من البقع الصعب

GMT 03:17 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"كوطا المؤتمر" تديم خلافات قيادات حزب "البام"‎

GMT 14:21 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ملابس محجبات لشتاء 2020 من وحي الفاشينيسا مرمر

GMT 23:33 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

"باسم ياخور يستعيد ذكريات مسلسل "خالد بن الوليد

GMT 23:16 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

وفاة طفل جراء حادث سير في إنزكان

GMT 08:02 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

اكتشاف أقدم صخور كوكب الأرض على سطح القمر

GMT 11:31 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

فريق اتحاد طنجة يربح 100 ألف دولار من صفقة فوزير

GMT 10:34 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانية تُقيم دعوى ضد تلميذ زعم ممارسة الجنس معها

GMT 18:07 2018 الثلاثاء ,08 أيار / مايو

‏فضل صلاة النافلة

GMT 11:42 2017 الأربعاء ,17 أيار / مايو

مرسيدس C63 كوبيه معدلة بقوة 603 أحصنة من Chrometec

GMT 02:32 2024 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

السعودي الدهامي إلى كأس العالم لقفز الحواجز 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib