تعد الكلى أحد الأعضاء الحيوية التي تقوم بتصفية الفضلات من الدم، وتنظيم ضغط الدم، وتوازن مستويات السوائل، ودرجة الحموضة في الجسم.
ومن دون الكلى السليمة يمكن أن تتراكم الفضلات، والسوائل الزائدة، مما يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة. عادات نمط الحياة، مثل النظام الغذائي، هي المفتاح لوظيفة الكلى الصحية.
ويلعب النظام الغذائي دوراً رئيساً في صحة الكلى، لأن الكلى تساعد على معالجة وتنظيم العديد من العناصر الغذائية التي نأكلها، ونشربها.
ويمكن لمشروبك الصباحي أن يساعد في دعم كليتيك. وإليك خمسة مشروبات صديقة للكلى تستحق إضافتها إلى روتينك اليومي.
1. الماء
يتفق الخبراء بلا منازع على أن الماء هو أفضل مشروب لصحة الكلى. فبدء يومك بشرب الماء يساعد على ترطيب جسمك بعد ساعات من الجفاف، ويدعم وظائف الكلى المثلى.
وتشير شيلا باترسون، الحاصلة على ماجستير العلوم وشهادة أخصائية تغذية معتمدة، إلى أن الماء هو الخيار الأمثل لمساعدة الكلى على أداء وظائفها الحيوية التي تدعم الجسم. ويشمل ذلك تصفية الفضلات، والحفاظ على توازن السوائل، وتقليل خطر الإصابة بحصى الكلى.
وتضيف أماندا رول، الحاصلة على ماجستير العلوم وشهادة أخصائية تغذية معتمدة: «يساعد الماء على تخفيف تركيز المعادن في البول التي قد تُشكّل بلورات». ويمكن أن يؤدي عدم شرب كمية كافية من الماء إلى تشبّع البول، مما يزيد من احتمالية تكوّن الحصى.
ويقترح الخبراء إضافة القليل من عصير الحمضيات، مثل الليمون أو الليمون الأخضر أو البرتقال، لتحسين النكهة، إذا كنت لا تفضل طعم الماء وحده.
2. القهوة
قد يبدو تناول القهوة مفاجئاً، لكن تشير الأبحاث إلى أن استهلاكها باعتدال (نحو كوب إلى كوبين يومياً) قد يُساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة، وإبطاء تطورها.
وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول ما يصل إلى 3 إلى 4 أكواب يومياً قد يُقلل من هذا الخطر، مع العلم أن تحمل كل فرد قد يختلف.
والقهوة غنية بمضادات الأكسدة التي قد تُساعد في حماية خلايا الكلى من الالتهاب، والإجهاد التأكسدي، وهذا أمرٌ بالغ الأهمية، لأن الكلى تُصفّي الفضلات من الدم باستمرار، مما يجعلها عُرضةً للتلف الخلوي مع مرور الوقت. وقد تُساعد الأطعمة والمشروبات الغنية بمضادات الأكسدة، مثل القهوة، في مُكافحة بعض هذا التلف.
3. الشاي الأخضر
إذا لم تكن القهوة من مشروباتك المفضلة، فالشاي الأخضر خيار ممتاز منخفض الكافيين، إذ يحتوي كوب واحد من الشاي الأخضر على نحو ٢٩ مليغراماً فقط من الكافيين، بينما يحتوي كوب القهوة العادي على نحو ١٠٠ مليغرام، وأحياناً أكثر.
الشاي الأخضر غني بالبوليفينولات، وخاصة الكاتيكينات، وتساعد مضادات الأكسدة هذه على مكافحة الإجهاد التأكسدي، والالتهابات، وهو أمر مفيد بشكل خاص لوظائف الأوعية الدموية. وربطت العديد من الدراسات استهلاك الشاي الأخضر بتحسن طفيف في ضغط الدم. وبما أن ارتفاع ضغط الدم عامل خطر رئيس للإصابة بأمراض الكلى المزمنة، فقد تكون هذه طريقة أخرى يدعم بها الشاي الأخضر صحة الكلى...
وتشير بعض الأبحاث أيضاً إلى أن الشاي الأخضر قد يساعد في تقليل خطر تكوّن حصى الكلى، مما يجعله خياراً رائعاً لإدراجه ضمن نمط حياة صحي للكلى.
4. الكفير
الكفير، وهو مشروب ألبان مُخمّر غني بالبروبيوتيك، يُشبه الزبادي السائل، يُعدّ مشروباً آخر قد يُساهم في دعم صحة الكلى.
على الرغم من الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن بعض الأدلة الأولية تربط بين اختلال توازن الميكروبيوم المعوي -المعروف باسم خلل التوازن الميكروبي المعوي- وزيادة خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة نتيجةً للالتهاب على طول محور الأمعاء والكلى.
ومن المثير للاهتمام أن الدراسات القائمة على الملاحظة تُشير إلى أن استهلاك منتجات الألبان الغنية بالبروبيوتيك يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة، ربما عن طريق المساعدة في استعادة توازن البكتيريا النافعة.
كما رُبطت البروبيوتيك بانخفاض خطر الإصابة بحصى الكلى من خلال تعزيز تكسير الأوكسالات في الأمعاء، والتي قد ترتبط بالكالسيوم وتُشكّل حصى.
على الرغم من أن هذه النتائج واعدة، فإنه لا توجد أبحاث بشرية كافية تُركّز تحديداً على الكفير وصحة الكلى. لذا، في حين أن المشروبات الغنية بالبروبيوتيك مثل الكفير قد تُفيد، إلا أنه لا ينبغي اعتبارها علاجاً سحرياً.
5. عصير التوت البري
يساعد عصير التوت البري في تقليل خطر الإصابة المتكررة بالتهابات المسالك البولية، والتي قد تؤدي إلى التهابات الكلى إذا تُركت دون علاج.
يحتوي التوت البري على مركبات تُسمى البروانثوسيانيدينات، أو PACs، والتي تساعد على منع البكتيريا من الالتصاق بجدران المسالك البولية. وبدلاً من ذلك، يتم التخلص منها قبل أن تُسبب العدوى.
قد يهمك أيضا
دراسة علمية تكشف تأثيرا مفاجئا لشرب الماء أثناء تناول الطعام
الشاي الأخضر يتفوق على التفاح في محتوى مضادات الأكسدة
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر