اللاجئون في تندوف يواجهون أمراض السمنة وسوء التغذية
آخر تحديث GMT 22:34:15
المغرب اليوم -

اللاجئون في تندوف يواجهون أمراض السمنة وسوء التغذية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - اللاجئون في تندوف يواجهون أمراض السمنة وسوء التغذية

برلين ـ وكالات

كشفت دراسة طبية عن اللاجئين الصحراويين بمخيم تندوف أن الأطفال يعانون من أمراض سوء التغذية والسمنة. ويعود السبب في ذلك إلى نظام التغذية هناك منذ 37 سنة، والذي يفتقد إلى عناصر غذائية متنوعة يحتاج الجسم إليها بشكل كاف. حذرت دراسة طبية نشرت في مجلة "بلوس الطب" البريطانية من الاستمرار في نهج السياسات الغذائية الراهنة في مخيمات اللاجئين الذين يعيشون تحت ظروف طارئة وسيئة على مدى فترات زمنية طويلة. وأوصت الدراسة بضرورة مراجعة المعايير المتبعة في مساعدة المخيمات التي يقيم فيها اللاجئون لمدة طويلة، وذلك من خلال تكثيف التنوع الغذائي في سلة المساعدات الغذائية المقدمة من الدول المانحة، والاهتمام أيضا بالأمراض غير المعدية مثل مرض السكر وضغط الدم والسمنة. وبحثت الدراسة في علاقة سوء التغذية التي يعاني منها اللاجئون منذ سنوات طويلة وظاهرة السمنة وقصر القامة التي أصبحت ميزة لعدد من الصحراويين وخاصة النساء منهم. وجاء في الدراسة التي تقوم بها الوكالة الأممية لغوث اللاجئين بصفة دورية كل سنتين لمعرفة الحاجيات والتحديات التي تواجهها المخيمات في المسائل المتعلقة بالغذاء والصحة والتعليم، أن ربع عدد الأسر الصحراوية يعاني من سوء التغذية والسمنة، وأن معدل انتشار سوء التغذية لدى الأطفال ارتفع بنسبة 9 بالمائة مقارنة بالمعدلات الدولية، كما بلغت نسبة قصر القامة ب 29 بالمائة، ونقص الوزن ب 18.6 بالمائة، وزيادة الوزن بنسبة 2.4 بالمائة. أما بالنسبة للسيدات فكانت نسبة قصر القامة  ب 14.8 بالمائة، في حين بلغت نسبة زيادة الوزن والسمنة 53.7 بالمائة. وحسب الدراسة فإن السمنة تتمركز لدى 71.4 بالمائة في منطقة الوسط.  وخلصت الدراسة التي أجريت بالتعاون مع عدد من المؤسسات والمعاهد الأوروبية، مثل جامعة لندن، ومعهد صحة الطفل البريطاني، والمعهد الأسباني للصحة العمومية، إلى أن مستوى السمنة المتمركزة في منطقة الوسط مرتفعة أكثر لدى السيدات. أما نسبة الأطفال الذين يعانون من انتشار سوء التغذية بشكل حاد فقد بلغت 70 بالمائة، كما بلغت نسبة قصر القامة 19.5  بالمائة، وكانت النسبة الخاصة بنقص الوزن 13.3 بالمائة. وبصفة عامة نجد أن الأسر المصنفة بزيادة الوزن والسمنة هي الأكثر انتشاراً بمعدل 31.5 بالمائة، تليها الأسر المصنفة بسوء التغذية 28.8 بالمائة. ويقول الدكتور شفيق مزياني  المكلف بالصحة العمومية على مستوى مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين إن العمل الإنساني لمنظمة الأمم المتحدة والدول المانحة للمساعدات الغذائية على مدار 37 سنة، أثر سلبيا على صحة اللاجئين بمختلف فئاتهم العمرية، "لأن المعايير المعتمدة من طرف المنظمات الدولية للخدمات المقدمة للاجئين خلال الإقامة في المخيمات لفترات قصيرة لا تتناسب مع حالة اللاجئين المقيمين لمدد طويلة ". وأضاف مزياني لـ DW" إن التناقض الذي تعيشه الأسر الصحراوية بين السمنة وسوء التغذية ناتج أولا عن التحول في النمط الغذائي من البيئة البدوية إلى البيئة الجديدة في المخيمات، حيث إن المواد الغذائية التي كانوا يتناولونها سابقا غنية بالفيتامينات والمعادن والأملاح، أما حياة اللجوء داخل المخيمات، التي يكاد ينعدم فيها النشاط البدني والنوعية الغذائية للمواد المستهلكة، مثل البقوليات والزيوت النباتية، فإنها تشكل السبب الرئيسي في الظاهرة المزدوجة للسمنة وسوء التغذية". ويضيف مزياني الذي ساهم في إعداد هذه الدراسة الطبية ويقول: " لقد توصلنا إلى تفسير علمي للعلاقة القائمة بين السمنة وسوء التغذية، حيث أظهرت الدراسة أن أغلب من يعانون من السمنة الآن، كانوا يعانون من قبل من سوء التغذية، فالدماغ يعطي لجسم الطفل إشارة سوء التغذية، وبالتالي يتحول كل ما يتناوله من طعام إلى "كيلو كالوري"، فيختزنها الجسم على شكل دهون في منطقة الوسط. وبذلك فهذه السمنة هي نتيجة فيزيولوجية لسوء التغذية ". وناشد الباحث المنظمات والدول المانحة للمساعدات الغذائية بضرورة تكثيف التنوع الغذائي في سلة الغذاء، والإكثار بالخصوص من الفواكه والخضروات المجففة، لتحسين محتوى وكمية الغذاء المستهلك، حيث لا يمكن محاصرة ظاهرتي السمنة وسوء التغذية  إلا من خلال التنوع الغذائي المتوازن.  ودافع الخبير مزياني على أطروحة ضرورة البحث عن بدائل محلية لمعالجة المشكلتين، ومن بينها تشجيع الدول والمنظمات غير الحكومية وكذا اللاجئين على إقامة مشاريع فلاحية داخل مخيمات اللجوء، للتخفيف من أزمات وصول الغذاء من حين لآخر، وبالتالي المساهمة في تنوع سلة الغذاء المقدمة.  من جهته أعتبر الخبير في التغذية الدكتور أحمد ملحة أن ظاهرة السمنة بين النساء الصحرويات بنسب مرتفعة ترتبط أيضا بالعادات والتقاليد السائدة في المنطقة، حيث تعتبر الأسرة التي تضم "نساء سمينات" أسرة غنية وقادرة على تأهيل بناتها للزواج. وبذلك تكون " السيدات البدينة" أكثر حظا في الحصول على زوج، مقارنة بالبنات النحيفات. وبهدف ذلك تلجأ الفتيات الصحراويات إلى نظام غذائي معين يعرف ب" التبلاح" والذي يشمل الكثير من النشويات والسكريات والدسم من أجل السمنة واكتساب "أكبر قدر من الكليوغرامات". ويضيف أحمد ملحة لـ DWبأن هذه العادات تزيد من حدة انتشار الأمراض غير المعدية مثل السكري وارتفاع ضغط الدم. وتكمن أهمية الدراسة حسب الدكتور مزياني في أنها تضع تحديات جديدة أمام المنظمات والدول المانحة للغذاء للاستمرار في تقديم المساعدات بشكل جيد وتجنب مشاكل أو أمراض محتملة مثل سوء التغذية والسمنة. ويضيف الخبير مزياني: "إن هدفنا هو ضمان غذاء صحي ومتوازن لضمان استمرار حياة هؤلاء اللاجئين الذين ظلوا على مدار جيلين يتناولون نظام غذائي واحد يتكون أساسا من أطعمة نشوية وزيوت نباتية.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللاجئون في تندوف يواجهون أمراض السمنة وسوء التغذية اللاجئون في تندوف يواجهون أمراض السمنة وسوء التغذية



GMT 00:19 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

منظمة الصحة العالمية تدعم "الحدود المفتوحة"

GMT 20:26 2021 الأحد ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير يوضح الكربوهيدرات المناسبة لإنقاص الوزن

GMT 06:59 2021 الأحد ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة توضح أهم طرق محاربة الشيخوخة والعيش لمدة أطول

إطلالات شتوية أنيقة من وحي سيرين عبد النور

بيروت- المغرب اليوم

GMT 13:20 2021 الثلاثاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل فساتين خطوبة باللون الأسود من وحي النجمات
المغرب اليوم - أجمل فساتين خطوبة باللون الأسود من وحي النجمات

GMT 12:52 2021 الثلاثاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنادق المغربية تتشبث بالسياحة الداخلية قبل رأس السنة
المغرب اليوم - الفنادق المغربية تتشبث بالسياحة الداخلية قبل رأس السنة

GMT 13:26 2021 الثلاثاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

8 أخطاء شائعة في ديكورات غرفة الجلوس العائليّة
المغرب اليوم - 8 أخطاء شائعة في ديكورات غرفة الجلوس العائليّة

GMT 14:26 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

أساليب تنسيق البدلة الرسمية للمناسبات الخاصة لأطلالة مميزة
المغرب اليوم - أساليب تنسيق البدلة الرسمية للمناسبات الخاصة لأطلالة مميزة

GMT 13:34 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

"الخطوط الملكية المغربية" تعلق جميع الرحلات من وإلى المغرب‎
المغرب اليوم -

GMT 15:52 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

أساليب تنسيق مفروشات غرف الطعام العصريّة
المغرب اليوم - أساليب تنسيق مفروشات غرف الطعام العصريّة

GMT 15:04 2021 الجمعة ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

تصفيات مونديال 2022 إسبانيا تستغل "زلة" السويد على أكمل وجه

GMT 21:54 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

مانشستر سيتي يعقد مهمة برشلونة في ضم ستيرلينغ

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:28 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

تصميم توقعي لسيارة هيونداي إلنترا 2021 الجديدة

GMT 12:11 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

15 إصدارًا من أكثر الكتب مبيعًا عن "روايات"

GMT 15:01 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة والدة الأمير بندر بن سلطان بن عبدالعزيز في السعودية

GMT 21:42 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

فوائد الخميرة للبشرة وأفضل الأقنعة المجربة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib