مكافحة الإيدز لا تزال اولوية في غرب كينيا
آخر تحديث GMT 16:27:39
المغرب اليوم -

مكافحة الإيدز لا تزال اولوية في غرب كينيا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مكافحة الإيدز لا تزال اولوية في غرب كينيا

عمال صحة محليون يتجهون الى القرى في حملة للتوعية بخصوص مرض الايذر
هوما باي ـ أ.ف.ب

يجول فريق من منظمة أطباء بلا حدود يوميا على سكان هوما باي، المنطقة الكينية التي تسجل فيها أعلى نسبة إصابات بمرض نقص المناعة البشرية المكتسبة (إيدز)، بهدف الكشف عن الحالات الجديدة وتوعية الأهالي والحد من انتشار فيروس "إتش آي في" المسبب للمرض.

وبين اشجار الموز والمانغا والافوكادو وحقول الذرة، يجوب باتريك كيبيرا اوشورو ورجاله الممرات المبللة بأمطار الخريف ويطرقون ابواب السكان مستفيدين من كامل الوقت المتاح لهم للتحادث والتوضيح ومحاولة الاقناع.

ويقول باتريك "بالنسبة لكثيرين هنا، فيروس +اتش اي في+ لا يطرح مشكلة حقيقية. الأولوية بنظر هؤلاء هي الغذاء والماء"، مضيفا "لهذا السبب نتحدث اليهم لنتأكد من أنهم يفهمون أهمية الخضوع لفحوص مرة كل سنة على الاقل".

ومع أن عدد الاصابات بفيروس "اتش اي في" تراجع بنسبة 35 % خلال السنوات الخمس عشرة الاخيرة على المستوى العالمي وفق الامم المتحدة، غير أن المعركة ضد الايدز لا تزال طويلة في منطقة هوما باي التي تضم اعلى نسبة اصابة بمرض الايدز في كينيا وواحدة من اعلى النسب في العالم.

وفي مواجهة هذه الارقام المأسوية، غيرت منظمة "أطباء بلا حدود" غير الحكومية مقاربتها عبر الانتقال الى خطة عمل لامركزية بهدف التقرب مباشرة من الناس عوض انتظار مجيئهم اليها.

وتركز المنظمة جهودها على منطقة نديوا الداخلية. وخلصت دراسة اعدتها هذه الهيئة غير الحكومية سنة 2012 في نديوا الى نتائج مقلقة للغاية اذ ان هذه المنطقة كانت تضم نسبة انتشار للاصابة بالايدز تبلغ 24,1 % مقارنة مع 5,5 % في السنة نفسها على المستوى الوطني وفق ارقام برنامج الأمم المتحدة المشترك لفيروس الايدز (يو ان ايدز)، اضافة الى معدل للاصابات الجديدة يبلغ 2 % في مقابل 0,25 % على المستوى الوطني. ووفق هذه الدراسة، 41 % من الاشخاص المصابين يجهلون أنهم حاملون لفيروس "اتش اي في".

 

- تعدد الزوجات ورفض الختان -

يمكن تعليل النسب المرتفعة للاصابة في هذه المنطقة بجملة عوامل ثقافية واجتماعية.

إذ تنتشر في هذا البلد عادة تقديم الخدمات الجنسية في مقابل الاسماك كما أن ظاهرة البغاء رائجة بقوة ايضا.

ومن بين العوامل الاخرى ايضا اعادة تزويج الارامل من رجال من عائلة ازواجهن المتوفين "يرثونهن" عن اقاربهم -- وهي عادة موجودة لدى اتنية لوو المقيمة في المنطقة. وقبل ملاقاة الزوج الجديد، يتعين على هذه النسوة اقامة علاقات جنسية مع رجل تكون مهمته "تطهيرهن".

ليليان اتيينو اوشولا (37 عاما) اصيبت بالـ "اتش اي في" قبل 14 عاما بسبب ممارسات "التوريث" هذه إذ انتقلت اليها العدوى من زوجها الثاني ونقلتها بدورها الى ابنها بسبب الرضاعة قبل أن تعلم باصابتها بالفيروس.

ومذ ذاك، تحاول ليليان توعية جاراتها حول هذا المرض. وتقول "انصح بقوة النساء الاخريات بعدم القبول بـ+توريثهن+ قبل اخضاع ازواجهن لفحوص" مؤكدة أنها تلمس "تفاعلا جيدا" من هؤلاء الاشخاص الذين "يطلبون النصائح ويخضعون لفحوص".

كما تمارس في اوساط قومية لوو عادة تعدد الزوجات. وعلى الرغم من عدم انتشارها على العلن، لا يزال لدى الرجال في كثير من الاحيان خليلات يعيشون مساكنة معهن في الخفاء.

كذلك يرفض ابناء قومية لوو تقليديا ختان الذكور رغم أن منظمة الصحة العالمية توصي بهذه الممارسة لكونها تقلص خطر الاصابة بفيروس "اتش اي في" بنسبة 60 % بحسب دراسات عدة.

ومع أن الادوية متوافرة بدرجة كبيرة في كينيا -- 72 % من الكينيين المصابين بفيروس "اتش اي في" كانوا يتلقون علاجات بالمضادات الفيروسية سنة 2011 وفق منظمة الصحة العالمية -- ولا يزال يتعين تخطي الكثير من العوائق الاخرى.

ويشير مسؤول هيئة الصحة في منطقة هوما باي لورنس اوتينغ الى ان "القسم الاكبر من التحديات الراهنة على صعيد مكافحة فيروس +اتش اي في+ هي اقتصادية اجتماعية وثقافية اكثر منها طبية حيوية".

 

- عقبات ثقافية -

يلفت اوتينغ ايضا الى ان احدى الصعوبات الكبرى تتصل بالنبذ الاجتماعي الذي يقع ضحيته مرضى الايدز إذ يضطر كثيرون منهم الى اخفاء مرضهم والتوقف عن الخضوع للعلاجات المناسبة. ويقول "نستمر في محاربة حالات الوصم".

ويوضح باتريك من منظمة "اطباء بلا حدود" ان اعضاء فريقه "يحاولون الترويج لمقاربة تتمحور على العائلة"، مؤكدا أن "الامر ليس سهلا فالبعض يبدون رفضا في حين يصبح آخرون مناوئين للامر لكن اذا ما قام المستشار بعمل جيد فإنهم ينتبهون جيدا للنصائح عموما".

كما أن اظهار اهمية ختان الذكور دونه صعوبات. ففي ثقافة لوو، ينظر الى العلاقات الجنسية على انها تشجع على تكاثر المزروعات والمحاصيل الوافرة، وبالتالي من الصعب بالنسبة لافراد هذه القومية تقبل فكرة الاقلاع عن الجنس حتى لفترة ايام قليلة خلال العملية.

ومنذ اطلاق مشروع "اطباء بلا حدود" بالقيام بجولات توعوية على السكان في منازلهم في آب/اغسطس الماضي، خضع 5200 شخص لفحوص. ولاستكمال هذا المشروع، تملك المنظمة غير الحكومية خيما جوالة حيث يمكن للناس أن يأتوا بأنفسهم لاجراء فحوص او الخضوع لعمليات ختان.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مكافحة الإيدز لا تزال اولوية في غرب كينيا مكافحة الإيدز لا تزال اولوية في غرب كينيا



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 17:54 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 18:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور وتجنب الأخطار

GMT 16:43 2022 السبت ,25 حزيران / يونيو

إطلاق علامة "شيري" للسيارات في المغرب

GMT 08:13 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:56 2020 السبت ,25 تموز / يوليو

15 طقم ذهب ناعم: اختاري منها ما يناسب ذوقكِ

GMT 12:17 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد حليم يطرح كليب جديد بعنوان "6 بوسات" علي اليوتيوب

GMT 08:54 2022 الجمعة ,04 شباط / فبراير

منتخب مصر يتلقى خبرا سارا من الـ"كاف"

GMT 04:31 2021 الثلاثاء ,30 آذار/ مارس

"السيتي" يعلن رحيل أغويرو

GMT 03:35 2020 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

هنا الزاهد" تسأل زوجها عن أكثر ما يعجبه فيها
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib