غزة ـ صفا
حذرت وزارة الصحة في غزة من كارثة حقيقية قد تطال القطاع الصحي نتيجة النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية في المستشفيات، ونقص الطاقة الكهربائية اللازمة لتشغيل الأجهزة الطبية، بعد العدوان الإسرائيلي المتواصل لليوم الـ13 على التوالي.
وقال مدير عام المستودعات الطبية بالوزارة أشرف أبو مهادي إنه لم يرد للمستودعات الطبية أي نوع من الأدوية لحالات الطوارئ والعمليات منذ تشكيل حكومة الوفاق الوطني، مبينًا أن ذلك دفع الوزارة لإيقاف العمليات المجدولة يومها.
وأضاف أبو مهادي خلال مؤتمر صحفي عقد السبت بمجمع الشفاء الطبي "ثم جاء العدوان الاسرائيلي الذي يستنزف قدرات وإمكانيات الوزارة، حيث تم استنزاف الكثير من الأدوية لتقديم ومعالجة الحالات الطارئة".
ولفت إلى أن المستشفيات تعاني من نقص العديد من أدوية الطوارئ والعمليات مثل المحاليل الوريدية اللازمة لكل حالة تدخل مشافي الوزارة.
وتابع " في حال لم يتم تعويض هذه الأدوية سيكون هناك مشكلة وأزمة قادمة، خصوصًا في أدوية التخدير والعناية المكثفة والمواد الأساسية من شاش طبي وأدوات لإعطاء المحاليل الوريدية كلها نفذت من مستودعات الصحة وما لدينا لا يكفي لأيام".
وأشار أبو مهادي إلى أنهم تواصلوا مع جميع المؤسسات المحلية والدولية ووضعت الكل أمام مسئولياته وكان هناك استجابة من بعضها، موضحا أن هذه الاستجابة وحتى اللحظة لا تغطي احتياجات الوزارة.
وذكر أن ما تم صرفه واستخدامه خلال العدوان الاسرائيلي على غزة يمثل أضعاف ما تم الحصول عليه خلال الأيام الماضية، مما أدى لتفاقم الازمة واستنزف المزيد من الأدوية.
بدوره، حذر مدير عام الصيانة بالوزارة إسلام الحمادين من النقص الكبير في الطاقة الكهربائية بمستشفيات القطاع، في ظل انقطاع الكهرباء عن المستشفيات منذ يومين، واستخدام المولدات الكهربائية بديلا.
وقال خلال المؤتمر الصحفي: "مجمع الشفاء يعمل على مولد واحد فقط، بدون احتياط، كما أن قطع الكهرباء يعرّض المولدات للتلف لأنها لا تتحمل العمل على مدار الساعة"، مشيرًا إلى أن مجمع ناصر الطبي في خان يونس مازال يعمل على المولدات أيضًا بسبب ضعف التيار الكهربي.
وأضاف "في المستشفى الأوروبي الوضع صعب جدا، بعد انقطاع الكهرباء منذ 48 ساعة ولا أعلم كم ستتحمل هذه المولدات"، داعيا المجتمع الدولي للضعط على الاحتلال للسماح للطواقم الكهرباء بإصلاح الخطوط المعطلة.
وأشار إلى أن استمرار مشكلة التيار الكهربائي في قطاع غزة يعرّض تقديم الخدمات الطبية للخطر خصوصا أن المولدات الكهربائية الموجودة في غزة ضعيفة، وقد تتعطل في أي وقت.
وذكر أن أكثر من 200 جهاز طبي كان معطلا قبل العدوان، فيما تعطل جهاز (CR) في مجمع الشفاء الطبي وهو من أهم الأجهزة في عمليات العظام، وتعطل جهاز الأشعة الوحيد في مستشفى ناصر، بالإضافة إلى تعطل جهاز التصوير المقطعي في المستشفى الأوروبي وعدد من أجهزة العناية المركزة.
ولفت إلى أن مستشفيات غزة تعرضت إلى أضرار كبيرة نتيجة استهداف الاحتلال لبعض مبانيها، مبينًا أن المستشفى الأوروبي تعرّض لأضرار تشمل هدم سور المستشفى وتكسير الزجاج والأبواب، فيما تعرض مستشفى بيت حانون للقصف مرتين أصاب مبنى استقبال الأطفال وآخر مبنى الإدارة وتدمير خطوط المياه


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر