الفنانة المغربية سميرة سعيد تؤكد أنها  لن تسمح للزمن بتجاوزها
آخر تحديث GMT 11:36:20
المغرب اليوم -

الفنانة المغربية سميرة سعيد تؤكد أنها لن تسمح للزمن بتجاوزها

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الفنانة المغربية سميرة سعيد تؤكد أنها  لن تسمح للزمن بتجاوزها

الفنانة المغربية سميرة سعيد
الرباط -المغرب اليوم

أربع أغنيات صدرت حتى الآن من ألبوم سميرة سعيد المرتقب، «إنسان آلي»؛ أقوى ما فيها إطلالات الفنانة الصاخبة. جديدها، فيديو كليب أغنية مون شيري» الواثق من تجدده. لا تضيع وقتها ولا تسمح للزمن بتجاوزها. تلعب وإياه لعبة المطاردة المحسومة. إن حاول إزاحتها إلى الوراء، لقنته درساً عنوانه قدرتها السحرية على التكيف. فهي ابنة جيل قد لا يستسهل الاندماج في العصر، ولا الإمضاء بخط اليد على شروطه وأحكامه؛ مع ذلك ترفض الهوامش وتحجز مكانها في الوسط. لا بل تمد قدميها، مطمئنة إلى أن المكان لها، وهي ملكتُه، لا تتهاون مع التجديد، بارعة في إخراج المفاجآت من جيبها.

حين غنت «يوم ورا يوم» في عام 2002، لم يكن العالم قد ابتل بزخات «السوشيال ميديا». وحين قدمت «هوا هوا» في عام 2015، كانت قد صقلت بشجاعة فنانة مستعدة للمخاطرة وواثقة من نتائجها. حجزت موقعها في الصفوف الأولى حيث يجلس المُجددون تحت الضوء. ترسّخت الأغنيتان كـ«ترند»، ولم يكن هذا المفهوم رائجاً بمعنى جنون الانتشار والنجاح الساحق. إلى أن أطلت في يناير (كانون الثاني) هذا العام، بملاقط على ثيابها وشباب متقد! تأكدنا أن سميرة سعيد انتقلت من التقليدي إلى المودرن. ومن «مش حتنازل عنك أبداً» إلى الـ«Boom». يودع ألبومها الجديد، بأغنياته الأربع الصادرة، مغنيته بنسختها القديمة ويرحب بها في عالم الـ«Hit» حيث «اللوك» أيضاً سيد الموقف.

«مون شيري» ذروة التجديد بالمضمون والشكل. تُخرجها كبطاقة تعريف تؤكد انتماءها الكلي إلى روح العصر. خمسة يفتحون أمام سميرة سعيد صفحة جديدة: الكاتب محمد القياتي، والملحن بلال سرور، والموزع هاني يعقوب، والمخرج نضال هاني، وهي نفسها. للتوضيح، فإن الأغنية ليست «قوية» بمعنى الغناء البديع اللامع، العميق بالبُعد و«الثقل»، «قوتها» في «تنفيذ أوامر» صاحبتها، فهي تستجيب تماماً لرغبتها في كسر المألوف وإكثار الأصابع الدالة على فرادتها و«جنونها». «رأس المجنون لا يعتريه شيب»، يقول المثل الألماني.

لا تكبر سميرة سعيد إلا بالسنوات. يزورها العُمر، فتستضيفه على فنجان قهوة، ثم تودعه على الباب، «لا مين شاف ولا مين دري». الشباب هو الداخل، هو الأعماق الخلاقة. في المرء مرايا، بإمكانه وحده تلميعها لتخرج الصورة الفضلى منها. يطل من خلفها العُمر ويحاول تصدر المشهد. تصده بجوارح ممتلئة بالحياة، ونظرة مستقبلية ثاقبة. تروض وَقْع أضراسه على لحمها وتضبط شراهته. العُمر نزهة على أرصفتها. حقبة السبعينات في كليب «مون شيري» البسيط. فنانة من المغرب بأغنية عربية مُنكهة بالفرنسية والإنجليزية، على إيقاعات تُحمس على الرقص. كل ما في الأمر أن أنثى جميلة تقود بحُسنها ودلعها سيارة الأيام الفائتة، وتغني لـ«شيري» مع امتنان: «الدنيا إدتني كادو». و«أهلاً welcome hello»، و«أُمال الحب ماله، ما هو حلو أهو». ثم تُبورد بالعصائر؛ وتبقى تسريحة الشعر طاغية، بتموجها وخصوصيتها، كشكل النظارتين باللون الأحمر مع كفين أبيضين وفستان أخضر منقط، «خد قلبي أهو، إنت وأي حد غيرك إنت no».

دلع ذكي، يقيس بدقة حرارة الجو. لا يشبع الصيف من فن الـ«Hit» الموجود على رأس أولويات الفنانين، وعلينا الاعتراف به. تُنوع سميرة سعيد حتى لا تُتهم بـ«الخفة». فـ«مون شيري» لمن يهوى هذا الصنف، و«متاهة» مثلاً لهواة المزاج الآخر. تحمي نفسها من وصمة انحدار تلاحق مُجددين لا يجيدون تجنب الفارق بين الإبداع والابتذال. تُجدد بلغة العصر وصورته، مع انتباه إلى الألغام بين خطواتها. تُحسن القفز فوقها والبقاء في الأماكن الآمنة. فإن خطر على بال منتقد تصويب السهم في اتجاه «هتاتها»، آخرها «مون شيري»، لصدت وردت: الألبوم لكل الأذواق. هناك «بحب معاك»، و«الساعة اتنين بالليل» و«متاهة»، والآتي على الطريق. اختر ما شئت. الغناء مزاج.

تجمع الأغنيات صيحة الموضة. تطل في «بحب معاك» بالأبيض والكاراميل الفاخر، حيث الصقيع خارجي لا يجرؤ على خربطة دفئها. أصدرتها في الشتاء، مع بدايات السنة الجديدة، لعلها تكون ناصعة، تعود على حقولها بالخير. ثم أتبعتها بـ«متاهة» في مارس (آذار)، فأطلت بجرأة الأسود، وهو يفترسها بالكامل، وصولاً إلى أحمر شفاهها. بدت فاتنة بالشعر الأملس المتطاير، إلى أن أطلت بالضد تماماً: الأبيض الشجاع، قاهر ضبابية المرأة والمتغلب على ترددها. نقيضان في الأغنية، بطلهما «اللوك» ودلالاته. لا استهانة بأحمر الشفاه؛ وسميرة سعيد تلعبه «اللقيطة»: مرة أسود ومرة أحمر، «وبرمي اللوم على الحب اللي دمرنا».

الكاوبوي في كليب «الساعة اتنين بالليل» (أصدرته قبل شهر تقريباً)، استمرار رحلة التجديد بقيادة الديفا. إطلالتان بدل الواحدة: بالقبعة السوداء والجينز والشعر المجدول، ثم بالأبيض من الرأس إلى القدمين، ويبدو أن علاقتها بلون النقاء ليست عابرة. يلتقي الابتكار الخارجي بابتكار في المحتوى، فالأغنية جديدة على الأذن، وهي حال مَن لا يمر عليهم الليل من دون استنهاض الحسرات، فتتضخم وحدتهم ويحارون بمَن يستنجدون، وفي النهاية: «الميزة تصاحب نفسك، تزعل تفرح مع نفسك». «خطيرة» سميرة سعيد. «خطرُها» اتساع روحها.

قد يهمك ايضًا:

الفنانة المغربية سميرة سعيد تؤكد أن أغنية مون شيري جوها سبعيناتي

 

الفنانة سميرة سعيد تواصل تحقيق النجاح بأغنية “Mon Chéri”

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفنانة المغربية سميرة سعيد تؤكد أنها  لن تسمح للزمن بتجاوزها الفنانة المغربية سميرة سعيد تؤكد أنها  لن تسمح للزمن بتجاوزها



فساتين سهرة غير تقليدية تضيء سهرات عيد الحب بإطلالات النجمات

بيروت - المغرب اليوم

GMT 10:48 2026 الإثنين ,16 شباط / فبراير

هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
المغرب اليوم - هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة

GMT 07:36 2026 الإثنين ,16 شباط / فبراير

الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
المغرب اليوم - الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية

GMT 23:17 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

وصايا خبراء الديكور لاختيار باركيه المنازل

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 15:57 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 01:19 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

لونلي بلانيت يكشّف عن أفضل 10 وجهات سياحية

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 21:47 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

خالد آيت طالب يشيد بمجهودات موظفي وزارة الصحة المغربية

GMT 03:35 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

بساطة السهل الممتنع بعرض أزياء "تي أو دي إس" في "ميلانو"

GMT 10:58 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

"الرجاء" يفاوض الشاكير وزكرياء حدراف لتجديد عقديهما

GMT 11:46 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

معدلات ثاني أكسيد الكربون تتجاوز حدًا "لن ينخفض لأجيال"

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib