ارتفاع حصيلة المصابين وتونس تؤكد الهجوم يحمل بصمات داعش
آخر تحديث GMT 03:09:14
المغرب اليوم -

ارتفاع حصيلة المصابين وتونس تؤكد الهجوم يحمل بصمات "داعش"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - ارتفاع حصيلة المصابين وتونس تؤكد الهجوم يحمل بصمات

تنظيم داعش الإرهابي
تونس ـ كمال السليمي

أكدت مصادر أمنية تونسية أن المعلومات الأولية تؤكد أن الإرهابية «منى قبلة» التي نفّذت الهجوم الإرهابي الذي استهدف دورية أمنية وسط العاصمة التونسية، من بين القيادات الإرهابية البارزة في التنظيمات الإرهابية، ورجحت أن يكون تنظيم داعش الإرهابي قد استقطبها منذ سنوات وظلت محافظة على تكتمها، وتعمل ضمن «الخلايا النائمة»، حيث تواصلت مع تلك التنظيمات عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تقرر تنفيذ الهجوم الإرهابي ضمن ما يُعرف بـ«الذئاب المنفردة».

ذكرت "الشرق الأوسط" أن وزارة الداخلية عدّلت الحصيلة النهائية للهجوم الإرهابي الذي عرفه أول من أمس الشارع الرئيس في العاصمة التونسية، وقالت إن عدد المصابين استقر في حدود 20 مصاباً: 15 عنصراً أمنياً و5 تونسيين منهم طفلان. وأكد سفيان السليطي المتحدث باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، أن القضاء التونسي قد تعهد بالتحقيق في عملية التفجير الإرهابي، وتمت معاينة جميع المتضررين وسماع شهاداتهم في المستشفيات، ونقل جثة الانتحارية إلى مستشفى شارل نيكول (وسط العاصمة). ونفى السليطي ما راج حول إيقاف شخص بشارع الحبيب بورقيبة.

وعلى خلفية هذا الهجوم الإرهابي، ألقت أجهزة الأمن التونسية القبض على ثلاثة أشخاص (رجلين وامرأة) من ولايتي (محافظتي) نابل ومنوبة بتهمة تمجيد الإرهاب، وذلك بعد مساندتهم -من خلال مواقع التواصل الاجتماعي- الهجوم الإرهابي الذي وقع وسط العاصمة التونسية. وقدمت أجهزة الأمن التونسية المزيد من المعطيات حول الإرهابية التونسية منى قبلة، التي كانت وراء الهجوم الإرهابي، فذكرت أنها حاصلة على شهادة جامعية في اختصاص اللغة الإنجليزية وهي عاطلة عن العمل، ولم تسعَ لدخول سوق العمل لأنها تعتبر العمل محرماً، وتوجهت عوضاً عن ذلك إلى العمل الفلاحي ورعي الأغنام.

وأكدت أجهزة الأمن أن الإرهابية دخلت العاصمة التونسية قبل 72 ساعة من حدوث التفجير، وقد تكون قضت الليالي الثلاث الأخيرة رفقة خلية إرهابية جهّزتها نفسياً ومادياً، لتنفيذ هذا الهجوم الإرهابي، وأشارت إلى أنها تنقلت رفقة فتاة ورجل حيث فارقتهما عند الاقتراب من الدورية الأمنية ثم نفّذت العملية قبل أن تلقى حتفها في المكان نفسه. وبشأن تفاصيل حياتها، فقد تغيرت بالكامل منذ سنة 2012، حينما تعرفت على عنصر إرهابي يدعى «أبو الحسن»، وهو موجود حالياً في ليبيا المجاورة، وقد نجح في استقطابها إلى عالم التطرف، في مرحلة أولى قبل أن تتحول إلى عنصر إرهابي ينشط ضمن «الخلايا النائمة».

ومنذ سنة 2014 انسحبت تماماً من الحياة الاجتماعية ورفضت التواصل مع أفراد عائلتها ومحيطها الاجتماعي طوال السنوات الأربع الماضية، قبل أن توهم عائلتها يوم الجمعة الماضي بتوجهها إلى العاصمة التونسية للبحث عن عمل بعد تعرض والدها لإعاقة جسدية حرمته من العمل.

واعتبرت بدرة قعلول رئيسة المركز التونسي للدراسات الأمنية والعسكرية (مركز مستقل)، في تصريح، أن تجنيد المرأة ضمن التنظيمات الإرهابية بات أسهل وأقل كلفة من تجنيد الرجال. وقالت إن ذلك يعود إلى سهولة تنقلها وقدرتها على التخفي وتحقيق أهداف تلك التنظيمات الإرهابية، على حد قولها.

ونتيجة للفشل الأمني في الكشف عن هذه المعطيات المهمة في الإبان ومنع التفجير الإرهابي، فقد أشارت مصادر أمنية إلى أن وزارة الداخلية التونسية تعتزم إجراء حركة نقل استثنائية ستشمل عدة خطط أمنية في الإدارة العامة للأمن العمومي التي ترجع إلى المناطق الأمنية في العاصمة التونسية، وذلك على أثر تمكن إرهابية انتحارية من التوغل في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة التونسية. وكان الهجوم الإرهابي محور مشاورات مكثفة بين يوسف الشاهد رئيس الحكومة التونسية، وهشام الفراتي وزير الداخلية، وكان السؤال الأساسي حول «نجاح» الإرهابية في الوصول إلى الشارع الرئيسي وسط العاصمة محمّلة بقنبلة أو حزام ناسف لتنفيذ مخطط إرهابي دون أن تتم الإطاحة بها بصفة استباقية.

وفي هذا الشأن، قال علية العلاني الخبير التونسي في الجماعات الإرهابية، إن العملية التي عرفتها العاصمة التونسية تحمل بصمات تنظيم «داعش» الإرهابي، وأكد أنها ستدفع السلطات الأمنية إلى إدخال تعديل جذري على أساليب عمل المخابرات التونسية، فقد استطاعت الإرهابية التنقل من مدينة إلى أخرى، وحملت معها مواد متفجرة دون أن تنتبه إليها السلطات الأمنية. وأشار إلى ضرورة تحييد سجلات الأشخاص المتهمين بالإرهاب، فقد اتضح أن التنظيمات الإرهابية باتت تعتمد على أشخاص غير مسجلين، وهو ما يستدعي بذل مجهودات إضافية لإدراج المشتبه بهم الجدد ضمن سجلات المتهمين بالإرهاب وسد النقص الذي قد يكون حصل خلال السنوات الأخيرة، على حد قوله.

كان مختلف الأحزاب السياسية التونسية والجمعيات الحقوقية قد أدانت العملية الإرهابية، كما خلّف تصريح الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي وقوله: «كنا نعتقد أنه تم القضاء على الإرهاب، لكن نحن نأمل في ألا يقضي الإرهاب على تونس خصوصاً أن المناخ السياسي سيئ جداً»، جدلاً واسعاً بين القيادات السياسية، لما تضمنه التصريح من شحنة سلبية قد تكون مؤثرة على التونسيين.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ارتفاع حصيلة المصابين وتونس تؤكد الهجوم يحمل بصمات داعش ارتفاع حصيلة المصابين وتونس تؤكد الهجوم يحمل بصمات داعش



فساتين سهرة غير تقليدية تضيء سهرات عيد الحب بإطلالات النجمات

بيروت - المغرب اليوم

GMT 07:36 2026 الإثنين ,16 شباط / فبراير

الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
المغرب اليوم - الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية

GMT 03:09 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

ميلانيا ترامب ثاني أقل سيدات البيت الأبيض شعبية
المغرب اليوم - ميلانيا ترامب ثاني أقل سيدات البيت الأبيض شعبية

GMT 15:03 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 05:17 2019 السبت ,19 كانون الثاني / يناير

أبو ظبي تعرض مخطوطة تاريخية نادرة للقرآن الكريم

GMT 02:04 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

الأميركية كيلي بروك تكشّف عن سبب خسارة وزنها

GMT 10:11 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أفضل مناطق السياحة في كينيا لعشاق لمغامرة

GMT 23:39 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

جورج جيرو يتوقع استمرار انخفاض أسعار الذهب

GMT 10:53 2019 الثلاثاء ,16 إبريل / نيسان

اتحاد طنجة يفوز على بنمسيك في دوري الكرة النسوية

GMT 02:35 2016 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ناصر القصبي يكشف عن سبب تركه "أراب غوت تالنت"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib